2026-09-24 - الخميس
المقدم هارون الحسينات العدوان يهنئ ابن العم عطوفة محيي الدين العدوان غرفة جدة تحتفي باليوم الوطني السعودي ( الـ 96) بحضور القناصل ورجال وسيدات الأعمال برنامج تدريبي حول المستقبل الرقمي في مركز شباب وشابات عجلون خليل سند الجبور يهنئ أحمد بركات الزهير بمناسبة تعيينه محافظًا في وزارة الداخلية الأردن في خطاب الملك.. وطنٌ واحد ورايةٌ لا تنحني البدادوة يكتب صوت الحق في زمن كثر فيه السكوت عن الباطل. عمر العرموطي يهنئ أسامة الهاشم بمناسبة ترقيته إلى رتبة محافظ مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي السلفيتي والملكاوي والعبيدات تقرير: تفاعل رقمي واسع مع خطاب الملك في الأمم المتحدة عباس: نحذر اليوم من خطر أكبر وهو تهديد حياة الشعب الفلسطيني على أرضه تخريج دورة المجندات التأسيسية في مركز تدريب المرأة العسكرية...صور عدنان مسامح.. قراءة في تفاصيل الوطن وقضايا الدولة بدء أعمال صيانة وكشط وخلطة إسفلتية على جسر الموجب الموافقة على إضافة 4 مواد جديدة ضمن المواد المخدرة والمؤثرات العقلية الجمل يكتب : خطاب الملك في الأمم المتحدة.. صوت الأردن حين يصبح الصمت موقفاً زين راعٍ بلاتيني لمهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية...صور وفيديو الأمن العام يحذّر من تسهيل بيع غاز الهيليوم لاستخدام تهريب المواد المخدّرة بواسطة البالونات التحالف بقيادة السعودية: اعتراض 6 صواريخ باليستية حوثية باتجاه الطائف وينبع العيسوي خلال لقائه وفدا من أبناء محافظة المفرق مع اقتراب 25 عامًا على تأسيسها.. هبة طوجي وأسامة الرحباني يدعمان رسالة «بسمة» بحفل غنائي
المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع

*اليوم الأسود!!!"..*

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
*د. وليد ناصر الماس.*

بافتقاده لوالده وبقائه بمفرده بهذه الدنيا الغريبة، تضيق به الحياة، حتى تصير قطعة جحيم لا تطاق، وهكذا يزداد عذابه وبؤسه تباعا كتتابع الأيام.
يغبط أقرانه من حوله حين تراودهم الأحلام البريئة وتتعاظم في أعينهم الأماني العظيمة، غير أنه لا يبصر أمامه سوى دنيا موحشة، لا تستحق البقاء على ظهرها يوما واحدا. 
لا يدري ماذا يعمل وكيف يتصرف إزاء ما هو عليه من غم، تعصف بذهنه موجة أفكار سوداوية توشي إليه باستحالة تجاوز واقعه المنكود. 
 لقد رسخت الأيام المتوالية في مخيلته صورة قاتمة عن ذاته وقدراته وفرص نجاته ونجاحه، منذ ذلك الحين عندما سمع جدته لأمه وهي تندب حظه ومستقبل حياته، أنه ذلك الوضيع الحقير العاجز البائس، غير الجدير بهذه الحياة.
 وهكذا نشأ شادي على كراهيته المتعاظمة للحياة ورغبته الجامحة بالانتقام منها لو صار ذلك بمقدوره، ومع زيادة عمره ونمو جسمه تنمو أفكاره غير السوية، يتبرم باستمرار من حياته التي لن يضع حدا لتعاستها سوى الموت، ذلك الكائن الذي لا يأتي مريديه إلا متثاقلا.

في نفس الحارة التي يسكنها شادي، كان هنالك عبد الصبور، ذلك الرجل الهادى الوقور، فكان يتألم كثيرا لما يشاهد ويسمع عن شادي من اضطراب نفسيته ومزاجه، فغالبا ما يتجاذب معه الأحاديث القصيرة، ويحاول تشجيعه والتخفيف من معاناته، ولكن لا سبيل لإخراجه من وحدته وتيهه، فهو شديد الكتمان، ولا يشرح لأحد ما يجول بداخله، فمعظم وقته يقضيه منطويا علئ ذاته، محجما عن مشاركة أقرانه في أي نشاط طفولي، حتى سؤاله عن والدته وزيارته لها أضحت نادرة، بعد ان تزوجت واستقر بها المقام مع زوجها وأطفال جدد لها في محافظة بعيدة عن ابنها من طليقها.
 كانت سلمى كثيرا ما تهتم بشأن ابنها شادي وتحن عليه وتواسيه وتخفف من آلام افتقاده لوالده، لكن سرعان ما تزوجت بعد طلاقها بسنوات قليلة، فهي ما زالت محتفظة بقدر وافر من جمالها، فقد اشتهرت في شبابها بجمال قلّ نظيره، فاقت فيه الكثير من قريناتها، علاوة عن إخلاقها وثقافتها وحسن طباعها، وقد تردد الكثير من الخطاب على بابها، طمعا في الفوز برضاها، ولكنها اعتادت على الرفض المطلق، فقد رفعت من سقف طموحها وتطلعاتها بزوج صاحب أوصاف مثالية لم يحن مجيئه بعد، ولكنها الأقدار وحدها لها القدرة الخارقة على تحديد مصائر الأمور والأشياء، وفجأة يظهر أمامها عواد طالبا يدها للزواج، ولم تكلف نفسها مجرد السؤال عنه وعن ماضيه، حتى يصار في ظرف قصير زوجا لها، لتكتشف عما قريب فداحة الخطأ الذي أوقعت نفسها فيه، فهو لم يكن شخصا عاجزا عن تكوين أسرة وحسب، سيما بعد فشل زواجه الأول الذي لم يدم أكثر من أربعة أشهر، بل اتضح فشله في الحياة برمتها؛ في عمله وعلاقاته ونمط تفكيره، لتتمكن فيما بعد من الانفصال عنه، ولكن بعد إن أصبح لهذا الزواج القصير عبئا كبيرا، فقد أسفر عن إنجاب طفلهما الوحيد شادي، الطفل الذي شاءت له الأقدار إن يظل وحيدا، فوالده عواد لم يكترث أصلا لطفله الذي استقر مآله في منزل جدته لأمه، وهكذا عاد عواد لحياة التسكع التي بدأها في مقتبل عمره، واُتهم مؤخرا في قضية الاتجار بالمخدرات، لتصدر بحقه عقوبة بالسجن لمدة طويلة.

لم يكن هنالك من حلم يراود الفتى شادي في حياة كريمة مستقرة كسائر رفاقه، إذ لم تساعده ظروف حياته القاهرة من مواصلة تعليمه والحصول على شهادة علمية تمكنه من خوض غمار الحياة المعيشية بمتطلباتها المتزايدة، في زمن لا يعترف سوى بالشهائد، فكان إن أشار عليه الشيخ عبد الصبور بالعمل كحارس ليلي لأحدى مستوعات المواد الغذائية التابعة لأحد تجار الجملة مقابل أجر محدود يسير فيه متطلبات الحياة اليومية، وهكذا عاش شاديا مقتنعا بحياة بسيطة للغاية تتشابه أيامها، لم يكن له من ذنب يسجل فيما فيها من فقر وذل وعناء، ولكنه ذنب ذلك اليوم الأسود الذي اجتمع فيه شمل عواد وسلمى، ليتمخض عن ولادة طفل أوصدت أبواب الدنيا أمام عينيه.