حذّرت الحكومة اليمنية من مخاطر متزايدة تهدد سلامة الطيران المدني الدولي في أجواء جنوب البحر الأحمر، متهمة ميليشيا الحوثي باستخدام أسلحة دفاع جوي إيرانية المنشأ وإطلاقها من مناطق سيطرتها باتجاه مسارات جوية دولية.
وقالت المندوبة الدائمة لليمن لدى الأمم المتحدة، في رسالة وجهتها إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، إن الحكومة اليمنية وثقت استخدام أسلحة جرى تعديلها داخل الأراضي اليمنية، مشيرة إلى مشاركة خبراء من الحرس الثوري الإيراني في تطويرها وتحويلها إلى صواريخ قادرة على البقاء في الجو لمدة تصل إلى 25 دقيقة.
وبحسب الرسالة، تعتمد هذه الأسلحة على أنظمة تتبع حراري، الأمر الذي اعتبرته الحكومة اليمنية تهديداً مباشراً للطائرات المدنية وركابها، خصوصاً مع إطلاقها بالقرب من الممرات الجوية الدولية، بما في ذلك الرحلات التابعة للأمم المتحدة والرحلات الإنسانية العاملة في اليمن والمنطقة.
ودعت الحكومة اليمنية مجلس الأمن والدول الأعضاء إلى تنفيذ حظر الأسلحة المفروض على ميليشيا الحوثي، وتشديد الإجراءات الرامية إلى منع وصول الأسلحة والمكونات والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إليها، إلى جانب تحديد شبكات الإمداد المرتبطة بها والعمل على تعطيلها.
كما طالبت بالتنسيق العاجل مع منظمة الطيران المدني الدولي والجهات الدولية المختصة لتقييم المخاطر التي تواجه حركة الطيران في جنوب البحر الأحمر، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز سلامة الطيران المدني.
وأكدت الحكومة اليمنية استعدادها لتقديم الأدلة والمعلومات الفنية إلى فريق الخبراء المعني باليمن والجهات الدولية المختصة، للتحقق من طبيعة الأسلحة ومصادرها وآليات تطويرها.
ويأتي ذلك بعد مطالبة أعضاء مجلس الأمن، الجمعة الماضية، ميليشيا الحوثي بالوقف الفوري للتصعيد العسكري وإنهاء الهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية، مع التشديد على أهمية التنفيذ الكامل للقرار 2216 الصادر عام 2015 والقرارات اللاحقة ذات الصلة.