حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
بمشاركة
مجتمعية واسعة.. «إربد تقرأ» تختتم فعاليات ماراثون القراءة الوطني 2026
نيروز
– محمد محسن عبيدات
اختتمت
مبادرة «إربد تقرأ» فعاليات ماراثون القراءة الوطني لعام 2026، الذي نظمته بالتعاون
مع مؤسسة عبد الحميد شومان، وبالشراكة مع عدد من المؤسسات التربوية والثقافية والمبادرات
الشبابية في محافظة إربد، وسط مشاركة مجتمعية واسعة وإقبال لافت من الأطفال والناشئة
والشباب والمهتمين بالشأن الثقافي والمعرفي.
وجاء الماراثون
تحت شعار «القراءة حياة»، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز ثقافة القراءة والمطالعة،
وترسيخ الكتاب بوصفه أداة أساسية لبناء المعرفة وتنمية التفكير والوعي، إلى جانب تحويل
القراءة من ممارسة موسمية أو نشاط عابر إلى سلوك يومي مستدام لدى مختلف الفئات العمرية،
ولا سيما الأجيال الجديدة.
وأكد المنسق
العام لمبادرة «إربد تقرأ» الأستاذ رضوان النعسان، أن تنظيم ماراثون القراءة يمثل محطة
مهمة في مسيرة المبادرة وجهودها المتواصلة لإعادة الاعتبار لفعل القراءة باعتباره نشاطا
معرفيا وسلوكيا أساسيا في المجتمع، مشيدا بالشراكة مع مؤسسة عبد الحميد شومان والمؤسسات
التربوية والثقافية والشبابية التي أسهمت في توسيع نطاق الفعاليات والوصول إلى شرائح
مجتمعية واسعة في المحافظة.
وقال النعسان
إن الماراثون لم يقتصر على تشجيع المشاركين على قراءة أكبر عدد ممكن من الصفحات، وإنما
سعى إلى بناء علاقة مستدامة بين القارئ والكتاب، وتنمية مهارات القراءة والتفكير والنقاش،
وفتح المجال أمام الأطفال واليافعين والشباب لاكتشاف عوالم جديدة من المعرفة والثقافة
والإبداع.
وأشار
إلى أن ماراثون القراءة الوطني حقق هذا العام أرقاما لافتة، إذ تجاوز مجموع الصفحات
المقروءة على مستوى المملكة 32 مليون صفحة، فيما شهدت محافظة إربد مشاركة واسعة من
خلال مبادرة «إربد تقرأ»، التي تمكنت من توزيع أكثر من 4000 كتاب وقصة على المشاركين،
وشملت الفعاليات 20 مركزا قرائيا من الشركاء، إضافة إلى 17 مركزا شبابيا تابعا لمديرية
شباب إربد.
وأضاف
أن المشاركين في فعاليات المبادرة بمحافظة إربد تمكنوا من قراءة ما يزيد على 200 ألف
صفحة، في مؤشر يعكس حجم التفاعل المجتمعي مع المبادرة والاهتمام المتزايد بالقراءة
والكتاب، خاصة بين الأطفال والناشئة والشباب.
وتنوعت
فعاليات الماراثون بين جلسات القراءة الحرة، والقراءات القصصية الموجهة للأطفال، والأنشطة
التفاعلية، ومعارض الكتب والقصص، إلى جانب أنشطة ثقافية ومعرفية هدفت إلى جعل القراءة
تجربة تفاعلية ممتعة، وتحفيز المشاركين على الاستمرار في المطالعة وتوسيع مداركهم.
كما أسهمت
الفعاليات في توفير مساحات ثقافية آمنة وتفاعلية أمام الأطفال والشباب، وتشجيعهم على
التعبير والنقاش وتبادل الأفكار، وربط القراءة بالابتكار والإبداع وتنمية المهارات،
بما يعزز حضور الثقافة في الحياة اليومية للمجتمع.
وحظيت
تجربة «إربد تقرأ» بإشادة المشاركين والجهات الشريكة، في ظل الدور الذي تضطلع به المبادرة
في دعم الحراك الثقافي والمعرفي في محافظة إربد، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الرسمية
والأهلية والمبادرات المجتمعية، وصولا إلى بناء بيئة محفزة على القراءة والمعرفة.
ويعد الأستاذ
رضوان النعسان من المختصين في مجال علم المكتبات، وله خبرة طويلة في العمل العام والتطوعي،
كما ارتبط اسمه بالعديد من المبادرات والمشاريع الهادفة إلى نشر ثقافة القراءة وتطوير
البيئة المكتبية، وله إسهامات في تأسيس وإنشاء عدد من المكتبات العامة والمدرسية في
مناطق مختلفة من المملكة.
وتؤكد
تجربة ماراثون القراءة في إربد أن الاستثمار في الكتاب والقارئ يمثل استثمارا في الإنسان،
وأن تكامل جهود المؤسسات الثقافية والتربوية والشبابية والمبادرات المجتمعية قادر على
صناعة حراك معرفي مستدام، يضع القراءة في صميم بناء جيل أكثر وعيا وقدرة على التعلم
والإبداع والمشاركة في صناعة المستقبل.