يواجه أكثر من 3600 لاجئ يمني في منطقة أوبوخ شمالي جيبوتي ظروفا معيشية صعبة، في ظل درجات حرارة تتجاوز 40 درجة مئوية، وإمدادات مياه محدودة لا تكفي لتلبية احتياجاتهم اليومية.
ويضطر اللاجئون إلى الانتظار في طوابير أمام نقاط التوزيع للحصول على حصصهم من المياه، التي تنفد سريعا بفعل ارتفاع الطلب ومحدودية قدرات التخزين والإمداد.
وتزداد المعاناة مع نقص الأوعية المخصصة لنقل المياه وتخزينها، ما يدفع بعض السكان إلى استعارة حاويات من جيرانهم.
ويقول أحد اللاجئين إنهم لا يملكون أوعية فارغة كافية لجلب المياه، مضيفا أنهم يضطرون إلى الاستعانة بجيرانهم، فيما قد تنفد المياه خلال الليل، ما يجبرهم على الانتظار حتى وصول الصهاريج في اليوم التالي.
وتعتمد عملية تزويد المخيم بالمياه على نقلها من الآبار بواسطة الصهاريج إلى خزانات تبلغ سعتها الإجمالية نحو 45 مترا مكعبا، وفق تقارير ميدانية .
وتتولى السلطات المحلية في أوبوخ توفير المياه عبر 4 صهاريج مختلفة الأحجام، تنفذ أكثر من 3 رحلات يوميا لنقل المياه وتوزيعها، إلا أن الكميات المتاحة تنفد سريعا في ظل احتياجات أكثر من 3600 لاجئ.
ومع استمرار ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، تتزايد الحاجة إلى توفير مياه باردة للتخفيف من آثار الظروف المناخية القاسية. ويتضمن أحد المشروعات الإغاثية توفير 3 برادات مركزية للمياه، بسعة ألفي لتر لكل منها، بهدف إتاحة مياه شرب باردة للاجئين.
وتأتي هذه المعاناة في وقت يشهد فيه اليمن تصعيدا عسكريا أدى إلى موجة نزوح واسعة.
وأفادت المنظمة الدولية للهجرة، وفق ما نقلته رويترز في 7 تشرين الأول، بنزوح أكثر من 200 ألف شخص داخل اليمن منذ تصاعد القتال في مطلع أيلول، فيما فر أكثر من 3700 يمني بحرا إلى جيبوتي.
ووصفت المنظمة التصعيد بأنه الأشد منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية للنازحين والمتضررين من القتال.