أكد وزير الإعلام السعودي سلمان بن يوسف الدوسري أن المملكة ماضية بثبات في حماية أمنها وصون مقدراتها، مشددًا على أن الاعتداءات التي تنفذها ميليشيا الحوثي لن تزيد السعودية إلا قوةً وتماسكًا وإصرارًا على مواصلة مسيرة البناء والتنمية.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية «واس» عن الدوسري قوله، خلال المؤتمر الصحفي الحكومي السابع والثلاثين الذي نظمته وزارة الإعلام في الرياض، إن استهداف الحرمين الشريفين والمدنيين والمنشآت المدنية والحيوية يعكس، بحسب وصفه، طبيعة سلوك ميليشيا الحوثي، وعدم اكتراثها بالقوانين الدولية والمبادئ الأخلاقية والدينية.
وأشار إلى أن هذه الاعتداءات تجعل اليقظة ورفع مستوى الجاهزية مسؤولية مشتركة، لافتًا إلى أن الاستهدافات لم تقتصر على مكة المكرمة والمدينة المنورة، بل امتدت لتشمل المعتمرين وزوار الحرمين الشريفين، الأمر الذي يهدد سلامة المدنيين الأبرياء.
وأوضح الدوسري أن مطارات المملكة تستقبل أعدادًا كبيرة من المعتمرين وقاصدي بيت الله الحرام وزوار المسجد النبوي، مؤكدًا أن استهداف المرافق الحيوية يعرض حياة المدنيين للخطر، وأن سلامة المواطنين والمقيمين تأتي في مقدمة أولويات الدولة.
وأضاف أن المشاهد التي بثتها وسائل الإعلام أظهرت خطورة الاعتداءات وما تنطوي عليه من تهديد لأرواح المدنيين وسلامتهم، مؤكدًا استمرار التنسيق بين الجهات العسكرية والأمنية والصحية والخدمية لضمان استجابة متكاملة لأي طارئ.
وبيّن أن المملكة تمتلك قدرات متقدمة للتعامل مع التهديدات الجوية والصاروخية والطائرات المسيّرة، فيما رفعت أجهزة الدولة مستوى جاهزيتها، واعتمدت خططًا محدثة للاستجابة للطوارئ وضمان استمرارية الأعمال والخدمات الأساسية والمنشآت الحيوية.
وشدد وزير الإعلام السعودي على أن استمرار الحياة بصورة طبيعية في المملكة يعكس قدرة مؤسسات الدولة على التعامل مع مختلف الظروف، موضحًا أن رفع مستوى الجاهزية يأتي ضمن الاستعداد لمختلف السيناريوهات، ولا يعني بالضرورة وجود ما يدعو إلى القلق.
ودعا الدوسري إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم تداول الصور أو المقاطع المصورة أو المعلومات المتعلقة بالعمليات الأمنية والعسكرية عبر مصادر مجهولة أو غير موثوقة، مؤكدًا أن المسؤولية في نقل المعلومات تمثل جزءًا من الحفاظ على أمن المملكة واستقرارها.
وأكد أن الجهات المختصة ستتعامل مع أي تهديد بالحزم والكفاءة اللازمين، مشيرًا إلى أن استمرار استهداف المنشآت الدينية والمدنية والمرافق الحيوية لن يزيد المملكة إلا قوةً وصلابةً ووحدةً، ومشددًا على تماسك السعوديين ووقوفهم خلف قيادتهم في مواجهة هذه الاعتداءات.
وفي سياق متصل، كانت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية قد أعلنت، الأحد، تعرض مطاري الملك خالد الدولي في الرياض والملك فهد الدولي في الدمام لاعتداءين، أسفرا، بحسب ما ورد في البيان، عن مقتل شخص وإصابة 11 آخرين.
وأضافت المعلومات الواردة في التقرير أن هجومًا استهدف مطار الملك خالد الدولي قبل ذلك بيوم، وأسفر عن مقتل 12 شخصًا، بينهم مواطن سوري، وإصابة 309 آخرين.