2026-08-06 - الخميس
"رؤية عمّان" تطالب بعدم نشر صور النفايات المتراكمة دون تفاصيل طبـيــب أسـنــان لــكـل ألـف مـواطـن فــي الأردن خبيرة تغذية: قشرة الكيوي تحتوي 30% من ألياف الثمرة وتحمي من سرطان القولون مخزون المملكة من المواد الأساسية آمن ويكفي لمدد مُريحة قمة عمّان تعيد القضية الفلسطينية إلى الواجهة… وهجوم إسرائيلي يكشف حجم الانزعاج الطبقة العليا لصاروخ "فالكون 9" ترتطم بسطح القمر.. وعلماء يرصدون سحابة حطام وفوهة جديدة مرتقبة نيجيريا تعلن تحرير أكثر من 300 رهينة في أكبر عملية إنقاذ خلال يوم واحد النمسا تسجل رقماً قياسياً جديداً في درجات الحرارة بـ41.2 مئوية خلال يوم واحد الإعلام الحكومي في غزة: القطاع يواجه مرحلة إنسانية كارثية تستدعي تدخلاً عاجلًا مقتل أربعة أشخاص وإصابة سبعة آخرين في هجومين منفصلين شمال غربي باكستان اشرف تكتب بدائل العقوبات السالبة للحرية… عندما يصبح الإصلاح جزءًا من العقوبة العامري يكتب الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار ليفربول يضم الإسباني فيكتور مونيور بعقد يمتد حتى 2032 المعاقبة تكتب خلف الكواليس... تدار بيئة العمل بالمكائد لا بالكفاءات اختتام دورة الضفادع البشرية في مركز التدريب البحري الشاشاني يكتب هروب سبتة أم هروب غيرها القدس ليست وحدها.. والملك يرسم معادلة المواجهة السياسية قبل فرض الأمر الواقع تخريج 80 طالبًا من دار القرآن الكريم في مسجد الأمير حسن بالغويرية الأشغال تنهي أعمال الصيانة لعدد من الطرق ضمن إقليم الجنوب...صور الخريشا تتفقد فعاليات برنامج "بصمة 2026" في الروضة الثانوية للبنين وتؤكد أهمية التعليم المهني BTEC
الحاج المرحوم مخلد محمود السويلميين / أبو بشار في ذمة الله وفاة العلامة والمربي الدكتور عبد الله الخباص في الزرقاء وفاة الأستاذ الدكتور عبدالله الخباص.. علمٌ من أعلام اللغة العربية 13 عاماً على رحيل الشيخ عفاش النوري السطام الفايز.. والذكرى باقية في القلوب وفاة المحافظ السابق اديب عساف ال حصان وفاة السفير الدكتور مالك الطوال الحاج عبدالرحيم المهايرة "أبو أيمن" في ذمة الله الحاجة فاطمة أحمد فاضي الرقاد في ذمة الله محمد فلاح محمد العمري (أبو أشرف) في ذمة الله وفاة خالد محمد أبو كوش (أبو محمد) صاحب الواجب والمعروف ... في ذكرى وفاة المرحوم محمد عليان الجبر "أبو أشرف" وفاة الحاجة ميحه ذيب عقلة الصاروم (أم محمد) القوات المسلحة الأردنية تنعى العميد المتقاعد هدى توفيق الفرا وفاة الأستاذ نزيه محمد مفلح الصبيحات وتشييع جثمانه اليوم في أم الجدايل الشمالية وفاة جهاد البريدي الكعابنة (أبو فواز) دريد الخطيب (أبو محمد) في ذمة الله وفيات الأردن اليوم السبت الموافق 1 آب 2026 وفاة إبراهيم عبدالقادر اليعقوب العدوان "أبو سبا" وفاة المخرج المصري محمد كرارة وفاة الفاضلة نايفة عبدالله محمد الجوريري الدحيم في المفرق

مِئوِيَّةُ الدّولة... سطورٌ خطّها الآباء وعُهودٌ مِنَ الوفاءِ في أَعناقِ الأَبناء

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: الأستاذ الدكتور إسلام مساد
مدير عام مستشفى الجامعة الأردنية

بِكُلِّ شُموخٍ واعتزاز نَقِفُ كأُردُنيّينَ فخورينَ بِما قدّمناهُ خلالَ مِئَةِ عامٍ من عُمُرِ الدّولَةِ مُستشرِفينَ أعواماً جديدةً مُقبِلَةً مِنَ العطاءِ والإنجازِ والازدِهارِ والنّماءِ لأُردُنِّنا الغالي، مُستلهِمينَ في عَمَلِنا ما سطَّرَهُ الهاشميّونَ بِحِنكَةٍ وَعَزمِ، وَقُدرَةٍ حَكيمَةٍ على إِرسَاءِ دَعائِمِ الأَمنِ وَالاستِقرار، حتّى باتَ الأُردُنُّ مَعقِلاً لِلأحرارِ وَمَصنَعاً للكَفاءاتِ البَشَرِيّةِ في كافّةِ المَجالات.

نَحتَفِلُ بِمُرورِ مِئَةِ عامٍ على تأسيسِ الدّولةِ الأُردُنيّةِ التي تَشَبَّعَت رَكائِزُها بالحُريَّةِ التي طالت الوطنَ العربِيَّ أَجْمَع، مِن شَرقِهِ إلى غَربِهِ، بَعدَ إِعلانِ الحُسينِ الأَوّل قِيامَ الثّورَةِ العربيّةِ الكُبرى مِن أَجلِ إِحقاقِ نَهضَةِ الأُمّةِ وَدَحْضِ الظُّلمِ والتّسلُّطِ العُثمانيّ، نَحتفِلُ بِتاريخِ نُقطَةِ تَحَوُّلٍ في تاريخِ الأُردُنِّ الذي سارَ على نَهجٍ هاشِمَيٍّ أصيل، فَكانَ أُنموذَجَاً للمَنطِقَةِ في استمراريّةِ البِناءِ وَالإِصلاحِ والتّطوير، بِتوجيهاتٍ مَلكيّةٍ وَبِمَحَبَّةِ شَعْبٍ بَذَلَ الغالي والنّفيس لِيُسطّر قِصّةَ نَجاحٍ مَمزوجَةٍ بِتضحياتٍ جمّة، لِيَتَرَبّعَ الأُردُنُّ على عَرْشِ قُلوبِ شَعبِهِ ولِيكونَ "الأُردُنُّ أوّلاً" في المَساراتِ كافّة.

صَنَعَ الهاشميّون وعلى مدارِ مِئَةِ عامٍ مَضَت يُرافِقُهُم رِجالٌ عُظماء، تاريخَ دولتِنا مُرتكزينَ على ِقِيَمٍ سامِيَةٍ وغاياتٍ نبيلة، بِدءًا مِن تأسيسِ إمارَةِ شَرقِ الأُردُنِّ على يَدِ الأَميرِ عبدُالله الأوّل بن الحُسين، الذي شكّلَ "حُكومةَ الشَّرقِ العَرَبيّ" باعتِبارِها أوّلَ حُكومةٍ أُردُنيّةٍ مركِزِيّة، وسعى جاهدِاً حتى تمّ إعلانُ الأُردُنِّ دَولَةً مُستَقِلّةً استقلالاً تامّاً وذاتَ نِظامِ ملكِيٍّ وِراثي عام 1946، والمُناداةِ بِهِ مَلِكاً دُستورِيّاً للمَملَكَةِ الأُردُنيّةِ الهاشِميّة إِيذاناً بِميلادِ فَجْرٍ جدَيدٍ مُفعَمٍ بالأَمَلِ والمُستقبَلِ المُشرِق، وفي عام 1951 تسلّمَ المغفورُ له المَلِكُ طلال بن عبد الله مَقاليدَ الحُكم، وَرَغمَ قِصَرِ فَترَةِ حُكمِهِ إلا أنّهُ أقرّ الدُّستورَ الأُردُنيَّ وَمَبادِئَهُ التي لا زالت راسِخَةً حتى يومِنا هذا، وفي عام 1953 بدأَ عهدُ المغفورِ له الملك الحُسين بن طلال باني الأُردُنِّ الحديثِ وقائِدَ نَهضَتِهِ المُباركة، الذي أَطلقَ مقولَة "الإنسان أغلى ما نملِك" في دلالةٍ صريحةٍ من جلالَتِهِ على حِرْصِهِ على حياةِ المواطِنِ وتأمينِ العيشِ الكريمِ لَهُ بالتّزامُنِ مَعَ المُحافظَةِ على الاستقرارِ والأمان، وفي عام 1999 تسلّمّ جلالَةُ المَلِك عبدُ الله الثّاني ابنِ الحُسين سُلُطاتِهِ الدُّستوريّة ليُكمِلَ مسيرَةَ الآباءِ والأَجداد، مسيرَةَ الّتقدُّمِ والتطوُّر على جميعِ الأصعِدَةِ العِلمِيَّةِ والاقتصادِيَّةِ والصحيّةِ والتكنولوجيّةِ والثقافيّةِ والسياحيّة، حَتّى غَدا الأُردُنُّ وَبعدَ مِئَةِ عامٍ على تأسيسِهِ، دولةً حديثَةً ومُتطوّرة في مُقدّمَةِ الدُّوَل، تَحظى باحترامِ وإِعجابِ الجّميع، فالأُردُنُّ اليوم دولةٌ كبيرةٌ بِطُموحِ شَعبِها وكَفاءاتِهِ وانتِمائِه.

وَلعلَّ مُستشفى الجّامِعَةِ الأُردُنيّةِ بِشُموخِ صَرحِهِ الذي واكبَ المِئويّةَ في تفاصيلِ تطوّرِهِ، جُزءًا لا يتجزّأُ مِن لَبِناتِ البِناءِ في مَنظومَةِ الدّولةِ الأُردُنيّة، إلى أن أصبَحَ قِبلَةً صحيّةً عالميّة، يُعدُّ من الشّواهِدِ الحيّةِ والجليّةِ على النَّهضَةِ الصحيّةِ في وطَنِنا، إذ بَدَأَ مسيرَتَهُ عام 1971 بِإِرادَةٍ مَلَكيّةٍ ساميةٍ من لَدُنِ جلالَةِ المَلِكِ المغفورِ لَهُ الملكُ الحُسين الباني -طيّبَ اللهُ ثراه- حامِلاً اسمَ "مُستشفى عمّانِ الكبير"، وضُمَّ لاحقاً في عام 1975 إلى الجّامِعَةِ الأُردُنيّة لِيَحمِلِ اسمَها ويُصبِحَ أوّلَ مستشفى جامِعيٍّ تعليميٍّ في المَملَكة، يَعمَلُ بِخُطىً ثابِتَةٍ وجُهودِ من يَحتَضِنُهُ من عُقولٍ نَيِّرَةٍ وكفاءاتٍ وطاقاتٍ لا مثيلَ لها، في سَبيلِ تَقديمِ خِدمَةٍ صِحيَّةٍ وعِلاجيّةٍ فُضلى لأبناءِ الوطنِ على امتدادِ جُغرافيّتِه، ففي كافّةِ محطّاتِ المِئويّةِ وسَنَواتِها كان مُستشفى الجامِعَةِ الأُردُنيّة ساعياً للتّغيير مُجدّداً في أقسامِهِ وتخصّصاتِهِ وفُروعِه، مُلتَزِماً بِتطبيقِ رؤيةِ جَلالَةِ المِلكِ عبدُ الله الثّاني الثّاقبة وأفكارِهِ الخَلاقةِ ومُبادَراتِهِ الرّامِيَةِ إلى ضمانِ تأمينِ رعايةٍ صحيّةٍ مُستدامةٍ ونوعيّة، ولا سيما خِلالَ جائِحَةِ كورونا التي لازالَت تَعصِفُ بنا مُنذُ عامٍ ونيّف، إِذ حَرَصَ جلالَتَهُ على مُتابَعَةِ تَطوّراتِ الوضعِ الصحيِّ وتقديمِ الدّعمِ في سَبيلِ التّصدّي لِهَذِهِ الأَزمَةِ وَتَبِعاتِها، مُبدياً في كُلِّ المَحافِلِ والمَواقِف فَخرَهُ واعتزازَهُ بالكوادر الصحيّةِ يَشُدُّ مِن عزيمَتِهِم ويَنهَضُ بهِمَمِهم، مُقدّراً جُهودَهُم المُضنية في سَبيلِ الوصولِ لأُردُنٍ سالِمٍ مُعافى.

اليوم، ونحنُ نستذكِرُ عَبَقَ الماضي ونفخَرُ بإنجازاتِ الحاضرِ ونتطلّعُ للمُستقبَلِ بأملٍ وطُموح، لابُدَّ مِن أَن نَقِفَ وِقفَةَ إِجلالٍ وتقدير لِبُطولاتِ أَجدادِنا وشُهدائِنا وَتَضحياتِهِم، وَبَسالَةِ أَجْهِزَتِنا الأمنيّة، وَجيْشِنا العَرَبيِّ المُصطَفَويّ سِياجَ الوَطَنِ المنيعِ وأمانِه، وَكُلَّ يَدٍ مِعطاءَةٍ تَرَكَت بَصَماتٍ خالِدَة، وَنَذَرَت نَفسَها مُدافِعَةً عَن حِمى الأُردُنِّ وَأمنِهِ وَسيادَتِه، وإنّنا إِذ نُعاهِدُ اللهَ وجلالَةَ قائِدِنا أَن نَعمَلَ بِكُلِّ جُهدٍ وَأَمانَةٍ وَإِخلاص خِدمَةً للوَطَنِ وَإِعلاءِ مَكانَتِهِ، مُستمرّينَ في مَسيرَةِ الإعمارِ وَالنُّهوضِ نَحوَ الرِّفعةِ، لِتَظَلَّ رايةَ الأرُدُنِّ عاليةً خفّاقةً على الدّوام، مؤكّدينَ البَيْعَةَ لآلِ هاشمٍ الأَطهار، أوفياءَ دائِماً وَأبَداً لِقيادَتِهِم وَرِسالَتِهِم السّامية.

حمى اللهُ وَطَنَنا الحبيبَ آمِناً عَزيزاً، وَحَفِظَ جَلالَةَ قائِدِنا وَوَلِيِّ عَهدِهِ الأَمين، وَشعبَهُ العَظيم، إِنَّهُ سَميعٌ مُجيب.