اختتمت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، بالشراكة مع منظمة العمل الدولية، والنهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، أنشطة "جسور الضمان: تعزيز الوعي وإمكانية الوصول إلى الضمان الاجتماعي في الأردن”، التي نفذت ضمن مشروع "آفاق” بتمويل من مملكة هولندا، بهدف تعزيز الوعي بأهمية الشمول بالضمان الاجتماعي، والتعريف بالمنافع التأمينية المقدمة للعاملين، لا سيما الفئات الأقل وصولا إلى خدمات الضمان الاجتماعي ومنافعه.
وبحسب بيان للمؤسسة، اليوم الاثنين، شارك في الورشة الختامية للمشروع موظفو مؤسسة الضمان الاجتماعي ومحامون من (أرض) عرضوا خلالها تجربتهم في إدارة جلسات التوعية والتعامل مع الاستفسارات القانونية والتأمينية، وما أظهره الاحتكاك المباشر بالمجتمعات من حاجة إلى أدوات توعية أكثر مرونة واستجابة لاختلاف احتياجات الفئات المستهدفة.
بدورها، بينت مديرة مشروع "آفاق” في الأردن في منظمة العمل الدولية، داليا روكي، أن أهمية الضمان الاجتماعي تزداد في سياق السعي إلى توفير ظروف العمل اللائق لجميع العاملين، بوصفه أحد الركائز الأساسية للحماية الاجتماعية الشاملة، ليس فقط من خلال توفير التغطية التأمينية، بل أيضا عبر ضمان وصول الأفراد، ومن ضمنهم اللاجئون والعاملون في الاقتصاد غير المنظم، إلى المعلومات والخدمات التي تمكنهم من معرفة حقوقهم والاستفادة منها.
وأضافت إن هذه المرحلة شكلت محطة مهمة في تعزيز الوعي بالضمان الاجتماعي وتوسيع نطاق الوصول إلى خدماته، مبينة أن الجلسة الختامية أسهمت في تبادل الخبرات والمعلومات واستخلاص الدروس التي تساعد على استدامة هذه الأنشطة والبناء عليها، نظرا لأهميتها في تعزيز الحماية الاجتماعية والوصول إلى الفئات الأكثر حاجة.
من جانبها، بينت نائب مدير منظمة (أرض) سوزان محارب، أن هذه الجهود جاءت لتقريب منظومة الضمان الاجتماعي من المجتمعات، ولا سيما الفئات الأقل وصولا إلى خدماتها، من خلال الجمع بين بناء قدرات العاملين في نشر التوعية التأمينية، والدعم القانوني، والتواصل المجتمعي، والعمل الميداني.
وأوضحت أن أكثر من 900 شخص استفاد من الجلسات التوعوية خلال فترة تنفيذ المشروع من مختلف الجنسيات حول الحقوق والخدمات التأمينية، شملت النساء والشباب واللاجئين والمهاجرين والعاملين في القطاعات الأكثر هشاشة.
إلى ذلك قدم مستشار الدائرة القانونية في (أرض) رامي قويدر، عرضا حول تحليل نتائج تقييم الاحتياجات، مؤكدا أهمية تضافر الجهود في رفع الوعي من خلال الانتقال من التدريب إلى التطبيق الميداني من خلال تلبية احتياجات وفرص تطوير العمل التوعوي.
وبين أنه تم تقديم الأنشطة الميدانية من خلال أربع وحدات للدعم الميداني "وحدة دعم العاملين والعاملات” تنوعت أماكن توزيعها في كل من الرمثا والمفرق والرصيفة وجنوب عمان بالشراكة مع مؤسسات مجتمع مدني محلية، بما ساهم في تقريب المعلومات والاستشارات والخدمات من الفئات المستهدفة في أماكن وجودها.
وفي ختام الفعالية دار نقاش حول كيفية البناء على تجربة "جسور الضمان”، وتعزيز التكامل بين بناء القدرات، والعمل الميداني، والدعم القانوني، والشراكات المحلية، بما يسهم في توسيع الوصول إلى الضمان الاجتماعي وتعزيز حماية اجتماعية أكثر شمولا واستجابة لاحتياجات العاملين.