حين يتحدث التاريخ عن الأردن، فإنه يتحدث عن صرحٍ بني بسواعد الرجال الأوفياء، وعن راية خفقت بدموع الدم وعرق الصبر على ثغور الوطن. والمتقاعدون العسكريون والمحاربون القدامى لم يكونوا يوماً مجرد عابرين في دفاتر الزمن، بل هم الركيزة الأساسية والعمود الفقري الذي استندت إليه الدولة الأردنية في أحلك الظروف وأقسى التحديات. ومن هذا الإيمان العميق الراسخ في وجدان القيادة الهاشمية الحكيمة، جاءت التوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، وولي عهده الأمين سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، لترسم خارطة طريق واضحة لا تقبل التراجع ولا التهاون: الرعاية الشاملة للمتقاعدين العسكريين، وتمكينهم، وحفظ كرامتهم، وجعلهم جزءاً لا يتجزأ من حاضر الوطن ومستقبله.
وفي ميدان العمل والترجمة الحقيقية لهذه الرؤى الثاقبة، يبرز اسم عطوفة اللواء الركن المتقاعد عدنان أحمد الرقاد، المدير العام لمؤسسة المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى، كقائد استثنائي يمتلك رؤية إدارية وميدانية ثاقبة، ونظرة استراتيجية لا تعرف المستحيل. لقد استطاع اللواء الرقاد أن ينقل المؤسسة من إطارها التقليدي إلى فضاء العمل المؤسسي المنتج والفاعل، مجسداً على أرض الواقع طموحات القيادة الهاشمية في تحويل الرعاية إلى فعل، والامتنان إلى تمكين حقيقي.
لم تكن توجيهات جلالة الملك وولي عهده الأمين مجرد كلمات في مناسبات عابرة، بل كانت تكليفاً وطنياً وميثاق شرف أخذته إدارة المؤسسة على عاتقها بكل عزم واقتدار. فقد أدرك اللواء عدنان الرقاد أن الوفاء لرفاق السلاح لا يكون بالشعارات الرنانة، بل بفتح آفاق العمل، وتوفير العيش الكريم، وخلق الفرص التي تليق بتضحيات من أفنوا زهرة شبابهم في حماية تراب الوطن وحدوده.
تحت قيادته الواعية، شهدت مؤسسة المتقاعدين العسكريين طفرة نوعية في البرامج والمشاريع الإنتاجية والخدمية، مستهدفةً دمج المتقاعدين في عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. لقد أثبت الرقاد أن الجندي المتقاعد يمتلك من الانضباط، والخبرة، والكفاءة ما يؤهله ليكون قائداً حقيقياً في مواقع البناء المدني، تماماً كما كان في ميادين الشرف والعزة.
إن تولي شخصية بحجم وخبرة اللواء الركن المتقاعد عدنان الرقاد لإدارة هذه المؤسسة الوطنية العريقة لم يكن صدفة، بل هو اختيار دقيق يضع الرجل المناسب في المكان المناسب. فهو يمتلك فهماً عميقاً لخصوصية هذه الشريحة، ومخزوناً هائلاً من الإدارة الحكيمة التي تجمع بين الحزم العسكري والرحمة الإنسانية والشفافية المؤسسية.
لقد عمل الرقاد بلا كلل أو ملل على تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع مختلف مؤسسات الدولة القطاعين العام والخاص، لضمان حصول المتقاعدين على حقوقهم ومكتسباتهم، وتوسيع مظلة الخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية لأبنائهم. وكما كان دائماً في صفوف الميدان الأولى، بقي الرقاد قريباً من نبض إخوانه رفاق السلاح، يستمع لهمومهم، ويذلل الصعاب أمامهم، ويفتح أبواب المؤسسة لكل جندي أردني خدم تحت الراية الهاشمية المظفرة.
إننا اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، نرى في مؤسسة المتقاعدين العسكريين برئاسة عطوفة اللواء الركن المتقاعد عدنان أحمد الرقاد، صرحاً شاهداً على أن الوفاء للوطن لا ينتهي بتقاعد، وأن العطاء عروق لا تتوقف عن النبض.
فليخسأ كل المشككين، وليعلم القاصي والداني أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وولي عهده الأمين، وبسواعد أبنائه المخلصين في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمتقاعدين، وبإدارة وطنية واعية ومخلصة كإدارة اللواء الرقاد، سيظل قلعة منيعة، عصية على كل التحديات، شامخة بشموخ جبال الأردن الأبيّة.
حفظ الله الأردن وطناً عزيزاً آمن
اً، وحفظ قيادتنا الهاشمية الحكيمة، وجزى الله رفاق السلاح، وجنود الوطن الأوفياء، خير الجزاء.