رحم الله رجل الأمن العام الأردني الذي فقد حياته إثر مشاجرة واعتداء، ونسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يحفظ نشامى الأمن العام الذين يحملون أرواحهم على أكفهم في سبيل حماية الوطن والمواطنين.
إن هذه الحادثة المؤلمة تفتح باباً مهماً للنقاش، وتضع أمامنا سؤالاً لا يجوز تجاهله:
من يحمي رجل الأمن عندما يصبح هو نفسه مستهدفاً بالقتل أو الاعتداء؟
رجل الأمن العام ليس مجرد موظف يرتدي الزي الرسمي، بل هو إنسان له أسرة وأبناء ينتظرونه، وله حق أصيل في الحياة والسلامة، تماماً كأي مواطن آخر.
ومن غير المقبول أن نطالب رجل الأمن بالتدخل لفض المشاجرات ومواجهة المعتدين وحماية أرواح المواطنين، ثم نتركه في مواجهة الخطر دون أن تكون لديه صلاحيات واضحة تحمي حياته عند تعرضه لاعتداء يهدد حياته بشكل مباشر.
ومن هنا يجب ان يكون هناك تعليمات تمنح رجل الأمن الصلاحية الكافية للدفاع عن نفسه عندما يتعرض لاعتداء يهدد حياته.
هل يخشى رجل الأمن استخدام سلاحه للدفاع عن نفسه خشية المساءلة القانونية أو الإدارية.