مندوباً عن أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال العياصرة، رعى مستشار وزير الثقافة الدكتور أمجد العفيف، مساء الخميس، في مركز جرش الثقافي مهرجان "إبداعات جرشية"، وسط حضور لافت من المهتمين بالشأن الثقافي والفني وأبناء المجتمع المحلي، في فعالية هدفت إلى تسليط الضوء على المواهب والإبداعات الثقافية والفنية التي تزخر بها محافظة جرش.
واستهلت فعاليات المهرجان الذي قدمت فقراته رانيا الرواشده بافتتاح عدد من المعارض المتخصصة التي عكست ثراء المشهد الثقافي والإبداعي في المحافظة، وشملت معرض الصناعات الثقافية، ومعرض المقتنيات التراثية، ومعرض الفن التشكيلي، ومعرض التصوير الفوتوغرافي، ومعرض المأكولات الشعبية والتراثية، حيث اطلع الحضور على مجموعة متنوعة من الأعمال والإنتاجات التي جسدت التراث والهوية والإبداع المحلي.
وتضمن برنامج الحفل السلام الملكي وتلاوة آيات من القرآن الكريم الشيخ عبد الله القيسي ، تلاهما كلمة راعي الحفل الدكتور أمجد العفيف، الذي أكد أن محافظة جرش تمتلك رصيداً غنياً من الطاقات الإبداعية والمواهب الثقافية والفنية التي تستحق الدعم والرعاية، مشيراً إلى أن وزارة الثقافة تولي اهتماماً كبيراً بالمبدعين في مختلف المحافظات وتسعى إلى توفير المنصات التي تتيح لهم عرض إنتاجهم وإبراز قدراتهم. وأضاف أن مهرجان "إبداعات جرشية" يجسد رؤية الوزارة في تعزيز المشاركة الثقافية وتفعيل الحراك الإبداعي بما يسهم في ترسيخ الهوية الوطنية وإثراء المشهد الثقافي الأردني
وأشار الدكتور أمجد العفيف إلى أن محافظة جرش تشكل إحدى أهم الحواضن الثقافية في المملكة، بفضل ما تحتضنه من إرث حضاري وإنساني عريق، لافتاً إلى أن مهرجان جرش للثقافة والفنون أسهم على مدى عقود في ترسيخ مكانة المحافظة على خارطة الثقافة العربية والعالمية. وأضاف أن المهرجان بات منصة رائدة لاكتشاف المواهب وصقل الطاقات الإبداعية، وأن الفعاليات الثقافية المحلية تشكل امتداداً حقيقياً لرسالته في نشر الثقافة والفنون وتعزيز حضور المبدعين في مختلف محافظات المملكة امتدادا للسردية الاردنية وترسيخ قيم الانتماء و الولاء .
ثم ألقى مدير مديرية ثقافة جرش الدكتور عقلة القادري كلمة أكد فيها أهمية دعم المواهب المحلية وتعزيز الحراك الثقافي في المحافظة، وإتاحة الفرصة أمام المبدعين لعرض أعمالهم وإبداعاتهم أمام الجمهور.
كما اشتملت الفعاليات على فقرات فنية وتراثية متنوعة، بدأت بفقرة فلكلورية قدمتها فرقة جذور الأصالة للثقافة والتراث، عكست الموروث الشعبي الأردني الأصيل، تلتها وصلة غنائية أحياها الفنان محمد الصفار، إضافة إلى معزوفات موسيقية قدمتها فرقة الحسين الموسيقية، وسط تفاعل كبير من الحضور.
وشهد المهرجان مشاركة نخبة من المبدعين والفنانين من أبناء المحافظة، حيث تنوعت الفقرات بين العروض الفنية والثقافية والتراثية، إلى جانب استعراض أعمال ومواهب شبابية عكست المستوى المتميز للحراك الثقافي في جرش وقدرة أبنائها على الإبداع والتميز في مختلف المجالات.
وأكد رئيس رواق جرش للثقافة والتراث أحمد الصمادي أهمية إقامة مثل هذه الفعاليات التي توفر منصة حقيقية للمواهب المحلية للتعبير عن قدراتها وإيصال رسائلها الإبداعية إلى المجتمع، فيما أكدت رئيسة جمعية النشمية لتنمية المرأة والطفل الخيرية عفاف النظامي أن مهرجان "إبداعات جرشية" يشكل نافذة مهمة لإبراز المواهب والإبداعات المحلية، ويسهم في تعزيز الحراك الثقافي وترسيخ الهوية التراثية والفنية لمحافظة جرش، مثمنةً جهود القائمين على تنظيم هذه الفعالية الثقافية المميزة ومقدمة الشكر لمدير ثقافة جرش الدكتور عقلة القادري على اهتمامه الدائم بابراز المواهب الجرشية وصقلها
وأعرب محمد خالد شهاب، أحد الحضور، عن إعجابه بالمستوى المتميز للفعاليات والمشاركات التي شهدها المهرجان، مؤكداً أن "إبداعات جرشية" يشكل فرصة مهمة لإبراز الطاقات والمواهب المحلية وتعريف المجتمع بإبداعات أبناء المحافظة في مختلف المجالات الثقافية والفنية. وأضاف أن مثل هذه الفعاليات تسهم في تعزيز الانتماء للهوية الوطنية والمحافظة على الموروث الثقافي، وتمنح المبدعين مساحة للتعبير عن قدراتهم وإنتاجهم أمام الجمهور.
وتخللت فعاليات المهرجان فقرات فنية وتراثية متنوعة لاقت استحسان الحضور، الذين عبروا عن إعجابهم بالمواهب المشاركة وما قدمته من أعمال عكست روح الإبداع والانتماء والاعتزاز بالموروث الثقافي الأردني.
ويأتي تنظيم مهرجان "إبداعات جرشية" ضمن الجهود الرامية إلى دعم الحركة الثقافية والفنية في المحافظة، وتعزيز دور الثقافة في بناء المجتمع، وإبراز الطاقات الشبابية الواعدة، بما يسهم في ترسيخ مكانة جرش كحاضنة للإبداع والثقافة والفنون.