في مشهد إنساني مؤثر، خيّمت مشاعر الحزن والأسى على تشييع مضيفة الطيران المصرية عزة رمزي، التي توفيت متأثرة بإصابتها جراء الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، وسط مشاركة آلاف المشيعين الذين ودّعوها إلى مثواها الأخير في مسقط رأسها بمحافظة البحيرة المصرية.
وغلبت الدموع والدها خلال حديث إعلامي عن ابنته الراحلة، معبّرًا عن حزنه العميق لفقدانها، ومشيرًا إلى أن أمنيته الأخيرة كانت عودة جثمانها إلى مصر لتُدفن إلى جوار والدتها التي توفيت قبل أربعة أعوام.
وعادت عزة، البالغة من العمر 28 عامًا، إلى وطنها جثمانًا بعد أيام من ترقّب أسرتها وانتظارها المؤلم، لتنتهي رحلة الانتظار بوداع مهيب في منطقة العطف التابعة لمركز المحمودية بمحافظة البحيرة.
وكانت عزة تعمل مضيفة جوية لدى إحدى شركات الطيران السعودية، وتقيم في المملكة بحكم طبيعة عملها، قبل أن تتحول قصتها إلى مأساة إنسانية مؤلمة هزّت مشاعر كثيرين، خصوصًا مع أمنية والدها بأن ترقد ابنته بسلام إلى جوار والدتها الراحلة.
وبحسب المعلومات الواردة في التقرير، أعلنت هيئة الطيران المدني السعودية أن الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي أسفر عن وفاة 12 شخصًا من المواطنين والمقيمين، وإصابة 309 آخرين، فيما شملت قائمة الضحايا جنسيات متعددة، بينها مصر والأردن وفلسطين وسوريا والسودان وبنغلادش والولايات المتحدة.
رحم الله عزة رمزي، وألهم أهلها وذويها الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.