2026-08-18 - الثلاثاء
أبو السمن يتفقد أعمال التحسين والتطوير في مركز حدود العمري...صور تتواصل معسكرات الحسين للعمل والبناء2026 في جرش حملة المياه تضبط اعتداءات جديدة على خطوط كبيرة في ناعور ومعان مدير عام الجمارك الأردنية يطلع على سير العمل بمركزي جمرك جابر ومركز جمرك معبر وادي الأردن الكركي يفتتح مركز التعليمي الدائم في الجمعية الوطنية للتأهيل المجتمعي بدعم من جمعية دار الكتاب المقدس... صور أكثر من 58 ألف طلب للالتحاق بمرحلة البكالوريوس في الجامعات الرسمية بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع وزارة التنمية الاجتماعية توضح بخصوص حادثة اعتداء منتفع على آخر "الأعلى لذوي الإعاقة" يختتم برنامجا لتعزيز التمكين السياسي من الذي يحرك سعر الذهب فعلاً: قراءة خبراء NAGA البيطار: الزيارة الملكية إلى الصين تحظى باهتمام الأوساط الاقتصادية وتعزز فرص الشراكة والاستثمار مجموعتان متوازنتان للفيصلي والحسين في دوري أبطال آسيا 2 انطلاق التشغيل التجريبي لمشروع النقل المدرسي في الحسا الشورة يكتب الكريستال يطرق أبواب بيوتنا.. أنقذوا أبناءكم قبل أن يخطفهم المروج إلى الهاوية! اللصاصمة يتابع النقل المدرسي في منطقة الحسا. الأمن العام: القبض على شخص قتل سيّدة في إربد هيئة الطاقة : لا رفع على أسعار الكهرباء ونعمل لخفض الفاقد إلى أقل من 10% الملك يزور شركة مختصة بتصنيع الروبوتات في شنغهاي انتخاب الهنداوي رئيساً للجنة اللاعبين وعضواً بمجلس إدارة الاتحاد الآسيوي للملاكمة مجلس رؤساء الكنائس يبحث رؤية ومحتوى متحف معمودية السيد المسيح
وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 2026/8/18 المحامي بلال إبراهيم محمود دحبور في ذمة الله الجبور تشكر السفير السوداني في عمان على تعازيه بوفاة ام سند العقيل وفيات الاردن ليوم الاثنين 17 اب 2026 العميد المتقاعد محمد نواف الحموري «أبو ثامر» في ذمة الله بيان : وداعاً يا أمي.. ستبقين في القلب ما حييت غالب بسام الزبن ينعى وفاة عون محمود بشير الدروبي المقدم المتقاعد عبدالله محمد حسين العزام الخلايلة في ذمة الله دموع الفرح تتحول إلى دموع حزن.. وفاة الدكتورة وفاء شهوان وفيات الأردن اليوم السبت 15-8-2026 يوسف الخضور مصور الجامعة الأردنية منذ 42 عاماً في ذمة الله متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الوكيل ١ أحمد سالم دويلة الحراحشة عشيرة العواملة تنعى المربية الفاضلة مي عبدالرحيم محمد الواكد، زوجة اللواء عبداللطيف العواملة وفاة الشابة أم زيد زوجة الأستاذ مخلد أبو حجزة السلايطة بمناسبة اليوم العالمي للشباب.. عمّان الأهلية تنظم زيارة توعوية إلى إدارة مكافحة المخدرات الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة السيد ياسر أبو هلالة وتقدم أحر التعازي والمواساة انتصار حسونة «أم سند» زوجة المرحوم محمد سند العقيل الجبور في ذمة الله مسلم الزواهره ينعى محمد علي سعود الزواهره (أبو راضي) مهند بشير الرواشدة في ذمة الله وفاة المؤثر والناشط والمعلّق الرياضي معاوية الطرمان في العقبة

نبذه في سيرة الحاج سعود الهريشات رحمه الله

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
 



نيروز خاص _ يوسف المرافي 

يعتبر الحاج سعود الهريشات (أبو هيثم) الذي انتقل إلى رحمة الله مساء الثلاثاء ، أحد أعلام التربية والتعليم في الطفيلة من الرعيل الأول القديم مواليد الطفيلة عام ( ١٩٣٨) ، وهو من المعلمين القدامى في قرية الطفيلة آنذاك  ، حيث عين معلما عام (١٩٥٣)، في مدرسة الطفيلة الابتدائية (دور الباشا سابقا ) وكان مديرها الراحل عبدالله العطيوي- رحمه الله- كما درس في مدارس عيمة ودويخلة والنمتة لفترة طويلة ، حيث كان يذهب مشيا على الأقدام ذهابا وايابا ، وفق الدكتور عبدالرحمن السفاسفة ،  ومن البارين لزملائه و الصادقين لرفقائه والأوفياء لإصحابه  وفق ما صرح به الأستاذ علي مقبل الهلول ابو حاتم شفاه الله لي خلال مشاركته في تشييع جثمانه في مسجد جابر الأنصاري اليوم الأربعاء بعد صلاة الظهر .

عاصر مدراء مدارس سيف العطيوي وسلامة العودات وفؤاد العوران (مديرتربية)  رحمهم الله ، كما كان زميلا للأستاذ عبدالمهدي العدينات شفاه الله  في المدرسة الإبتدائية في الخمسينات والستينات  ، كنت اتردد عليه لسؤاله والاستفسار منه عن قامات الرعيل القديم الذين عاصرهم وغادروا إلى رحمة الله ، فقد كان يثني عليهم خيرا ويشيد في مناقبهم،  وكان يدعوني لأخذ المعلومة من الأستاذ  عبدالمهدي العدينات  ، فأرد عليه أنني كنت عنده قبل القدوم لك ولكنه أصبح يعاني من المرض .

كما يعتبر من المدراء المخضرمين،  فقد كان مديرا للمدرسة الإبتدائية والدباغ سابقا ثم رئيسا لقسم اللوازم في المديرية . ويعتبر من التربويين الحازمين،  فليس صلبا فيكسر ولا لينا فيعصر ، ويعرف من أين تأكل الكتف،  فهو على درجة عالية من البصيرة والحكمة والشدة حسب ما يقتضيه الموقف والمصلحة العامة .

كما يعتبر من المواظبين على أداء الصلوات المفروضة في المسجد حتى قبل وفاته ، حيث كنت أشاهده يذهب إلى مسجد جابر الأنصاري  في منطقة البقيع/ الطفيلة  مشيا على الأقدام قبل ساعتين من موعد الصلاة رغم مرضه وكبر سنه ، حيث يمضي معظم وقته في قراءة القرآن الكريم في المسجد  .

كان مرجعية لمعلمي المدارس التي كان فيها مديرا ؛ لخبرته الواسعة التي تزخر بالمعرفة والثقافة في المجال التعليمي و الإجتماعي ، فهو الأب التربوي للطلبة و الأب التعليمي للمعلمين ، حيث كان ينظر له كالأب في المدرسة ، و خارجها لما يتمتع به من خبرة غنية في المجالين التربوي والإجتماعي وإصلاح ذات البين  .

يصف البعض الراحل - رحمه الله - بأنه ذكي، و حاذق ، تميزه بالرزانة و الدقة أثناء عمله معلما و مديرا قبل عقود ، فقد كان مدير مدرسة على درجة عالية من الحكمة والبصيرة و الدراية و إلمامه بأساسيات أدب الحوار و النقاش ، خصوصا أنه أمتلك شخصية على مستوى عال من  الثقافة أهلته أن يكون من الذين استطاعوا إثبات قدرته على قيادة العملية التعليمية في مدرسته بكل جدارة و استحقاق .

كان يُضرب به المثل في إدارته الحكيمة في إدارته التربوية للمدارس التي عين فيها مديرا ، فقد كان- رحمه الله -ملتزما بعمله في إدارة المدارس التي أدارها و أحبها واحبته لا يغادرها إلا عند الضرورة ، فقد كان يقوم بعمله كما ينبغي .

كان علما معروفا في حكمته و بصيرته حيث يعتبر  أحد أبرز أعمدة عشيرة البحرات / الطفيلة و أحد أبرز رجالات التربية القدامى الذين تميز بهدوء طبعه وحسن أسلوبه وبشاشة وجه ورقي أخلاقه وفق ما نقل عنه بشهادة أحد طلبته ممن تتلمذوا على يديه .

تتلمذ على يديه آلاف الطلبة من قطاعات شتى أصبحوا فيما بعد مسؤولين و معلمين و قيادات تربوية ،  فقد اتصف بأنه شديد في الحق لين في المعاملة ، كما اتصف بالكرم و الجود ،  حيث أمتلك خبرة كبيرة في التعامل مع طلبته ومجتمعه لا يضيع الحق عنده ، علاوة على أنه من المواظبين على أداء العبادات في المسجد وقراءة القرآن الكريم  والكتب الدينية وكتب الحديث الشريف .

ديمقراطي في تعامله يعامل طلبته ومجتمعه على مسافة واحدة لا يميز بين أحدا من الناس،  إلا  أنه يقف مع صاحب الحق حتى يحصل على حقه ، فقد كان شديدا في قول الحق لا يحب الإعوجاج و لا يخشى في الله لومة لائم ، مبتسم عند الحديث معه تشعر بالوقار و الهيبة عند مجالسته ، وفق الأستاذ أحمد السهارين اطال الله عمره في الخير .

رجل تربوي مخضرم ، تشهد له ميادين التربية والتعليم في الطفيلة خاصةً أنه قدوة يحتذى في الإخلاص والتفاني ، يتميز في فهمه للرسالة الحقيقية لصاحب العلم ،  فقد كان حكيما في أسلوب إعطائه وتقديمه للمعلومة وفق الدكتور عبدالرحمن السفاسفة أطال الله عمره في الخير  .

فقد فارقت الدنيا بعد مسيرة عطاء مليئة بالإنجازات ، ومشوار حياة في السلك التعليمي والعمل التربوي والاجتماعي، تاركاً سيرة عطرة، وذكرى طيبة، وروحاً نقية، وعبق أريج نرجسية، وإرثًا من القيم والمثل النبيلة.

نسأل الله لك المغفرة  يا أبا هيثم ، والرحمة ، والعفو ، وجزاك الله خيرا على ما قدمته لمحافظة الطفيلة والمحافظات الأخرى من علم وإصلاح ذات البين .