2026-07-01 - الأربعاء
أتلتيكو مدريد يتعاقد مع المدافع الإسباني أليخاندرو غريمالدو لأربع سنوات nayrouz فرنسا تتأهل إلى دور الـ16 بعد فوزها على السويد 3-0 في كأس العالم 2026...صور nayrouz ميزة خفية.. ما معنى رمز الورقة في خرائط Google؟ nayrouz الأرصاد الجوية القطرية تحذر من رياح قوية وأمواج عالية في البحر نهارا nayrouz أسعار الذهب في الأردن اليوم الأربعاء 1 يوليو 2026.. هبوط طفيف nayrouz الأمم المتحدة تدين مقتل 5 من العاملين في المجال الإنساني إثر هجوم بدولة جنوب السودان nayrouz زلزال بقوة 5 درجات يضرب البيرو nayrouz سعر الدولار في سوريا اليوم الأربعاء 1 يوليو 2026.. استقرار في السوق الموازية nayrouz سعر الدولار في مصر اليوم الأربعاء 1 يوليو 2026.. استقرار العملة الأمريكية بالبنوك nayrouz تراجع أسعار الذهب في العراق اليوم الأربعاء 1 يوليو 2026.. انخفاض مثقال عيار 21 بنحو 500 دينار nayrouz قوات الاحتلال تعتقل 5 فلسطينيات خلال مداهمات في الضفة الغربية...اسماء وصور nayrouz الرئيس الصيني يدعو الجيش لتعزيز التسلح والاستعداد لحسم أي معركة...صور nayrouz قمة نارية تجمع النرويج والبرازيل في ثمن نهائي كأس العالم 2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-7-2026 nayrouz تريلا عالقة بعد جسر الشومري تُغلق مسربًا باتجاه العمري nayrouz الجمارك الأردنية تطلق خدمتي صك التنازل وشهادة المحرك عبر "سند" nayrouz شحادة: اقتصاد الأردن يواصل نموه رغم تحديات الإقليم ويسجل نموا بنسبة 2.9% nayrouz الطيار موفق السلطي.. فارس معركة التضحيـة من أجل الوطن والأمة nayrouz يامال يتحدى فرنسا: لا أحد أقوى من اسبانيا nayrouz ندوة حوارية تبحث الآثار الاقتصادية والاجتماعية لحوادث الطرق وتدعو إلى تطوير منظومة النقل nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-7-2026 nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية نانسي النظامي nayrouz الأب يلحق بابنه بعد 4 أعوام.. مأساة غرق تتكرر وتحزن الأردنيين في إربد nayrouz وفاة الشاب معاذ فريد محمد عبيدات إثر حادث سير في الولايات المتحدة nayrouz العميد الركن المتقاعد انور عبد الحليم العوايشة" ابو أيمن " في ذمة الله nayrouz وفاة الحاج جميل أحمد القرالة (أبو سامر) nayrouz محمد سليمان الدحالين في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30-6-2026 nayrouz وفاة والدة الدكتور أمين أبو حجلة.. الحاجة هدنة شاهين تترجل بعد مسيرة حافلة بالإيمان والعطاء nayrouz وفاة الشيخ محمد الزحراوي مؤذن المسجد العمري الكبير في الرمثا nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-6-2026 nayrouz وفاة الحاج حمود مرجي الغماس السرحان "أبو فايز" nayrouz قبيلة بني صخر وآل الزبن ينعون الفقيدة ريم سلامة فرحان الزبن (أم تركي) nayrouz وفاة ثامر عوض الترتوري (أبو ثاني) والدفن غدا في ام قصير nayrouz حزن يخيم على مواقع التواصل بعد وفاة علي صوالحة في زلزال فنزويلا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 28-6-2026 nayrouz وفاة منى مصطفى الداوود حرم الوزير السابق أمجد هزاع المجالي nayrouz وفاة الحاج سالم سميحان اللوافية ونجله إثر حادث سير في معان nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 27-6-202 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 26-6-2026 nayrouz

الشرمان يكتب الطريق إلى عالم أكثر استقرارا وأقل فوضى

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

  الدكتور عديل الشرمان

عندما يتساوى الخبيث والطيب يصبح العالم أكثر خبثا، ويكثر الخبيثون، ويقل الطيبون، وعندما يتساوى الخطأ والصواب، يسود الخطأ ويصبح الصواب بلا طعم ولا معنى، وعندما يستحيل ويصعب معاقبة المجرمين والأشرار، يكثر الأشرار ويصبح المجتمع أقل استقرارا وأكثر ميلا للفوضى، وعندما نجد أنفسنا أمام فراغ في السلطة، أو أمام سلطة ضعيفة، فإننا نكون قد اقتربنا أكثر من الفوضى والحروب الأهلية، وفي مجتمع كله سادة وليس فيه عبيد (بطبيعة الحال كليهما أحرار ومتساوون في الحقوق والواجبات) فإن الدولة تفقد هيبتها وسلطانها وتتجه نحو الاضطراب، وفي المجتمعات التي لا هرمية فيها حيث يتساوى فيها الجميع بالدرجات، وهي مساواة ظالمة، تتراجع في هذه المجتمعات مكانة العلماء، ويقل فيها الاحترام، ويختل فيها النظام، ويصبح فيها الجاهل والعالم في خانة واحدة، فيحدث الانهيار.

بحسب الوقائع والتجارب التي مرّ بها العالم على مدى عقود من الزمن فإن الهيمنة سواء كانت عالية الاستبداد أو بحدودها الدنيا من القسوة والاستبداد والتي من خلالها يتفرد نظام عالمي واحد، أو نظام ثنائي القطب تتحكم فيه جهتين بالقوة والقيادة، كانت الطريق للحد من النزاعات والحروب، وشيوع الفوضى، كما هو الحال في الأسرة التي لا ينفرد فيها أحد الكبار بالهيمنة والمسؤولية وصناعة القرار فإنها تصبح أسرة واهنة ضعيفة يحتكم كل فرد من أفرادها لأهوائه ورغباته، ويرى كل فرد نفسه فيها سيدا وصاحب قرار فتصبح آيلة للسقوط والانحدار، فالهيمنة وإن لم تكن الطريق الأمثل إلا أنها انتجت حقبا من الاستقرار على مدى التاريخ، ومجتمعات أكثر تماسكا واتساقا.        

على الصعيد العالمي عندما بدأت بعض الدول والشعوب تتململ مبدية امتعاضها ورفضها للنظام العالمي السائد، وبدأت تتحرك في وجه الهيمنة والاستبداد، والتفرد في مصير الشعوب، والتخلص من أحادية أو ثنائية القطبين العالميين المسيطرين وما يدور في فلكهما من تحالفات تقليدية في محاولة للتحول إلى عالم متعدد الأقطاب يخدم مصالحها الذاتية وتقيم فيه تحالفات أكثر مرونة، عندها دخل العالم حالة من الفوضى والمستقبل المجهول، وحالة من الصراعات الاقليمية والدولية، وحالة من التشكيك في المواقف وفي المصداقية والنوايا،  وبدأ الحديث عن مؤامرات محتملة تحاك وتدور في الخفاء، وتروج لعالم جديد.    

وعلى الصعيد المحلي عندما بدأت بعض الشعوب ثوراتها للتخلص من الأوضاع القائمة وللتخلص من هيمنة واستبداد الأنظمة الحاكمة وتفردها في كل شيء، دخلت هي حالة غير مسبوقة من الفوضى وعدم الاستقرار، ووجدت نفسها عالقة بشدة في المنطقة الرمادية بين الماضي والحاضر أو بين القديم والجديد، وليس بوسعها التقدم للأمام حيث كثرة العراقيل ووعورة الطريق، ولا تقبل بالعودة إلى الوراء متنازلة عن ما حققته من مكاسب ربما كلفتها الكثير من التضحيات، ولا تعرف تلك الشعوب كم من الوقت سيستغرق مكوثها على هذا الحال، إذ من المرجح بحسب الوقائع والتجارب التي عاشتها البشرية أن يطول بقاؤها على هذا الوضع الفوضوي وغير المنضبط لعقود من الزمن، ويزيد من صعوبة هذه الحالة ظهور أقطاب وتحالفات ومليشيات وتكتلات ناشئة محلية تتصارع فيما بينها، وبعضها يتحرك بفعل عوامل وقوى وتدخلات خارجية، حيث تزداد الأمور تعقيدا لدرجة يصعب معها التنبؤ بما ستؤول إليه الاوضاع، في حين نجد فئة كبيرة من المتضررين من الاوضاع السياسية الناشئة تأكل أصابعها ندما وتتحسر على الماضي.  

إنه عالم مجنون يسوده المجون، ويفتقد لأدنى الضوابط الأخلاقية والدينية، ليس فيه مبادئ أو قواعد راسخة وثابتة، متقلب وتتغير فيه الولاءات وتتبدل التحالفات، وعندما تتقاطع فيه مصالح الفرد مع الجماعة، فإن الغلبة تكون للمصالح الفردية التي تسمو على كل شيء، ومع كل فرصة سانحة سرعان ما يتحول الفرد الفاقد أو ضعيف الروح والأخلاق والدين إلى الفوضى والتخريب والسلب والنهب، والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، وحينها ليس بوسع أي قوة ضبط سلوكه الهائج الذي تحركه الغرائز والمصالح الفردية الأنانية، ولا تنفع معه المناشدات والتوسل باسم الانتماء والمواطنة والوطنية والانسانية، لأنها كلها شعارات أصبحت بالنسبة له فارغة جوفاء وخالية من المضمون.

ومن هنا نجد أن لا بديل عن استخدام القوة والقسوة لضبط الفوضى والسيطرة على سلوك الأفراد في المجتمعات التي تضعف فيها منظومة القيم والأخلاق، لكنه بديل غير مضمون النتائج ويحمل معه مخاطر كبيرة لأنه ربما يقود إلى مزيد من الفوضى والاحتقان ويعمق الكراهية والأحقاد في النفوس، ويدخل المجتمعات في حالة من الحيرة والارتباك، وتكون مع هذه الحالة احتمالات الانهيار والتفكك والتشرذم واردة. 

لذا وجدنا أن المجتمعات التي ما زالت فيها منظومة القيم والأخلاق والدين والثقافة متماسكة ولو قليلا عندما تحركت في وجه الشر والطغيان (كما هو حال دول الربيع العربي) حافظت على أدنى قدر ممكن من الأمن والاستقرار، وكانت تلك المنظومة مع ضعفها أفضل من أية قوة للقوانين والأنظمة في التحكم في سير الأمور، لهذا وجدنا لجوء رؤساء بعض الدول إلى حمل الكتب السماوية وهم يلقون خطبهم ويدعون شعوبهم ويتوسلون إليهم للتحلي بما فيها من مبادئ وأخلاق، وهم الذين حاربوا ولاحقوا شعوبهم عندما تمسكوا فيها، وكأنهم بهذا يعترفون أن لا ملجأ ولا منجا منها إلا اليها، وأن الحل لا يكمن إلا فيها، خاصة وأنهم ربما أدركوا أن الأفراد والمؤسسات الاقتصادية والتربوية والاجتماعية وغيرها والتي تقوم على ما في هذه الكتب السماوية من مبادئ وأخلاق وأسس هي التي ثبتت وصمدت في وجه التحديات والفوضى وعدم الاستقرار.  

لذا فإن الحل يكمن في الرجوع إلى الدين والأخلاق، وهو الطريق إلى عالم أكثر استقرارا وأقل فوضى.