2026-02-10 - الثلاثاء
الغذاء والدواء تغلق مصنع تعبئة تمور غير مرخص nayrouz القضاة: الصادرات الأردنية تجاوزت 13 مليار دولار العام الماضي nayrouz الحسين إربد يفوز على الاستقلال في دوري أبطال آسيا 2 nayrouz محافظتي للعمل التطوعي والتدريب تباشر بتنفيذ برنامج تأهيل وتدريب فريق المتطوعين nayrouz الطراونة: الكرك تفتقر إلى بنية تحتية ومشاريع رأسمالية nayrouz وزيرا الخارجية المصري والسنغالي يبحثان العلاقات الثنائية والتطورات nayrouz الغذاء والدواء تغلق مشغل حلويات مخالف - صور nayrouz “الصحة الرقمية”: ربط 75% من مواقع الوزارة بنظام إدارة المخزون nayrouz شركة الدائرة الخضراء للبرمجيات تكرم الطالبات الفائزات بمسابقة الأمن السيبراني في تربية المزار الشمالي nayrouz ابو الروس اليسار الأردني: جدلية الخطاب وغياب الحضور nayrouz البداد القابضة تستثمر 240 مليون درهم إماراتي في “البداد إكسبيرينس – المغرب” لتعزيز قطاع الفعاليات في شمال أفريقيا nayrouz وزير الثقافة يُكرّم الأمين العام للهيئة العربية للمسرح ونقيب الفنانين الأردنيين nayrouz السفارة القطرية في الأردن تحتفل باليوم الرياضي (صور) nayrouz وفاة طالب الطب الأردني يامن السعايدة متأثرًا بحادث سير في باكستان nayrouz ابوخلف تكتب نظام الشفتات ، وتأخير دوام بعض المؤسسات الرسمية ، وتغيير موقعها الحل بدلاً من "تأثير الكوبرا" nayrouz لجنة وطنية لحماية الأطفال واليافعين من مخاطر مواقع التواصل nayrouz كتلة حزب مبادرة النيابية تزور "البوتاس العربية" وتشيد بأداء الشركة ومشاريعها الاستراتيجية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتنمية المجتمعات المحلية nayrouz رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور مصنع شركة الخطوط التقنية للألياف الضوئية (Techline)...صور nayrouz بعد ساعات من الإفراج عنه.. اختطاف دموي لقيادي معارض يهز فنزويلا ويشعل اتهامات بالقمع السياسي nayrouz العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشائر العمرو وآل دنديس nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-2-2026 nayrouz والدة النائب هاله الجراح في ذمة الله nayrouz ‏وفاة ناصر أحمد علي الجربان الكعابنة (أبو أحمد)‏ nayrouz المزار الشمالي يشيّع والدة النائب هالة الجراح إلى مثواها الأخير عصر اليوم.. تفاصيل بيوت العزاء nayrouz بلدية السرو تنعى المرحوم هشام حسين الدقامسة (أبو عامر) nayrouz وفاة الشاب سيف وليد حمد الدبوبي إثر نوبة قلبية حادة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-2-2026 nayrouz كامل الشّعلان والد الأديبة أ. د. سناء في ذمّة الله تعالى nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8 شباط 2026 nayrouz عائلة السلامة الحلايقة تنعى فقيدتها الحجة نعيمة عبد المهدي الحلايقة nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد الزملاء المساعيد nayrouz وفاة الشاب أحمد أمين العبيسات بحادث مؤسف في الكرك nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz جهاد سليم الحماد يعزي بوفاة الحاج محمود السيد الرشيدي nayrouz عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى أحد كوادرها: وفاة أحمد نايف المرافي nayrouz وفاة الشاب المعلم علي المنصوري المقابلة في الكويت nayrouz وفاة النقيب جمارك إبراهيم حمد سلمان الخوالدة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 5/2/2026 nayrouz

إيقاع الحركة والتوتر والفعل في الحزمة الثالثة من مجموعة( مارية وربع من الدائرة) للقاص السعودي حسن علي البطران

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


د. شفاء احمد مستريحي / الأردن

    ينسج القاص حسن البطران من خلال مجموعته القصصية (مارية وربع من الدائرة) لوحة متكاملة لا تكفيها قراءة واحدة ضمن حزمها المتنوعة ، ضمن مجموعة من الحزم التي تصل إلى عشرة ، بينها رابط الفكرة وإن بدت في قوام مختلف لكنها تأتلف في منطقة ما. ابتداء من النسق الثقافي، مرورا بالنسق الاجتماعي ، وصولا إلى حالة من الحركة والتوتر، ومع الاستمرار تصدح الكلمات بالمعنى المؤتلف مع نسيج الحياة بصورة أو بأخرى، يصل بها القاص إلى الغاية دون تعقيد أو إغراب .
ففي كل قالب فكرة، وفي كل ومضة جوهر، وفي كنه الحكاية أسرار وكنوز، تحتاج من المتلقي أن يلج إلى عمق الفكرة حتى يدرك المقصود، فقراءة القصة القصيرة جدا أشبه بحالة الحفر التي تبدأ بحركة وتنتهي إلى حد الانغماس والتماهي، دون تحميل النص ما لا يحتمل. 
 تتميز القصة القصيرة جدا بوجود عنصر الحكائية، هذه السمة التي تندفع بين الجمل لتطور من الأحداث تتابعا، وتؤدي إلى صيرورتها واستقرارها، بمشاهد  لا إسهاب فيها، تسهم في بثّ روح الدينامية، بشكل متواز ومتتابع متعاقب.
  ولعل الحركة التي يلمسها القارئ في القصص القصيرة جدا تمتزج بالإيحاء والتوتر، والتداخل والتركيب، بطريقة تعتمد الفعل الميسّر لتسريعها ومنحها جزءا من الاختصار والإيجاز.
 يعرض  القاصّ (حسن البطران)  مضامينه بنكهة خاصة ، تتبلور فيها الانزياحات المتناسلة من قلب الحياة، دون إرباك للنص، الذي يتعاطى معه بسهولة ويسر، محافظا على القوام الكميّ أولا، ثم ربط النتائج بمسبباتها، بفكرة مكثفة، ودرامية بارعة، ويترك لنا استنتاج الحبكة  والتقاط المفارقة، وربط القصة بسيميائيتها مع الواقع باستقراره.
 ثقافة وتراث وهوية  ثالوث مرتبط  لا يمكن الفصل بين عناصره ، بدأها البطران بعنوان (شوكة) وانتهى بها بــ (جديدا) وبينهما فيض من الإيحاء ، نحو التطور والحركة وحالة التوتر التي تنمو وتتجدد،  تاركا الخيار للمتلقي دون عبثية في الانتقاء بل هي حالة من التسلسل النمائي المرسوم بين الخطرة والقصة.
  تعاقبت العناوين في الحزمة الثالثة من ( شوكة) التي تشير إلى أن أول الطريق كبوة، ثم (خفة برائحة لبان) وما يحيطها من المساومة  مرورا بـ ( جاذبية وتيار وهواء) واقترانها بالتغيير وصولا إلى (جديد) ومعرفة الطريق نحو الأفضل.
 رسم القاصّ (حسن البطران) في قصته الأولى حالة من التقهقر أمام ملذات الحياة ، رغم أنها محكومة  بالمحاولة، ففي إزاحة الشوك والمشي والتقاط السمكة مشقة ، ومع الوصول إلى الغاية حصل التعثّر، وفشلت المحاولة،  وتركت ندبا ووخزا نفسيا وجسديا وأيديولوجيا، سرعان ما يلتقط القارئ هذا التوتر والحركة والدينامية في الشخصية المرسومة في القصة.
 " شوكة أخرى
أزاح الشوك عن طريقه..
مشى نحو الشاطئ فرأى سمكة ذات ألوان جاذبة،
مسكها.. أراد الرحيل بها، تعثر..
سقط على الأرض..
هربت السمكة، وأصابته شوكة في قدمه.. نزف وعاد من
طريق غير طريقه..!"
 يحاول البطران رسم صورة للمجتمع أو للأمة  في عدم تجاوز الأزمات مع أول عائق يواجهها ، القضية ليست قضية فرد وجد سمكة ومضى، بل هي قضية أوطان تضيع وتسلب ما فيها من قيمة وحافز وطاقة، وتلازمه حالة من الألم الممثل بوخزة شوكة أودت لتغيير الطريق، لم تكن ثمة محاولة جديدة، أو مقاومة، وقد تكون تلك الفكرة المؤطرة بمعرفة الخلل ثم محاولة تغيير الخطة، كلها إشارات واردة في هذه القصة.
 ينتقل  البطران بوعي معززا الفكرة بأخرى، في باب ( خفة برائحة لبان)، ومن البداية يشعر المتلقي أنه أمام ثنائية من الحركة واللون فهل بينهما انسجام أم يلوذ بهما التوتر بعيدا عن التآزر؟
" خفة برائحة لبان..!
حينما مسك القارورة، 
ساومهم على فتحها..
حاصره من يصرم التمر ويبيع العنب.. اشتدّ عناده، وأحرق
جزءا من الخيمة..!
نظروا إليه وعلوك (البان) بين أسنانهم..!"
 يستخدم القاص مصطلحا سبق أن وجدناه في حزمته الثانية( قارورة) لكنّه وضعه في سياق مختلف، تتفتق منه معاني  القوة ، لأنه يستحضر لحظة الصراع، صراع متفرع نحو السلطة والطبقات والذات،  والصراع من أجل الوجود، لما أمسك القارورة حصل الجدل والمساومة، والمساومة تكون بين البائع والمشتري، طرفين كل منهما يريد الأفضل لنفسه، فمن فاز في قصة البطران؟
  مرت عملية المساومة بمراحل أولها: الجدال ، ثم الحصار، والعناد والنكران، والحرق والخسارة، وأخيرا بنظرة ازدراء، قد خسر من أمسك القارورة وساوم، خسر من هدم الأرض طمعا، ومن طمع بالمال على حساب الفضيلة، ومن حول الريح الطيب إلى دخان.
 يبدو أن القصة تحمل دلالات عميقة في قضايا الإنسان، بتفاصيل سريعة الحركة والنماء وكثيرة التوتر.
  ومع القصة الثالثة يحلّ السلام الداخلي قليلا، على الأقل في القدرة على اتخاذ القرار، وفهم المحيط الذي يعيشه الإنسان.
"جاذبية وتيار وهواء
التحق بالسلك العسكري، تدرّج فيه حتى منح رتبة عالية ، نادى في القطاع الذي يرأسه: من يجيد تسلق الجبال..؟
لم يجبه أحد..
تخلّى عن رتبته العسكرية، وبدأ في دورات علم الرماية
والسباحة وتجاهل تعلم تسلق الجبال..!"
بثلاث كلمات يبدأ ليدخل في كنه القضية، تتوافق مع تسلسل الأحداث والانفعالات داخل حدود الحزمة، ولعلّ البطران يدخل القارئ في جو من العلمية  ولا بد أن ندرك العلاقة المتشابكة بين هذه العناصر الثلاثة وظيفيا علميا لندركها دلاليا،  والمعلوم أن الهواء ينجذب لكنه لا يقع على الأرض، وهذه الحركة نحو الأعلى تعمل على إحداث التوازن بين القوى، ومن جهة أخرى فإنّ التيار الهوائي ينتقل من الأماكن ذات الضغط المرتفع إلى المنخفض ولها أثر إيجابي على حياة الأحياء، وما لا شك فيه  أن تمظهرات هذه الدلالات واردة بوساطة المشهد الحركي الذي قدمه  البطل ، حيث التحق بسلك عسكري، متدرجا في الرتب حال الهواء الذي لم ينزل إلى الأرض،  ولما طرح السؤال: ( من يجيد تسلق الجبال..؟) ولم يحظ بإجابة، عاد إلى الأرض كالتيار مجندا نفسه لفنّ جديد يتناسب مع حالة محيطه،  فتتضح صورة سماوية أرضية في قلب القصة، وحالة من التوتر والحركة والنماء السريع المتتابع.
 ومع ختام الحزمة يكلل العنوان(جديد) طليعة القصة ،  التي نبضت بالحياة وتوهجت بها سمة التجدد والاستقرار والنماء، فتحسس النبض وغرس الورد إشارات جلية على الحياة، والإدراك والإسراع نحو التمسك بالبقاء، وهي دعوة إلى زرع بذرة قوامها العمل الدؤوب بعيدا عن قوى الصراع والتثبيط ، وبعيدا عن الزهو بالمناصب، أو استمراء التفرد مع القدرة على نقل الأثر.
جديد
تحسس نبضه، وجده مختلفا عن المرات السابقة، سأل
طبيبه..
أجابه الطبيب: هل غرست وردا جديدا..؟
ولم تكن حالة الحركة مقتصرة على الأحداث بل دخلت في جوف العلامة الدالة التي تكررت بتعجب (!)  واندهاش يساورنا في كل لحظات الحياة  ، وانتهت بــ ( ؟). وهذا الأخير أقوى دلالة على استنباط ما في النفس من قوة وقدرة للاستمرار في العمل على الأرض فــ ( على هذه الأرض ما يستحق الحياة". 
إنّ امتداد هذه الشذرات  ولمعانها من خلال خيط وثيق ترجعنا إلى نقطة الصراع، فالصراع سبب في الاستمرار والتطور، وهو جزء فاعل في التركيز على موقف شعوري أو نفسي أو حادثة ثم تفرعها من المفرد إلى الجماعة، لتخرج من طي الكتاب إلى واقع الحياة، ويعطيها بذلك الوحدة البنائية المطلوبة، والتماسك المحكم بعيدا عن التفاصيل.