2026-10-12 - الإثنين
إذاعة الجيش العربي تسلّط الضوء على تشخيص الأورام عبر برنامج «مستشارك الطبي» المصري يؤكد أهمية الشراكة مع " المناخ الأخضر" لتوسيع التمويل المناخي للأردن بعد اتهامات الهدايا والرحلات .. ترمب وروبيو يبحثان إقالة السفيرة الأمريكية لدى اليونان السلطات الإسرائيلية تبدأ بهدم منازل 80 عائلة في النقب أسعار الخضار والفواكه في السوق المركزي الاثنين النجادات يكتب ماذا نريد من بلدياتنا ؟ الخارجية تُهنِّئ إسبانيا بمناسبة ذكرى اليوم الوطني اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي تبحث تحديات الطاقة والديون حصيلة قتلى الفيضانات في تايلاند ترتفع إلى 71 وتضرر 908 آلاف أسرة افتتاح مختبرات المركز الدولي لبحوث المياه والبيئة والطاقة في جامعة البلقاء التطبيقية فرصة استثمارية لإنشاء تلفريك يربط مكاور بالبحر الميت في مأدبا "وكلاء السياحة": تراجع الأردنيين المغادرين للسياحة بسبب التوترات الجيوسياسية استمرار دورة الرسم في مركز شباب وشابات جرش للأسبوع الثاني على التوالي انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 85.20 دينارا للغرام مسير إرشادي لمركز شباب وشابات الجزازة في غابات دبين الاشغال: مغامرة شبان في الروشيد وراء غرق مركبتهم .. والبحث عن مفقود قوات الاحتلال تداهم منزلا في رأس الفارعة جنوب طوباس وطنٌ تكتبه المواقف، وتحميه الرجال، وترفع رايته همم الأوفياء الأمم المتحدة: مؤشر الفقر العالمي يرتفع للمرة الأولى منذ إطلاقه الأمن العام: إنقاذ شخصين من مجرى أحد السيول والبحث عن ثالث مفقود في الرويشد
الأردن.. وفاة شخص وإصابة ابنته وحفيدته بانفجار جسم مجهول داخل منزله وفاة سعود بن رضوان الجساسرة «أبو رياض» وفاة سامي سعد عبدالله الدعيبس الشوابكة «أبو أيمن» عشيرة العنبر الجبور تنعى الشاب الخلوق عمار محمد فضيل الطعاني نعي بوفاة أحد وجهاء محافظة معان وفاة الفريق ركن بحري حيدر أحمد حسين قائد القوات البحرية السوادنية الأسبق الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة نائب رئيس الجمعية سامي الشنيكات وفاة الحاجة نورة سالم الشنيكات «أم محمد» وفاة العميد الركن (م) الوليد إبراهيم خليل الجبور يعزي بوفاة الشيخ ضيف الله قبلان النصر الدعجة «أبو نايف» وفاة الحاجة حمده سلمان ارحيل الخضير زوجة المرحوم الحاج ضيف الله كساب الخريشا شكر وتقدير الفايز يشكرون الملك وولي العهد وكل من واساهم بوفاة مشعل النوري السطام الفايز "شكر وعرفان على التعازي والمواساة" أبناء المرحوم ممدوح أبو جنيب يعزّون الأخوال السطام بوفاة الشيخ مشعل النوري السطام الفايز "أبو سلطان" وفاة الرائد رعد قاسم السرحان رحيل الحاج عبدالرحمن أحمد الطويل البطاينة من بلدة حكما .. قامة عشائرية يطويها الغياب ويبقى أثرها في رثاء الفقيد الغالي العم ابو شاكر وفاة أحمد صالح مشاش الخريشا.. الصلاة والدفن اليوم بالموقر والدة العميد نبيل المبيضين في ذمة الله

العشوش يكتب الحنين إلى الماضي ... يزورنا رغما عنا

{clean_title}
نيروز الإخبارية :  

بقلم: سعد فهد العشوش

لا شك بأن كل واحد منا يحمل في ذاكرته مخزونا هائلاً من الذكريات، التي تعيده الى تفاصيل قديمة عاشها في طفولته وشبابه، حنين الى الزمان وحنين الى المكان وحنين الى صور الأشخاص، وهي تفاصيل تعيش معنا وفينا ولن تفارقنا حتى نفارق هذه الدنيا.

تعود بي الذاكرة الى ما يزيد على خمسة عقود من الزمان وانا أتذكر أخوتي وأبناء جيلي واقراني... ولدنا ونشأنا وترعرعنا في بيوت من الطين القديم واحيانا تكون مصنوعة من الشعر، كان البيت مقسم الى مطبخ ومنامات، يحمينا من حر الشمس صيفا ومن البرد شتاءً، نقطع يوميا مسافة خمسة كيلو مترا وربما أكثر ، من البيت الى المدرسة ذهابا وإيابا مشيا على الاقدام لا مواصلات ولا أوبر ولا كريم ونحن في قمة سعادتنا_ وكأننا ذاهبون الى موعد غرام_ لا نشعر بالتعب ولا بالوقت، نحمل بين أيدينا كتبنا ودفاترنا _ نحرص عليها حرص البخيل على ماله _ وكأنها أغلى ما نملك والتي ربما استعرناها ولم نشتريها، همنا أن لا نصل المدرسة دون حل الواجب، ونسخ الدرس أكثر من مرة، وغالبا ما كان ذلك يتم على ضوء الفنيار واذا كانت الظروف جيدة على ضوء اللوكس ( الشنبر).
 
عشنا حياة الرعي مع الغنم في السهول والوديان والجبال، وشاركنا الأهل في الزراعة وقطف المحصول، ونقل المياه على الدواب، لم نولد وفي فمنا ملعقة من ذهب، ولم تحاصرنا يوم ولادتنا الهدايا ذات الماركات العالمية، ولا أجهزة الآيباد الذكية والسوشال ميديا ولا العالم الافتراضي الذي نعيشه الآن، والذي جردنا من المشاعر وأضعف علاقاتنا الاجتماعية.

كنا نفترش الأرض وننام على سطح البيت _ اذا توفر_ وننظر الى السماء بتعجب ونحاول أن نلعب كأطفال لعبة عد النجوم، نمشي في الظلمة ليلا ولا نخشى من لص أو قاطع طريق، نشرب من الزير وأحيانا نشرب من الماء الذي يجري قريبا من البيت أو ما يعرف (بالقناة)، ونلعب بالحارة حتى مغيب الشمس، ونصنع ألعابنا بأنفسنا من الطين والخشب والحديد المهمل والحبال البالية والاطارات المستهلكة، والعلب الفارغة، ونستخدم النار او البابور لتسخين الماء لأغراض الاستحمام أو الغسيل، فكانت ابسط الأشياء تسعدنا، وكأننا كنا في ذلك الوقت نبعث رسالة للعالم مفادها ... أسعد نفسك بنفسك، ... لذلك نحب الماضي.

كنا نستمتع بلعبة السبع حجارة، وطاق طاق طاقية، والحبالة ( نط الحبل) والكومستير، والقلول، والحاب، والفطة، والحجلة، والزقطة، وحاكم جلاد، والفخ والمغيطة لصيد العصافير ... أعرف أن هذه المسميات لن يعرفها جيل اليوم، ولكن لنا الفخر أننا تربينا في أحضان امهاتنا وآبائنا وأجدادنا وجداتنا، ولم تربينا الخادمات ولا أجهزة التكنولوجيا الحديثة، ولم نكن وقتها نخشى الشيب ولا تقدم العمر ولا تجاعيد الوجه، وما كنا نخجل من واقعنا ولا نخاف على مستقبلنا لأننا نعلم بأنه بيد الله.
 
لم نشهد في طفولتنا خرائط جوجل ولم نعرف اللوكيشن، ... كان المعلم المشهور دكان او فلان أو دخلة الجامع وذلك لانه الدكان الوحيد والجامع الوحيد في القرية ... كانت فرحتنا لا توصف ونحن ننتظر برامج الأطفال وافلام الكرتون على شاشة التلفزيون، وشاهدنا بعضا منها بالابيض والأسود، والبرامج الاذاعية مثل مجلة الأثير، وكم استمتعنا بالاستماع الى اشرطة الكاسيت والاغاني القديمة، وعاصرنا التليفون الأرضي وكانت فرحتنا لا مثيل لها ونحن نتسابق للرد على المتصل أو عندما ندير قرص الهاتف لطلب رقم مسجل في دفتر قديم أو في ورقة نحتفظ بها في جيبنا.

بالطبع لم تكن الحياة سهلة ولكنها كانت بسيطة ، فلكل زمان سلبياته وحسناته وسيئاته ... ولكن من عاش تلك الفترة هو أقدر من غيره على تحويل التحديات الى فرص دون أن يستعجل قطف الثمار.