في قلب عمّان القديمة، وتحديدًا في شارع الرينبو بجبل عمّان، تقف حكاية شعبية تجاوزت حدود المكان والوجبة، لتصبح جزءًا من ذاكرة المدينة وهويتها. إنها حكاية فلافل القدس، المطعم الذي بدأ رحلته عام 1966، واستطاع على امتداد عقود أن يحافظ على حضوره بين الأردنيين والزوار.
من مشروع صغير إلى علامة في ذاكرة عمّان
ارتبط تأسيس المطعم باسم محمد أديب رصاص، المعروف بأبي الأديب، الذي ارتبط اسمه بمسيرة هذا المكان الشعبي. ولم تكن حكاية المطعم قائمة على اتساع المساحة أو فخامة الديكور، بل على فكرة بسيطة: تقديم الفلافل بوصفها وجبة شعبية قريبة من الناس.
زيارة ملكية وضعت المطعم تحت الأضواء
في كانون الأول عام 2018، حظي المطعم باهتمام واسع بعد زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني برفقة ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، والأمير هاشم والأميرة سلمى، لتناول الفلافل خلال جولة في شارع الرينبو. وقد لفت المشهد الأنظار ببساطته، وعكس حضور المأكولات الشعبية في الحياة الأردنية.
ذكريات الناس.. سر الحكاية الأطول عمرًا
تكشف قصة المطعم أن قيمته لا تُقاس بعدد الزوار المشهورين وحدهم، بل أيضًا بذكريات الناس الذين ارتبطوا به منذ سنوات طويلة. وقد نقلت تقارير صحفية ذكريات أحد رواده عن تناول الفطور مع زملائه في ستينيات القرن الماضي، في صورة تختصر جانبًا من الحياة اليومية في عمّان.
رحيل المؤسس وبقاء الحكاية
في 30 تشرين الثاني 2019، توفي محمد أديب رصاص، المعروف بأبي الأديب، وهو الخبر الذي تناولته وسائل إعلام أردنية، مستذكرة تاريخ المطعم ومكانته في شارع الرينبو. وبرحيل المؤسس، بقي الاسم مرتبطًا بحكاية بدأت قبل عقود وأصبحت جزءًا من ذاكرة المطاعم الشعبية في العاصمة.
المطاعم الشعبية.. وجه من وجوه السياحة الأردنية
تمثل المطاعم التراثية جانبًا مهمًا من تجربة الزائر في الأردن؛ فالسياحة لا تقتصر على المواقع الأثرية والطبيعية، بل تشمل أيضًا الطعام المحلي والعادات اليومية والأماكن التي تمنح الزائر فرصة الاقتراب من حياة المجتمع.
فلافل القدس.. أكثر من وجبة
ليست حكاية فلافل القدس قصة مطعم يقدم الفلافل فحسب؛ إنها حكاية مكان ارتبط بذاكرة عمّان، وشهد تغيرات المدينة، واستقبل أجيالًا من الزبائن، وحظي باهتمام إعلامي بعد الزيارة الملكية عام 2018.
فلافل القدس.. حكاية بدأت عام 1966، وأثبتت أن للأماكن البسيطة تاريخًا يستحق أن يُروى.