أدانت الحكومة الصومالية، الثلاثاء، إعلان إسرائيل تعيين سفير لها في مدينة هرجيسا بإقليم أرض الصومال، إلى جانب وضع حجر الأساس لما وصفته بسفارة إسرائيلية في الإقليم، مؤكدة أن هذه الخطوات باطلة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.
وقالت وزارة الخارجية الصومالية، في بيان نشرته عبر منصة «إكس»، إن هذه الإجراءات تمت دون موافقة الحكومة الفيدرالية، وتشكل انتهاكاً لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، مشددة على رفضها الكامل لهذه الخطوات.
وأكدت الوزارة أن هرجيسا، الواقعة في إقليم أرض الصومال، جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية، مشيرة إلى أن إقامة العلاقات الدبلوماسية وإنشاء البعثات الدائمة يتطلبان موافقة الدولة صاحبة السيادة، وفقاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، ولا يمكن لأي إجراء أحادي الجانب تغيير الوضع القانوني للأراضي الصومالية.
وأضافت أن التحرك الإسرائيلي يأتي امتداداً لاعترافها بإقليم أرض الصومال في كانون الأول 2025، وهو الاعتراف الذي رفضه الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد»، إلى جانب جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.
وحذرت الخارجية الصومالية من أن مثل هذه الخطوات، في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة في البحر الأحمر وخليج عدن، من شأنها زيادة حدة التوتر في المنطقة، لا سيما مع ما قد تسببه من تشجيع على الانقسام وتجاهل للحدود المعترف بها دولياً.
ودعت الوزارة الدول والمنظمات الدولية إلى رفض هذه الإجراءات وعدم اتخاذ أي خطوات من شأنها منحها الشرعية، مؤكدة احتفاظ الحكومة الصومالية بحقها في اتخاذ التدابير الدبلوماسية والسياسية والقانونية اللازمة، وفقاً للقانون الدولي، دفاعاً عن سيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.
وكانت إسرائيل قد أعلنت في 26 كانون الأول 2025 اعترافها المتبادل مع إقليم أرض الصومال، الذي أعلن انفصاله من جانب واحد عام 1991، لتصبح أول دولة تقدم على هذه الخطوة. وقوبل الإعلان برفض واسع من دول ومنظمات إقليمية ودولية، قبل أن تعلن إسرائيل في 15 نيسان 2026 تعيين سفير لها لدى الإقليم.