بحثت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا، مع وفد سويدي، سبل تعزيز التعاون المشترك في ملفات الهجرة والعودة الطوعية وإعادة إدماج السوريين العائدين إلى وطنهم، بما يسهم في دعم استقرارهم وتسهيل عودتهم بصورة آمنة ومنظمة.
وذكرت الهيئة، عبر قناتها على «تلغرام» اليوم الأربعاء، أن مدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي، مازن علوش، التقى وفداً من السويد ضم ممثلين عن وكالة الهجرة السويدية، برئاسة شيل تيري تورفيك، وبمشاركة نائب رئيس البعثة في السفارة السويدية بدمشق، يسبر هاغر، حيث تناول اللقاء آفاق التعاون والتنسيق بين الجانبين في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وركزت المباحثات على تسهيل إجراءات العودة الطوعية والآمنة للسوريين المقيمين في الخارج، وتطوير الخدمات المقدمة لهم عبر المنافذ الحدودية، إلى جانب تبادل الخبرات وتعزيز القدرات المؤسسية بما يواكب متطلبات المرحلة الحالية.
وأكد علوش أهمية ملف عودة السوريين من الناحيتين الوطنية والإنسانية، مشيراً إلى حرص الهيئة على تيسير إجراءات دخول العائدين، وتوفير التسهيلات اللازمة لهم، والعمل على تطوير البنية التحتية والخدمات في المنافذ الحدودية، بما يضمن استقبالهم بصورة منظمة تحفظ كرامتهم وتخفف الأعباء المترتبة على عودتهم.
وشدد على أن تحقيق عودة طوعية ومستدامة يتطلب تضافر الجهود الوطنية والدولية، وعدم الاقتصار على تسهيل إجراءات العبور، بل العمل أيضاً على توفير مقومات الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للعائدين، وتهيئة الظروف الملائمة لإعادة إدماجهم في مجتمعاتهم، من خلال دعم فرص العمل وتحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية والظروف المعيشية.
وفي سياق متصل، أشار علوش إلى أهمية تطوير العلاقات الثنائية بين سوريا ومملكة السويد، وتعزيز التواصل المؤسسي بين الجهات المختصة في البلدين، مؤكداً انفتاح الهيئة على المبادرات والمشاريع المشتركة التي تسهم في تبادل الخبرات، وتطوير إجراءات العمل الحدودي، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين والعائدين.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتواصل، ودراسة فرص التعاون العملي خلال المرحلة المقبلة، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم جهود العودة الطوعية والمستدامة للسوريين، ويعزز العلاقات الثنائية بين البلدين.
ويأتي هذا اللقاء بعد مباحثات أجراها رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، قتيبة بدوي، في 29 أيلول الماضي، مع مدير بعثة المنظمة الدولية للهجرة في سوريا، آش كارل، تناولت سبل التعاون في تطوير المنافذ الحدودية، وتحسين الخدمات المقدمة للمسافرين، ورفع مستوى الجاهزية للتعامل مع الأزمات والحالات الطارئة.