2026-07-24 - الجمعة
الاتحاد الأوروبي يقر الحزمة الـ21 من العقوبات على روسيا ويستهدف الطاقة والقطاع المالي نجوم «ذا كومباك» يعلنون جاهزيتهم لمواجهات جدة وسط أجواء حماسية شهيدان فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال في بيت فوريك بالضفة الغربية الصين تعرب عن قلقها البالغ إزاء تصاعد التوتر في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج برشلونة يعلن غياب لاعبه الهولندي دي يونغ بسبب الإصابة مؤشرات الأسهم الأمريكية تغلق على انخفاض إصابات في قصف إسرائيلي استهدف مساجد وبنايات سكنية وخيام ومنشآت في قطاع غزة الرئيس الأمريكي : سداد تكلفة الإضرار التي تلحق بالسفن من الأموال الإيرانية المجمدة لدى واشنطن القيادة المركزية الأمريكية تعلن تغيير مسار 12 سفينة وتعطيل واحدة منذ استئناف الحصار البحري على إيران جامعة الملك عبدالعزيز تتصدر محليًا في أربعة محاور ضمن تصنيف "التايمز" لتأثير الاستدامة 2026 الجيش الأميركي يواصل عملياته العسكرية ويشن ضربات جديدة على أهداف داخل إيران وفيات الأردن اليوم الجمعة 24-7-2026 خطبة الجمعة اليوم تسلط الضوء على منزلة "الإحسان وأثره في حياة المسلم" غدير ناصر القضاة تنال الماجستير في التاريخ الإسلامي بتقدير امتياز هل يعتزل ميسي «دوليا» بعد كأس العالم 2026؟ منفذ عملية مطار اللد .. وفاة المناضل الياباني أوكاموتو في بيروت ليال أردنية على المسرح الشمالي ضمن فعاليات مهرجان جرش استنفار بإيران وإسرائيل.. ترمب يلوح بهجوم واسع وإدارته تحذر الأمريكيين اقتحام اليوم هو "الأعتى" للأقصى منذ احتلاله عام 1967 الجامعة العربية ترحب بقراري هولندا وبلجيكا حظر التعامل مع منتجات المستوطنات الإسرائيلية
وفيات الأردن اليوم الجمعة 24-7-2026 وفيات الأردن اليوم الخميس 23-7-2026 وفاة الحاجة فاطمة حامد آل طلفاح عشيرة الحماد تنعى المرحوم الحاج صالح حمد الطرادات وفاة فنخير زيتون الخزون الزبن وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-7-2026 وفاة الشاب زياد سعد عبدالنجي اليعقوب العدوان وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21-7-2026 النصيرات ينعى المقدم المتقاعد سميح نور جنكات أحد مؤسسي القفز الحر الأردني المواجدة تنعى المرحوم الحاج جمال عبدالحميد المواجدة وفاة والدة الزميل هيثم يوسف وفيات الأردن اليوم الأحد 19-7-2026 وفاة والد زوجة الدكتور أحمد عبدالعزيز سندي.. والصلاة عليه بالمسجد الحرام وفاة المحافظ السابق في وزارة الداخلية جمال المومني الحاج محمد عبدالله الدروع "ابو عبدالله" في ذمة الله سلطان إبراهيم القلاب:- يستذكر والده في ذكرى رحيله. وفاة الحاجة سهيلا حسن سالم السحيمات (أم لؤي) وتشييع جثمانها اليوم في الكرك شكر على التعازي من قبيلة بني صخر وفيات الأردن اليوم السبت 18-7-2026 وفاة محمد ذيب أحمد العواملة (أبو أحمد) والصلاة عليه بعد صلاة الجمعة

جيش يرعى جيش

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

 لا يمكن ابدا ان نقارن بين ما نسمعه عن دور قواتنا المسلحة الاردنية في عمليات حفظ السلام العالمية من سمعة طيبة واحتراف وقيم والتزام ، وبين ما يمكن ان يشاهده المرء على ارض الواقع حين يكون في زيارة الى هذه القوات في احدى البلدان .

 بلاد غنية بمواردها الطبيعية الغزيرة المياه والغابات والامطار والاخشاب وكل انواع الفاكهة النادرة ، لكنها الفقيرة بأمنها وسوء توزيع الثروات فيها ووسيطرة العصبيات والاثنيات والقلاقل التي اطاحت بمقدرات الدولة ، وتوقفت عجلة الانتاج واصبحت البلاد تستورد ما تنتج وتعجز عن توفير الامن والسلامة لمواطنيها ، فكان تدخل هيئة الامم المتحدة وكان تواجد قواتنا المسلحة الاردنية وسرايا الشرطة الخاصة وفريق التدخل السريع من الامن العام للاسهام في توفير الامن والسلامة لسكان البلاد.

 جيشنا العربي الاردني يضطلع باصعب المهمات في ساحل العاج ، وتشعر وكأن القوات الاردنية هي رأس الرمح بل المرتكز الاساسي لقوات حفظ السلام باكملها هناك ، وأنقل حديث قائد القوات الدولية في ساحل العاج الجنرال بيرينا الذي قال : اعتمادنا الاساسي على القوات الاردنية ، لقد ارسلنا سرية اردنية الى منطقة صعبة جدا واهلها يكرهون قوات الامم المتحدة ولكن خلال اسبوع واحد وجدنا القوات الاردنية قد غيرت سلوك الناس هناك وتحول الاعداء الى اصدقاء ، لقد قاد هذه المهمة العقيد موفق الخالدي كانت الحرب الاهلية على اشدها ولا تفرق بين احد فالكل مرشح لان يكون ضحية بلا ثمن ، فكان دور القوات الاردنية في انقاذ العديد من الرعايا العرب خاصة اللبنانيين والفلسطينيين ، لقد لجأوا الى موقع قيادة القوة الاردنية عدا عن الذين نقلتهم الكتيبة الاردنية بالياتها ، لقد اخلى قائد القوة منامه لتسكن فيه عائلة عربية ، وتقاسم الجنود مع من لجأ إليهم لقمة الخبز ، وقد قامت الكتيبة الاردنية باخلاء السفير السعودي الى مطار البلاد في وقت اشتداد الازمة ، وهناك مواقف وشواهد عديدة عرفناها هناك ولم نعرفها هنا للاسف.

 ومن المهمات الحرجة للجيش العربي الاردني انه تولى نقل كتائب من الجيش العاجي من اماكن مختلفة واعادتهم الى اماكن اخرى ، لقد طال الجيش العاجي التمزق وتفكك ولم تعد لديه اليات ولا يتوفر اكثر من مجموعة لواء تولاه الجيش الاردني بالرعاية والحماية ومن هنا اخترت عنوان هذه المقالة ( جيش يرعى جيش ) وهذا ما كان يحدث فعلا .. القوات الاردنية في ساحل العاج هي اكبر قوة اردنية في عمليات حفظ السلام ، وهي عصب القوات الدولية في تلك البلاد ، فقائد القاطع الرئيسي في ابيدجان العاصمة الذي يسيطر على نصف البلاد ذات العشرين مليونا هو اردني العميد الركن طايل منيزل الدلابيح ويتولى قيادة مجموعة كتائب من دول توغو وبنين و مالاوي اضافة الى الكتيبة الاردنية / ۱۱ المجهزة كوحدة قتالية متكاملة وتمثل رأس الحربة للقوات الدولية بقيادة العقيد الركن نظام الزغول .

 وهناك ايضا القوة الاردنية التي هي احتياط رئيسي بيد قائد القوات الدولية بقيادة العقيد الركن علي المطالقة ، ومن ضباط القيادة الاساسيين العقيد الركن نادي العبادي وهناك ضباط في التخطيط والخرائط ، ولا يمكن الا ان نثمن دور سرايا الامن العام التي تؤدي اجبا في حراسة الشخصيات والزيارات ووفرت الاجواء المناسبة للانتخابات التي جرت في البلاد .

 عرفت هناك ان القيادة العامة الاردنية هي التي تخصص ميزانية لكل كتيبة اردنية في عمليات حفظ السلام المويل اقامة ايام العون الطبي وتقديم المساعدات العينية ، ولم نكن تعلم ان كتيبة ساحل العاج الاردنية تقدم الف لتر ماء نقي للشرب شهريا توزع على المواطنين . 

لقد حضرت يوما تطوعيا اردنيا في احد احياء ابيدجان الفقيرة مع العقيد الركن نظام الزغول ، جتمع في ساحة المدرسة التي جرى فيها هذا النشاط اكثر من اربعمائة شخص مع ممثل عن التعليم العالي ممثل عن بلدية الحي ، كميات كبيرة تم توزيعها وبعضها من الهيئة الخيرية الهاشمية ، واستمعنا لكلمات من القلب تحدث فيها اهل الحى ، وما لفت نظري ان الطلبة قاموا بأداء نشيد بلادهم الوطني بلا عزف موسيقى بل ياصواتهم ، ولاحظت انهم جميعا ينشدون بمظهر جدي وايديهم اليمنى على قلوبهم ، وينطقون اللحن بقوة تخرج من الاعماق وتقرأ على قسمات وجوه الجميع بغض النظر عن العمر شدة الانتماء للوطن ، لا فرق بين من يلبس لباسا نظيفا وذلك الذي لا يرتدي حذاء ، ونسبة من لا يرتدي حذاء فاقت الـ ٤٠% .

 وقفت باعجاب الى وجوه تمتلىء بالفقر وملابس تبحث عن ملابس ، ولكنهم بنفوس امتلأت بالعزيمة وعكست التربية الوطنية العميقة. شيخ عاجي هو عبد سي سي من خريجي الازهر الشريف قال : ( لم نر ملككم عبدالله ولكن احببناه لان عنده شعب مثلكم ) ، اما مترجم الكتيبة عمر مصطفى سي فقد قال قواتكم هي ليست للحماية فقط بل هي دعاة خير ونشر للرحمة والعطف وادخال السرور على وجوه الاطفال. هكذا باختصار المختصر كان المشهد في تلك البلاد، صورة من حياة صعبة بسبب فقدان الامن والاستقرار ، تلمس فيها وتقرأ البؤس والمأساة في كل جانب ولكن مع غنى الوطنية التي تسكن فيهم ، والصورة الاخرى نشامى الاردن من رجال الجيش العربي الاردني والامن العام وهم يصنعون السلام في بلد طالما يبحث عنه ، ويعكسون صفات الاردنيين في الشهامة والنخوة وتمثل القيم الاصيلة ، وهذا هو القليل من كثير فيه الاعتزاز والفخار برجال جيشنا العربي الاردني ، واجب تميز بالاحتراف العسكري ولكن بروح انسانية وبقيم تجلّت واختلطت بالشهامة ودافع الرغبة بالخدمة وسط اجواء مشحونة ، لان الرجال هناك يعملون وصورة الوطن الاردني لا تبرحهم ، وقد آمنوا بالواجب من خلال الواقع الذي يعيشونه ورؤيتهم لمأساة انسان وادراكهم ان الانسانية لا تعرف الحدود ولا تعرف التصريحات البعيدة عن الحقيقة أو التكهنات والملاطشات التي تبحث عن سلم لتسلق درجاته في وقت يتسلق العسكريون الاردنيون سلم المجد الذي يأتي اليهم ..

المصدر:الجيش الإنسان.