أدانت الحكومة اليمنية، الجمعة، تجدد الهجمات التي شنتها ميليشيا الحوثي على قصر المعاشيق ومطار عدن الدولي، بالتزامن مع محاولة استهداف مكة المكرمة، معتبرة أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيداً خطيراً يتجاوز استهداف مؤسسات الدولة والمنشآت المدنية، ليطال أمن المنطقة واستقرارها وحرمة المقدسات الإسلامية.
وقال بيان صادر عن مجلس الوزراء اليمني إن تكرار استهداف مطار عدن الدولي يهدف إلى تعطيل عمل المؤسسات العامة وإعاقة قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها، مؤكداً أن استهداف قصر المعاشيق، الذي يضم مقر الحكومة ومؤسسات الدولة في العاصمة المؤقتة عدن، لن يؤثر على استمرار الحكومة في أداء مسؤولياتها، ولن يحقق أهداف الميليشيا في إرباك مؤسسات الشرعية أو فرض واقع جديد بالقوة.
الحكومة: حماية المنشآت والمواطنين أولوية
وأكد البيان أن الحكومة تنظر إلى هذه الاعتداءات باعتبارها تهديداً مباشراً لسلطة الدولة وسلامة المواطنين واستمرار الخدمات والمنشآت الحيوية، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية لتعزيز حماية المنشآت، ورفع مستوى الجاهزية الأمنية، وتكثيف التنسيق بين الأجهزة المختصة، بما يضمن استمرار عمل المؤسسات والمرافق المدنية دون انقطاع.
وشددت الحكومة على أن تأمين العاصمة المؤقتة عدن وحماية المواطنين والمنشآت العامة مسؤولية وطنية لا تقبل التهاون، مؤكدة أن هذه الهجمات لن تثنيها عن مواصلة أداء واجباتها وتعزيز حضور مؤسسات الدولة وممارسة صلاحياتها الدستورية، بالتنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي والسلطات المحلية والأجهزة العسكرية والأمنية.
تضامن مع السعودية ومطالبة بموقف دولي
وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة اليمنية تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها، مشيرة إلى أن تزامن الهجمات مع محاولة استهداف مكة المكرمة يثير مخاوف تتعلق بأمن المنطقة وسلامة المنشآت المدنية وحرية الملاحة الجوية، فضلاً عن المساس بحرمة أقدس المقدسات الإسلامية.
ودعت الحكومة المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف عملي يتناسب مع خطورة هذه التهديدات، والعمل على وقفها ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يحول دون تكرار مثل هذه الاعتداءات.
وكانت ميليشيا الحوثي قد جددت، في وقت سابق الجمعة، استهداف مطار عدن الدولي وقصر المعاشيق بصواريخ باليستية، فيما أعلن تحالف دعم الشرعية اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين أُطلقتا باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة.