2026-09-24 - الخميس
الفاهوم يكتب التعاطف في القيادة… قوة لا يجيدها إلا الواثقون القوابعة تدعوا أبناء الوطن الخروج لاستقبال ملك البلاد الجازي: كلنا فخر واعتزاز بالقيادة الهاشمية المقدم حمزة شتيوي الطورة ضيف برنامج «صحة ونصيحة» على إذاعة الجيش العربي منصة المغترب الأردني: خطاب الملك في الأمم المتحدة وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته هل ستسمح إسرائيل للاتفاق الأميركي الإيراني بأن يعيش؟ جامعة فيلادلفيا تهنئ المملكة العربية السعودية الشقيقة بمناسبة اليوم الوطني 27 سبتمبر.. يوم إحياء الذكرى "الحرب الوطنية" ومرحلة جديدة في تاريخ أذربيجان النقابات المهنية: خطاب الملك تعبير عن قوة الأردن ومنعة قراره زلزال بقوة 5.1 درجة يضرب جنوب شرق تركيا وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف سبعة قتلى في ضربة روسية استهدفت منشأة زراعية في أوكرانيا انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 86.80 دينارا للغرام في كلمته المرتقبة بالأمم المتحدة.. هجوم لاذع متوقع من نتنياهو ضد ممداني الصفدي يشارك في اجتماعات أممية حول السلام وحماية أطفال فلسطين والقانون الدولي الإنساني الجمارك تضبط معملاً غير مرخص لتصنيع مستحضرات دوائية داخل منزل في عمّان ضبط اعتداءات على خطوط المياه جنوب عمّان وحفارة مخالفة في الصفاوي الأردنيون في مسيرة الحضارة والمحافظة على التراث.. صور وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد شبكة العقبة الريادية تعقد اجتماعها الدوري بمركز الملكة رانيا في العقبة مؤسسة نهر الاردن
المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع

بكر السباتين..الحرب الأوكرانية ونظرية "لعبة الدجاج" نتائج كارثية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
تعتبر الحرب الأوكرانية المثال الموضوعي لاختبار المصطلحات والنظريات السياسية التي تساعد على تفسير تلك الحرب المتفردة عبر التاريخ، وقد تجاوزت كل التوقعات في تصعيدها على كافة الصعد.. ولفهم تداعياتها وإلى إي النتائج ستفضي، وما هي طبيعة مخرجاتها فيما لو كانت صفرية بحيث تكون المكاسب التي يحققها طرف هي نفسها الخسائر التي يتكبدها الطرف الآخر، أو غير صفرية بوجود مساحة واسعة للتنسيق والتعاون، بين طرفي عملية الصراع، واحتمال أن يخسرا أو يكسبا معاً، على نحو الصراع غير المباشر في الحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتي السابق وامريكيا منذ الحرب العالمية الثانية؛ فلا بد في سياق ما ذكر من الاستعانة بنظرية "لعبة الدجاجة" الشهيرة لتفسير الصراع بعيداً عن التكهنات العمياء لخصوصية الحرب الأوكرانية المتفردة في التاريخ والتي يصعب توقع نتائجها من حيث الطبيعة والحجم والتوقيت.
وليس المقصود هنا الدجاجة ونقنقتها أو أزمة الأقنان المزدحمة بالفراريج والكتاكيت وفقّاسات البيض ونقص الأعلاف إزاء الخطر الداهم من قبل قطط الحواري الضالة؛ بل الخوف كردة فعل طارئة أو رهاب مزمن، الذي يعتبر جزءاً من هذه اللعبة، وعلى هذا الأساس وضعها عالم الرياضيات الأمريكي "جون فون نيومان”، لتفسير بعض الظواهر السياسية والاقتصادية، مع أن تطبيقاتها توسعت كثيراً في السنوات الأخيرة لتشمل حتى تقديرات مصائر الأحياء في الأزمات التي يصعب حلها بالمعطيات المتوفرة، وعلى رأسها الإنسان كأشد الكائنات الحية تأثيراً على ظهر هذا كوكب.
وعند تطبيق هذه النظرية على العلاقات الدولية ما بين العلاقات البينية المحكومة إلى القانون الدولي بقيادة دبلوماسية محنكة، أو في الصراعات البينية التي يتولى قياداتِها جنرالات لا يعترفوا بالهزيمة، فإنه يصعب لجمها سياسياً؛ لأن أهدافها الميدانية تكون فوق كل الحلول التوفيقية كونها خاضعة لحسابات الربح والخيارة، وخاصة الصراعات المفتوحة على المجهول، دون وجود كوابح سياسية ذات مسارات تفاوضية للوصول إلى حلول وسطية. 
مثال على ذلك، الحرب في أوكرانيا، حيث تدور رحاها بين روسيا الاتحادية من جهة، وأوكرانيا التي تدافع عن نفسها من جهة أخرى (إلى أن استغلها الغرب لتحارب بالوكالة عنه)، وهي حرب ضروس لا تبقي ولا تذر، إذْ بدأت تداعياتها تدريجياً على خط الصراع الطولي، منذ 24 فبراير 2022، بدأ بحشدٍ عسكري طويل، تلاه الاعتراف الروسي بجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك، أعقبها دخول القوات المسلحة الروسية إلى منطقة دونباس في شرق أوكرانيا في 21 فبراير 2022، بعد خطابٍ أعلن فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن عملية عسكرية بهدف «تجريد أوكرانيا من السلاح واجتثاث النازية منها ومنعها من الحصول على عضوية الناتو التي من شأنها جلب "عصابة" العم سام إلى الحديقة الخلفية لروسيا الاتحادية،
وعلى نفس الخط من الجهة المعاكسة، قام الغرب بفرض حصار اقتصادي خانق على روسيا بغية تدمير اقتصادها لقلب الشعب الروسي على بوتين، بلغ ذروته بإخراج الاقتصاد الروسي من نظام سويفت، فما كان من روسيا إلا أن اتخذت خطوات مضادة، وقائية وهجومية، في محاولة منها لكسر الحصار المطبق عليها، وقد نجحت في ذلك من خلال توفير البدائل وخاصة في سوق الطاقة حيث تعتبر فيه روسيا المصدر الأهم للطاقة على صعيد أوروبي، بحيث يصعب الاستغناء عنه كما أثبتت الوقائع على الأرض لاحقاً، فتواصلت روسيا مع حلفائها في مجموعة "بريكس" التي تضم: الصين والهند وروسيا والبرازيل وجنوب أفريقيا (45% من سكان العالم) بالإضافة للباكستان؛ لتصدير الغاز إليها بأسعار تشجيعية، وبالعملة المحلية أو الذهب.. وبذلك تكون روسيا قد حققت هدفين: 
الأول: توفير العملة الصعبة للبنك المركزي الروسي، وبالتالي دعم الروبل ليتخطى حاجز الخطر وقد تمكن الروس من ذلك فيما بعد. 
ومن ثم ضرب مكانة الدولار وزعزعة استقراره كونه مدعوماً بالذهب الأسود(النفط) وليس بالذهب الأصفر، صحيح أن هذه الاستراتيجية سيكتب لها النجاح على المدى البعيد، ولكن على المدى المنظور، سيكون شبه مستحيل، كون أمريكا من أكبر مصدري النفط والغاز والسلاح في العالم في ظل الحرب الأوكرانية وانعكاساتها على دول العالم في الوقت الراهن. 
ثانياً:- الضغط على دول الاتحاد الأوروبي من خلال القطع التدريجي للغاز عنها؛ كي تمتنع عن تقديم الدعم اللوجستي المفتوح لأوكرانيا، والتراجع عن العقوبات الاقتصادية، التي لم تؤثر كثيراً على الاقتصاد الروسي القائم على الطاقة، بينما انعكست هذه العقوبات "الجائرة" سلبياً على الاقتصاد الأوروبي، فقد أدّت إلى تضخم اقتصادي استرعى من البنوك المركزية رفع الفائدة لجعل الاقتراض أكثر تكلفة، في محاولة لخفض وتيرة ارتفاع الأسعار. لكن الإجراء قد يؤدي إلى إبطاء وتيرة النمو الاقتصادي. ومن ثم الوصول إلى حالة من الركود الاقتصادي يعم القارة العجوز، مما يسترعي خفض الفائدة لتحريك الاقتصاد، 
وعلى إثر ذلك، تنامت الاحتجاجات الشعبية على مقاطعة روسيا وانتظار أسوأ شتاء يتوقعه الأوروبيون دون توفر بديل للغاز الروسي، وهو ما سيأخذ الصراع باتجاهات لا يحمد عقباها.
ومقابل كل ذلك شهد الاقتصاد الروسي تعافياً بسبب قبوله التعامل في عقود بيع النفط والغاز بالعملات المحلية، وبالتالي صعود الروبل إزاء اليورو والجنيه الإسترليني، مع أن الرابح الوحيد اقتصادياً في ذلك التصعيد المتنامي - كما أسلفنا الذكر- هي الولايات المتحدة بسبب دعمها العسكري المفتوح للجيش الأوكراني الذي حقق بفعل هذا الدعم مكاسب متجددة على الأرض، بعد أن استرد هذا الجيش (الذي يضم في صفوفه متطوعين أوروبيين تحت قيادة غربية أوكرانية مشتركة ودعم لوجستي منقطع النظير وأجهزة تجسس متفوقة)، مدينةَ ليمان التي أصبحت من مدن العمق الروسي بعد خطاب بوتين الأخير، لا بل تجاوزت تلك القوات حدود المدينة بعدة كيلومترات في العمق وفق ما أعلن الأوكرانيون، وذلك رداً على إعلان بوتين بضم مناطق لوغانسك ودونيتسك وزاباروجيا وخيرسون الأوكرانية إلى الاتحاد الروسي.
وهذا تصعيد متسارع وخطير على خط المواجهة الشاملة دون ظهور بوادر أمل في مفاوضات باتت يائسة، وقد وصل الاحتدام إلى ذروته، بعد التفجيرات الأربعة الأخيرة التي تعرض لها خطا نورد ستريم 1،2 تحت بحر البلطيق والمتجهان إلى ألمانيا، في كارثة ألجمت العقول، حيث تحوم الشبهات حول أمريكا -قناة فوكس نيوز- ، بناءً على ما قاله بايدن قبل ثلاثة أسابيع من بدء العملية الروسية الخاصة في أوكرانيا، في إنه لن يكون هناك نورد ستريم 2"، مؤكداً "سنضع حداً له، أعدكم بأننا نستطيع القيام بذلك".. ناهيك عن تلميحات وزير خارجية أمريكا، أنتوني بلينكن الذي تنبأ بأن بلاده ستكون المورد الرئيسي للغاز إلى أوروبا.
إذن تفجير الغاز "ضمنياً" بدا وأنه مصلحة أمريكية، مما أجج المواقف لدى الأوربيين إزاء أمريكا في تداعيات خطيرة، إلى درجة أن مستشارة المانيا السابقة ميركل دعت صراحة إلى قطع العلاقات مع الولايات المتحدة وإبرام اتفاق أمني مع روسيا الاتحادية لمصلحة الأمن الأوروبي وهي دعوة لتفكيك حلف الناتو؛ بذريعة أن واشنطن تستخدم حلفائها كوقود لحربها في أوكرانيا دون مراعاة لمصالحهم.
وتصديقاً لكلامها، يتذكر الفرنسيون كيف أفشلت أمريكا صفقة الغواصات النووية الفرنسية التي كان من المزمع تزويد استراليا بها بقيمة 35 مليار يورو، 
صحيح أن أستراليا حينها أعلنت عن تسوية بقيمة 555 مليون يورو (585 مليون دولار) لصالح فرنسا، التي هددت بنسف محادثات اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي وأستراليا؛ لكن ما جرى أيضاً يثبت أن واشنطن لا يؤمن جانبها من قبل حلفائها المنضوين في عباءة الناتو. 
الحرب الأوكرانية تحولت من لعبة عض الأصابع بعد قضمها إلى "لعبة الدجاجة" أو لعبة المنتصر والجبان، وكي تثبت روسيا بأن التصادم حتمي ما لم يدرك الطرف المقابل الخطر الوجودي المحدق به، وفي ظل شطب خيار المفاوضات من أجندة الصراع، أعطب بوتين عن قصد عجلة السيارة المتجهة نحو التصادم بسيارة الخصم؛ كي يفرض على الآخر مسارين لا ثالث لهما، فإما الاستمرار حتى يلقى المتهور حتفه أو يعيش جباناً لأن الطرف الروسي اختار المواجهة حتى النهاية، كونه يمتلك خيوط الاشتباك بكل ابعاده، فيما يعتبر الداعم الأمريكي لأوكرانيا الضاغط الأكبر على الطرف الأوكراني كي يستمر حتى المصير المجهول في سيناريو يكتنفه الظلام.. ويؤمن كل طرف بعدالة قضيته وأنه قادر على تحقيق النصر، فيما تشير لعبة الدجاجة إلى هزيمة الطرفين كنتيجة صفرية مدمرة، نتيجة حرب نووية شاملة لا يمكن للمراقبين إخراجها من سياق توقعاتهم.. فالأصوات التي تحرض على التصعيد ليست نقنقة دجاج بل نعيب غربان وأبواق حروب جلّابة للموت الزؤام.. فهل من بصيص أمل لمفاوضات محتملة! الرهانات عمياء والمعطيات لا توحي بما يلوح في افق لا يرى من ورائه إلا الدخان! ودعوة روسيا في خطاب بوتين الأخير إلى حث زيلينسكي للتفاوض إنما تجيء في سياق الضغط المعنوي على الشعوب الغربية وكأنه يقول لها" هم يغلقون الأبواب التي تفتحها روسيا للمفاوضات"، وهذا تصعيد ذكي لأنه مشروط ببقاء الوضع على حاله.
4 أكتوبر 2022