التقى مبعوث للرئيس الأميركي دونالد ترامب بقائد الجيش السوداني مطلع الأسبوع في مصر، في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة ووسطاء آخرون إلى إنهاء حرب مدمرة تسببت بواحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وقال كبير المستشارين الأميركيين للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس الاثنين عبر منصة إكس عن لقائه بقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان "نؤكد مجددا على الجهود المستمرة التي تبذلها الولايات المتحدة، جنبا إلى جنب مع شركائنا المصريين وشركائنا وحلفائنا الإقليميين والدوليين الآخرين، من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة".
جاء هذا اللقاء النادر بعد أقل من أسبوعين من امتناع واشنطن عن منح تأشيرة دخول لقائد الجيش السوداني قبل زيارته التي كانت مقرّرة إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، في خطوة قالت مصادر سودانية ومصادر أخرى إنها مرتبطة بمقترح لوقف إطلاق النار تدعمه الولايات المتحدة وترفضه الخرطوم.
ويخوض الجيش السوداني معارك في مواجهة قوات الدعم السريع شبه العسكرية منذ نيسان 2023، عندما نشب الخلاف بين الطرفين على قضايا من بينها كيفية دمج قواتهما في إطار الانتقال المخطط له إلى الحكم المدني.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية الشهر الماضي إنه ليس هناك من "يمثل حكما شرعيا ودستوريا للسودان" من القوات المسلحة السودانية أو قوات الدعم السريع شبه العسكرية أو أي من قادتهما.
وأدت الحرب إلى نزوح أكثر من 14 مليون شخص وأطلقت العنان لموجات من عمليات القتل على أساس عرقي.
قال بولس الاثنين "الولايات المتحدة على استعداد لدعم جميع الجهود التي تؤدي إلى حوار شامل بين القوى السياسية السودانية، مما يؤدي إلى خارطة طريق أولية لمستقبل السودان".
واتهمت واشنطن قوات الدعم السريع بارتكاب إبادة جماعية، واتهمت الجيش السوداني بارتكاب جرائم حرب. ونفى كلا الجانبين قبل ذلك ارتكاب أي انتهاكات.