2026-11-05 - الخميس
افتتاح المبنى الجديد للمكتب العربي لشؤون المخدرات والجريمة دعماً للعمل الأمني العربي المشترك عمر العبداللات.. من طفل سبقته ريشته إلى رسام يرى في الكاريكاتير قوة لتغيير المجتمع الشوابكة تكتب عندما يواجه الأبناء خطر الإدمان… الجمعية التطوعية لمكافحة المخدرات تمدّ يد العون للأسر "الضامنون العرب" تعود جُزئيًّا للعمل بعقود تأمين العاملين بالمنازل والوافدين الخميس المجلس الوزاري العربي للمياه في القاهرة يدين العمل الاجرامي في الكرك ...صور جلسة تعريفية تدريبية بجائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي في مركز شباب برما الاحتلال يعتقل نحو 30 مواطناً من مخيم الدهيشة ويحطم محتويات منازل مسؤول: طائرات روسية مسيرة تصيب 3 أشخاص بمدينة دنيبرو الأوكرانية مستوطنون يهاجمون قاطفي الزيتون بين ديراستيا وقراوة بني حسان سفير الأردن لدى لبنان يلتقي وفد "دار الحوار" لتعزية شهداء الكرك الاحتلال يقتحم دير الغصون وبلعا بطولكرم ويحتجز عددا من المواطنين زيلينسكي يراهن على فوز الديمقراطيين .. ويهاتف مبعوثي ترامب الصندوق السعودي للتنمية يموّل مشروعات تنموية في سوريا بقيمة تتجاوز 403 ملايين دولار قوات الاحتلال تقتحم طوباس وتفتش منازل إعداد القيادات الشبابية يختتم المرحلة الخامسة من برنامج “تكنو شباب ريادي” الدرابسه يكتب المخدرات في أستراليا: خطر متزايد يهدد المجتمع والأسرة ومستقبل الأجيال 84.4 دينار سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية انتصارات الديمقراطيين في انتخابات أمريكا تكتب تاريخا جديدا للنساء والأقليات جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية بحاجة لتعيين عضو هيئة تدريسية الأشغال: إغلاق نهائي للطريق رقم 3 في الرويشد لاعتبارات فنية
رئيس وأعضاء مجلس إدارة وأسرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية ينعون والدة الزميل مهند الصفدي العدوان : يعزي بوفاة والدة كل من أيمن ومهند الصفدي والدة وزير الخارجية أيمن الصفدي في ذمة الله وفاة الشيخ عواد هزاع السرور (أبو عبدالمجيد) والدفن في ام الجمال والدة المهندس شادي العمري في ذمة الله وفاة الرائد هشام خلف الحميمات وفاة الشاب مؤيد الهناندة.. صاحب الخلق الطيب والسيرة العطرة وفاة الشاب أنور نايف المطر في المفرق شكر على تعازٍ قبيلة بني صخر تتقدم بالشكر لجلالة الملك وولي العهد على مواساتهما بوفاة والدتة المهندس عبدالله عكاش الزبن عبدالله عكاش الزبن يشكر سمو ولي العهد على تقديم واجب العزاء بوفاة والدته وفاة الدكتور باسم بدر.. والدفن اليوم الاثنين في مقبرة سحاب وفاة فائق عبد المنعم أبو دوش البستنجي (أبو أيهم) الحاجة عيفة موسى غثيان الحراحشة (أم فيصل) في ذمة الله عبدالله عكاش الزبن ينعى والدته الحاجة امتثال لطفي أبو زهرة وفاة الفاضلة علا عبدالمجيد زغلول الزيود (أم شاكر) في سحاب وفاة المقدم المتقاعد أحمد عبد الوهاب الصعوب (أبو عبدالله) وفاة شيخ عشيرة القضاة في الكرك الحاج عمر بن محمد بن سلمان القضاة وفاة الشيخ الحاج مانع سالم الحميديين الدعجة وفاة زوجة رافع أحمد المساعفة (أم المعتصم)

الدرابسه يكتب المخدرات في أستراليا: خطر متزايد يهدد المجتمع والأسرة ومستقبل الأجيال

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم الدكتور المهندس عامر الدرابسه

تعاطي المخدرات بين الحرية الشخصية والمسؤولية الاجتماعية... إلى أين يتجه المجتمع الأسترالي؟
تُعد أستراليا من الدول المتقدمة اقتصادياً، وتتميز بمستوى مرتفع من الخدمات الصحية والتعليمية
والاجتماعية، إلا أن هذا التقدم لا يخفي أحد التحديات الخطيرة التي تواجه المجتمع الأسترالي، وهو انتشار
تعاطي المخدرات وما يترتب عليه من آثار صحية ونفسية واجتماعية واقتصادية.
لقد أصبحت قضية المخدرات تتجاوز حدود السلوك الفردي، لتتحول إلى مشكلة تمس استقرار الأسر، وسلامة
المجتمع، وإنتاجية الاقتصاد، ومستقبل الأجيال القادمة.
أرقام تكشف حجم المشكلة
وفقاً للمعهد الأسترالي للصحة والرعاية الاجتماعية (AIHW)، أظهرت نتائج المسح الوطني لتعاطي المخدرات
3.9 مليون شخص في أستراليا، أي ما يقارب 18% من السكان الذين تبلغ أعمارهم
لعامي 2022–2023 أن نحو
14 عاماً فأكثر، تعاطوا نوعاً من المخدرات غير المشروعة أو استخدموا أدوية لأغراض غير طبية خلال الاثني
عشر شهراً السابقة للمسح.
كما أشارت البيانات إلى أن نحو 47% من السكان ضمن الفئة العمرية نفسها سبق لهم تعاطي هذه المواد مرة واحدة
على الأقل خلال حياتهم.
وكان القنب الهندي (Cannabis) الأكثر انتشاراً بنسبة 11.5%، يليه الكوكايين بنسبة 4.5%.
وفي ولاية نيو ساوث ويلز، التي تضم مدينة سيدني، بلغت نسبة التعاطي السنوي نحو 17.5% خلال الفترة نفسها.
وتكشف هذه الأرقام أن تعاطي المخدرات ليس ظاهرة محدودة، بل قضية مجتمعية تستدعي الاهتمام والبحث عن
حلول فعالة.
ومن المهم التأكيد أن التعاطي لا يعني بالضرورة الإدمان، لكن انتشار التجربة والاستخدام يزيد أهمية الوقاية
والتوعية المبكرة.
المخدرات والصحة العامة
تؤثر المخدرات في الجهاز العصبي والوظائف العقلية والجسدية، وتختلف درجة خطورتها تبعاً لنوع المادة
المستخدمة وكميتها وتكرار استخدامها.
وقد يؤدي التعاطي إلى اضطرابات نفسية، ومشكلات في الذاكرة والتركيز، وضعف القدرة على اتخاذ القرارات، وفي
بعض الحالات إلى الاعتماد على المواد المخدرة والإدمان.
وتكشف الإحصائيات الرسمية عن الجانب الأكثر مأساوية لهذه المشكلة.
2,063 وفاة مرتبطة مباشرة بالمخدرات خلال عام
فبحسب مكتب الإحصاء الأسترالي (ABS)، سجلت أستراليا
، مقارنة بنحو 2,007 وفيات خلال عام 2024، وفق الأرقام الأولية والمعدلة المتاحة. 2025
وشملت هذه الوفيات آثار المخدرات غير المشروعة وبعض الأدوية، ولا يمكن نسبتها جميعاً إلى تعاطي المواد غير
القانونية.
إن هذه الأرقام لا تمثل مجرد إحصائيات، بل تعكس أرواحاً فقدت، وعائلات تعرضت للحزن، وأطفالاً ربما فقدوا أحد
والديهم نتيجة مشكلة كان بالإمكان الوقاية من بعض عواقبها.
التأثير على الأسرة والعلاقات الاجتماعية
تُعد الأسرة من أكثر المؤسسات الاجتماعية تأثراً بمشكلات الإدمان.
فقد يؤدي الاعتماد على المخدرات إلى تدهور العلاقات الزوجية، وضعف التواصل بين أفراد الأسرة، والمشكلات
المالية، وفقدان الثقة والاستقرار العاطفي.
كما أن الأطفال الذين يعيشون داخل أسر تعاني من مشكلات إدمان شديدة قد يتعرضون لضغوط نفسية واجتماعية
تؤثر على تطورهم السلوكي والتعليمي.
ومن أخطر النتائج المحتملة ارتباط بعض حالات التعاطي بمشكلات العنف الأسري والإهمال، مع ضرورة التوضيح أن
الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات ليسوا جميعاً عنيفين أو مجرمين.
إن حماية الأسرة تبدأ بتوفير التوعية والعلاج والدعم النفسي، وليس بإلقاء اللوم على المصابين بالإدمان أو عزلهم عن
المجتمع.
المخدرات والجريمة والأمن المجتمعي
تمثل العلاقة بين المخدرات والجريمة أحد التحديات التي تواجه السلطات الأسترالية.
فقد ترتبط تجارة المخدرات غير المشروعة بالجريمة المنظمة، كما قد يرتبط الاعتماد الشديد على بعض المواد
بمشكلات مالية وسلوكيات خطرة.
وبحسب المعهد الأسترالي للصحة والرعاية الاجتماعية، أفاد نحو 10.1% من الأستراليين الذين تبلغ أعمارهم 14
عاماً فأكثر في مسح 2022–2023 بأنهم تعرضوا خلال العام السابق لحادث مرتبط بالمخدرات، مثل الإساءة اللفظية
أو الاعتداء الجسدي أو الشعور بالخوف.
وتبرز هذه البيانات أن آثار المخدرات قد تصل إلى أشخاص لا يتعاطونها أصلاً.
كذلك فإن القيادة تحت تأثير المخدرات قد تؤدي إلى حوادث مرورية خطيرة، نتيجة ضعف التركيز وتراجع القدرة
على الاستجابة للمخاطر.
لذلك فإن مواجهة تجارة المخدرات وحماية السلامة العامة مسؤولية مشتركة بين أجهزة إنفاذ القانون والمؤسسات
الصحية والاجتماعية.
الشباب ومستقبل المجتمع الأسترالي
يمثل الشباب القوة البشرية التي يعتمد عليها مستقبل أستراليا الاقتصادي والعلمي والاجتماعي.
وتزداد أهمية الوقاية من المخدرات خلال المراحل العمرية المبكرة، حيث قد تؤدي بعض أنماط التعاطي المتكرر إلى
ضعف التحصيل الدراسي، وتراجع الأداء الوظيفي، وصعوبات في بناء علاقات اجتماعية مستقرة.
ولا يمكن معالجة هذه المشكلة بالتحذيرات وحدها؛ بل ينبغي تعزيز برامج التثقيف داخل المدارس والجامعات،
وتوفير الأنشطة الرياضية والثقافية، وتسهيل الوصول إلى خدمات الصحة النفسية.
كما يجب تشجيع الشباب على فهم المخاطر الحقيقية للمخدرات، بعيداً عن المبالغة أو المعلومات غير الدقيقة.
التكلفة الاقتصادية للمخدرات
لا تقتصر آثار المخدرات على الصحة والأسرة، بل تمتد إلى الاقتصاد الوطني.
وتشمل التكاليف الاقتصادية علاج الأمراض والإصابات المرتبطة بالتعاطي، وخدمات الطوارئ، وجهود مكافحة
الجريمة، إضافة إلى خسائر الإنتاجية الناتجة عن الغياب عن العمل أو انخفاض القدرة على الأداء.
وقد أشارت الحكومة الأسترالية إلى أن التكلفة الاجتماعية السنوية المرتبطة بالميثامفيتامين وحده قُدرت بنحو
خمسة مليارات دولار أسترالي، وفق تقدير منشور سابقاً.
وهذا يوضح أن الوقاية والعلاج لا يمثلان إنفاقاً صحياً فقط، بل استثماراً في الموارد البشرية والاستقرار الاقتصادي.
ما الذي يجب على أستراليا فعله؟
إن التعامل مع مشكلة المخدرات يتطلب استراتيجية شاملة ومتوازنة، لا تعتمد فقط على العقوبات القانونية.
ويجب أن تركز السياسات العامة على مكافحة شبكات الاتجار غير المشروع، وتعزيز التوعية في المؤسسات
التعليمية، وتوسيع برامج علاج الإدمان وإعادة التأهيل، وتقديم الدعم للأسر المتضررة.
كما أن توفير العلاج المبكر وخدمات الحد من الأضرار يمكن أن يساعد على تقليل حالات الجرعات الزائدة والوفيات،
ويدعم عودة الأشخاص المتعافين إلى حياتهم الأسرية والمهنية.
وتحتاج أستراليا أيضاً إلى دراسات دورية لفهم أسباب التعاطي، وتحديد الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، وتقييم فعالية
التدخلات الحكومية.
المجتمع القوي لا ي ُ قاس باقتصاده فقط
إن تقدم الدول لا ي ُ قاس فقط بحجم اقتصادها أو مستوى تطورها التكنولوجي، بل أيضاً بقدرتها على حماية صحة
الإنسان واستقرار الأسرة وسلامة المجتمع.
ورغم ما تتمتع به أستراليا من إمكانات اقتصادية ومؤسسات صحية متقدمة، فإن انتشار تعاطي المخدرات يظل
تحدياً حقيقياً يستوجب اهتمام الحكومة والمؤسسات التعليمية والأسر والمجتمع المدني.
إن مكافحة المخدرات ليست حرباً ضد الأشخاص الذين يعانون من الإدمان، بل هي مواجهة مع الأسباب
والظروف التي تدفع إلى التعاطي، ومع شبكات الاتجار التي تستفيد من معاناة الآخرين.
ويبقى السؤال الأهم: هل تستطيع أستراليا تحويل إمكاناتها الاقتصادية والعلمية إلى سياسات أكثر فعالية لحماية
شبابها وأسرها من الأضرار المتزايدة للمخدرات؟
إن الإجابة لا تكمن في القوانين وحدها، بل في الوعي والتعليم والعلاج والمسؤولية الاجتماعية المشتركة.