2026-10-30 - الجمعة
الأمن العام يخرّج دورة إدارة التغيير المؤسسي نحو إدماج النوع الاجتماعي رقم (2) أبناء المرحوم العميد محمد غالب قطينة يهنئون الدكتورة آمنة قطينة بمناقشة رسالة الدكتوراه في الصحة العامة أجواء فرح أردنية في زفاف المحامي علي نجل السيد صالح الشوشان.. صور وفيديو رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور إحدى وحدات المنطقة العسكرية الجنوبية...صور زاهي عبدالله يطرق أبواب الجمهور بـ«مراحب»… عمل غنائي يجمع الكلمة واللحن والبصمة الموسيقية المتكاملة مايا سرسك تؤدي القسم الطبي في طب الأسنان بجامعة الزرقاء الأهلية.. وفرحة وفخر في قلب والدتها وفاء الصالح مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي بوفاة ضحيتي سيول مادبا وعشيرتي العواملة والزبيدي أهلنا في سوريا... بيننا خبز وملح وعِشرة عمر، ولن تفرّقنا العوارض نص خطاب السودان في دورة الانعقاد الثالثة للقمة الروسية الأفريقية...صور وحدة جراحة القولون والجروح المزمنة تعقد الملتقى الأول لمرضى الفتحات الجانبية في الخدمات الطبية الملكية.. مصدر طبي: استقرار الحالة الصحية لمهاجمي كنيسة الكرك تمهيدًا لتسليمهما للأجهزة المختصة عشيرة العودات تستقبل جاهة الخريشا في الطيبة وتطوي الخلاف عشائريًا مع عشيرة ابو غليون بالعفو والصفح لوجه الله. على الخير نلتقي دائمًا، وللثقافة نعمل، وبالمحبة يطيب العطاء سوفكس 2026: توطين التكنولوجيا الدفاعية في عصر الحروب الذكية والد الشهيد الدكتور فادي الهلسة: نرفض المساس بوحدتنا الوطنية ونؤكد التفافنا حول القيادة الهاشمية وزير الخارجية السوري :" القيادة الأردنية لم تكن راضية بوقوع ضحايا وارسلت لجنة تحقيق للوقوف على موقع القصف" من تجمع قبيلة بني حميدة.. مباركة من القلب للدكتور إبراهيم الطراونة إطلاق مسار نقل جديد يربط إربد بمجمع الجنوب في عمّان السبت المقبل الهديرس يتفقد برامج BTEC في مدارس لواء الجامعة ويؤكد جودة التدريب وسلامة المشاغل المهنية ليفربول يخطط لإعادة تشكيل وسطه وسط غموض مستقبل ماك أليستر
وزارة التربية والتعليم تنعى المعلم عدنان العمري مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد المعلم أنور السميران وفاة الشاب محمد سلامة المنيس الجبور (أبو صخر) وفاة الوكيل علي عبد الوهيبي إثر حادث دهس أثناء تأدية واجبه الرسمي وفاة العميد الركن المتقاعد الدكتور بسام المهيرات العبادي وفاة المقدم المهندس عصام عبدالرحمن المساندة عرفات توفيق عبيدات في ذمة الله وفاة والدة العميد الركن المتقاعد محمود السواعير.. الحاجّة مريم عبدالكريم العواودة الإثنين .. مراسم تشييع رسمية لجثمان الشهيد القسوس في مقبرة سحاب أبناء المرحوم الشيخ صايل غالب السطام الفايز يعزّون عشيرة العدوان بوفاة تركي طلال النمر وفاة الشيخ محمد سليم النيف الهقيش.. أحد وجهاء قبيلة بني صخر وفاة تركي طلال النمر العدوان والدفن غدا في الكفرين وفاة العقيد الركن بسام عبد الحميد المجالي (أبو محمد) شكر على تعازٍ بوفاة الشاب عون محمد العدوان الخدمات الطبية الملكية تنعى زميلهم الرقيب أول أسامة محمد أمين العمرات الشيخ فواز سالم مكازي الجريبيع في ذمة الله العميد الركن المتقاعد شاهر جازي المعايطة في ذمة الله طلبة معهد إربد للفنون الجميلة يعزّون الأستاذ وليد الخطيب بوفاة والده وفاة المرحوم يوسف محمود أحمد الشرمان (أبو كريم) وفاة العميد الركن المتقاعد جمال سليمان العثامنة

مِئوِيَّةُ الدّولة... سطورٌ خطّها الآباء وعُهودٌ مِنَ الوفاءِ في أَعناقِ الأَبناء

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: الأستاذ الدكتور إسلام مساد
مدير عام مستشفى الجامعة الأردنية

بِكُلِّ شُموخٍ واعتزاز نَقِفُ كأُردُنيّينَ فخورينَ بِما قدّمناهُ خلالَ مِئَةِ عامٍ من عُمُرِ الدّولَةِ مُستشرِفينَ أعواماً جديدةً مُقبِلَةً مِنَ العطاءِ والإنجازِ والازدِهارِ والنّماءِ لأُردُنِّنا الغالي، مُستلهِمينَ في عَمَلِنا ما سطَّرَهُ الهاشميّونَ بِحِنكَةٍ وَعَزمِ، وَقُدرَةٍ حَكيمَةٍ على إِرسَاءِ دَعائِمِ الأَمنِ وَالاستِقرار، حتّى باتَ الأُردُنُّ مَعقِلاً لِلأحرارِ وَمَصنَعاً للكَفاءاتِ البَشَرِيّةِ في كافّةِ المَجالات.

نَحتَفِلُ بِمُرورِ مِئَةِ عامٍ على تأسيسِ الدّولةِ الأُردُنيّةِ التي تَشَبَّعَت رَكائِزُها بالحُريَّةِ التي طالت الوطنَ العربِيَّ أَجْمَع، مِن شَرقِهِ إلى غَربِهِ، بَعدَ إِعلانِ الحُسينِ الأَوّل قِيامَ الثّورَةِ العربيّةِ الكُبرى مِن أَجلِ إِحقاقِ نَهضَةِ الأُمّةِ وَدَحْضِ الظُّلمِ والتّسلُّطِ العُثمانيّ، نَحتفِلُ بِتاريخِ نُقطَةِ تَحَوُّلٍ في تاريخِ الأُردُنِّ الذي سارَ على نَهجٍ هاشِمَيٍّ أصيل، فَكانَ أُنموذَجَاً للمَنطِقَةِ في استمراريّةِ البِناءِ وَالإِصلاحِ والتّطوير، بِتوجيهاتٍ مَلكيّةٍ وَبِمَحَبَّةِ شَعْبٍ بَذَلَ الغالي والنّفيس لِيُسطّر قِصّةَ نَجاحٍ مَمزوجَةٍ بِتضحياتٍ جمّة، لِيَتَرَبّعَ الأُردُنُّ على عَرْشِ قُلوبِ شَعبِهِ ولِيكونَ "الأُردُنُّ أوّلاً" في المَساراتِ كافّة.

صَنَعَ الهاشميّون وعلى مدارِ مِئَةِ عامٍ مَضَت يُرافِقُهُم رِجالٌ عُظماء، تاريخَ دولتِنا مُرتكزينَ على ِقِيَمٍ سامِيَةٍ وغاياتٍ نبيلة، بِدءًا مِن تأسيسِ إمارَةِ شَرقِ الأُردُنِّ على يَدِ الأَميرِ عبدُالله الأوّل بن الحُسين، الذي شكّلَ "حُكومةَ الشَّرقِ العَرَبيّ" باعتِبارِها أوّلَ حُكومةٍ أُردُنيّةٍ مركِزِيّة، وسعى جاهدِاً حتى تمّ إعلانُ الأُردُنِّ دَولَةً مُستَقِلّةً استقلالاً تامّاً وذاتَ نِظامِ ملكِيٍّ وِراثي عام 1946، والمُناداةِ بِهِ مَلِكاً دُستورِيّاً للمَملَكَةِ الأُردُنيّةِ الهاشِميّة إِيذاناً بِميلادِ فَجْرٍ جدَيدٍ مُفعَمٍ بالأَمَلِ والمُستقبَلِ المُشرِق، وفي عام 1951 تسلّمَ المغفورُ له المَلِكُ طلال بن عبد الله مَقاليدَ الحُكم، وَرَغمَ قِصَرِ فَترَةِ حُكمِهِ إلا أنّهُ أقرّ الدُّستورَ الأُردُنيَّ وَمَبادِئَهُ التي لا زالت راسِخَةً حتى يومِنا هذا، وفي عام 1953 بدأَ عهدُ المغفورِ له الملك الحُسين بن طلال باني الأُردُنِّ الحديثِ وقائِدَ نَهضَتِهِ المُباركة، الذي أَطلقَ مقولَة "الإنسان أغلى ما نملِك" في دلالةٍ صريحةٍ من جلالَتِهِ على حِرْصِهِ على حياةِ المواطِنِ وتأمينِ العيشِ الكريمِ لَهُ بالتّزامُنِ مَعَ المُحافظَةِ على الاستقرارِ والأمان، وفي عام 1999 تسلّمّ جلالَةُ المَلِك عبدُ الله الثّاني ابنِ الحُسين سُلُطاتِهِ الدُّستوريّة ليُكمِلَ مسيرَةَ الآباءِ والأَجداد، مسيرَةَ الّتقدُّمِ والتطوُّر على جميعِ الأصعِدَةِ العِلمِيَّةِ والاقتصادِيَّةِ والصحيّةِ والتكنولوجيّةِ والثقافيّةِ والسياحيّة، حَتّى غَدا الأُردُنُّ وَبعدَ مِئَةِ عامٍ على تأسيسِهِ، دولةً حديثَةً ومُتطوّرة في مُقدّمَةِ الدُّوَل، تَحظى باحترامِ وإِعجابِ الجّميع، فالأُردُنُّ اليوم دولةٌ كبيرةٌ بِطُموحِ شَعبِها وكَفاءاتِهِ وانتِمائِه.

وَلعلَّ مُستشفى الجّامِعَةِ الأُردُنيّةِ بِشُموخِ صَرحِهِ الذي واكبَ المِئويّةَ في تفاصيلِ تطوّرِهِ، جُزءًا لا يتجزّأُ مِن لَبِناتِ البِناءِ في مَنظومَةِ الدّولةِ الأُردُنيّة، إلى أن أصبَحَ قِبلَةً صحيّةً عالميّة، يُعدُّ من الشّواهِدِ الحيّةِ والجليّةِ على النَّهضَةِ الصحيّةِ في وطَنِنا، إذ بَدَأَ مسيرَتَهُ عام 1971 بِإِرادَةٍ مَلَكيّةٍ ساميةٍ من لَدُنِ جلالَةِ المَلِكِ المغفورِ لَهُ الملكُ الحُسين الباني -طيّبَ اللهُ ثراه- حامِلاً اسمَ "مُستشفى عمّانِ الكبير"، وضُمَّ لاحقاً في عام 1975 إلى الجّامِعَةِ الأُردُنيّة لِيَحمِلِ اسمَها ويُصبِحَ أوّلَ مستشفى جامِعيٍّ تعليميٍّ في المَملَكة، يَعمَلُ بِخُطىً ثابِتَةٍ وجُهودِ من يَحتَضِنُهُ من عُقولٍ نَيِّرَةٍ وكفاءاتٍ وطاقاتٍ لا مثيلَ لها، في سَبيلِ تَقديمِ خِدمَةٍ صِحيَّةٍ وعِلاجيّةٍ فُضلى لأبناءِ الوطنِ على امتدادِ جُغرافيّتِه، ففي كافّةِ محطّاتِ المِئويّةِ وسَنَواتِها كان مُستشفى الجامِعَةِ الأُردُنيّة ساعياً للتّغيير مُجدّداً في أقسامِهِ وتخصّصاتِهِ وفُروعِه، مُلتَزِماً بِتطبيقِ رؤيةِ جَلالَةِ المِلكِ عبدُ الله الثّاني الثّاقبة وأفكارِهِ الخَلاقةِ ومُبادَراتِهِ الرّامِيَةِ إلى ضمانِ تأمينِ رعايةٍ صحيّةٍ مُستدامةٍ ونوعيّة، ولا سيما خِلالَ جائِحَةِ كورونا التي لازالَت تَعصِفُ بنا مُنذُ عامٍ ونيّف، إِذ حَرَصَ جلالَتَهُ على مُتابَعَةِ تَطوّراتِ الوضعِ الصحيِّ وتقديمِ الدّعمِ في سَبيلِ التّصدّي لِهَذِهِ الأَزمَةِ وَتَبِعاتِها، مُبدياً في كُلِّ المَحافِلِ والمَواقِف فَخرَهُ واعتزازَهُ بالكوادر الصحيّةِ يَشُدُّ مِن عزيمَتِهِم ويَنهَضُ بهِمَمِهم، مُقدّراً جُهودَهُم المُضنية في سَبيلِ الوصولِ لأُردُنٍ سالِمٍ مُعافى.

اليوم، ونحنُ نستذكِرُ عَبَقَ الماضي ونفخَرُ بإنجازاتِ الحاضرِ ونتطلّعُ للمُستقبَلِ بأملٍ وطُموح، لابُدَّ مِن أَن نَقِفَ وِقفَةَ إِجلالٍ وتقدير لِبُطولاتِ أَجدادِنا وشُهدائِنا وَتَضحياتِهِم، وَبَسالَةِ أَجْهِزَتِنا الأمنيّة، وَجيْشِنا العَرَبيِّ المُصطَفَويّ سِياجَ الوَطَنِ المنيعِ وأمانِه، وَكُلَّ يَدٍ مِعطاءَةٍ تَرَكَت بَصَماتٍ خالِدَة، وَنَذَرَت نَفسَها مُدافِعَةً عَن حِمى الأُردُنِّ وَأمنِهِ وَسيادَتِه، وإنّنا إِذ نُعاهِدُ اللهَ وجلالَةَ قائِدِنا أَن نَعمَلَ بِكُلِّ جُهدٍ وَأَمانَةٍ وَإِخلاص خِدمَةً للوَطَنِ وَإِعلاءِ مَكانَتِهِ، مُستمرّينَ في مَسيرَةِ الإعمارِ وَالنُّهوضِ نَحوَ الرِّفعةِ، لِتَظَلَّ رايةَ الأرُدُنِّ عاليةً خفّاقةً على الدّوام، مؤكّدينَ البَيْعَةَ لآلِ هاشمٍ الأَطهار، أوفياءَ دائِماً وَأبَداً لِقيادَتِهِم وَرِسالَتِهِم السّامية.

حمى اللهُ وَطَنَنا الحبيبَ آمِناً عَزيزاً، وَحَفِظَ جَلالَةَ قائِدِنا وَوَلِيِّ عَهدِهِ الأَمين، وَشعبَهُ العَظيم، إِنَّهُ سَميعٌ مُجيب.