حذّر جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني «إم آي 5» الجامعات والمؤسسات الأكاديمية في المملكة المتحدة من مواصلة أو إقامة شراكات مع معهد الصين العام لأبحاث التكنولوجيا (CGTRI)، على خلفية ما قال إنها صلات وثيقة بين المعهد ووزارة أمن الدولة الصينية.
ودعا الجهاز، في تحذير نادر، المؤسسات الأكاديمية البريطانية إلى «إعادة النظر فوراً» في أي تعاون قائم أو مخطط له مع المعهد، إلى جانب طلب المشورة القانونية بشأن طبيعة هذه الشراكات.
وبحسب ما نقلته وكالة فرانس برس، قال «إم آي 5» إنه رصد صلات قوية بين المعهد ووزارة أمن الدولة الصينية، مشيراً إلى مشاركة أكثر من 100 باحث مرتبطين بمؤسسات بريطانية في مشاريع يمولها المعهد لصالح الوزارة الصينية.
وأوضح الجهاز أن المشاريع شملت مجالات متقدمة، بينها الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وأنظمة الاتصالات السرية وتقنيات إخفاء البيانات المشفرة داخل ملفات أو صور تبدو عادية، معتبراً أن هذه الأبحاث يمكن أن تسهم في تعزيز القدرات التقنية الصينية في مجال التجسس.
كما حذّر «إم آي 5» من أن استمرار التعاون مع المعهد بعد صدور التحذير قد يعرّض الجهات المعنية لمخاطر قانونية بموجب قانون الأمن القومي البريطاني، مؤكداً أن الأنشطة المرتبطة بهذه المشاريع تمثل، وفق تقييمه، تهديداً للأمن القومي البريطاني.
في المقابل، رفضت السفارة الصينية في لندن الاتهامات البريطانية، ووصفتها بأنها «خيالية ومختلقة بالكامل»، مؤكدة أنها قدمت احتجاجاً رسمياً إلى الجانب البريطاني.
ويأتي التحذير في سياق توتر متواصل بين لندن وبكين بشأن قضايا الأمن والتجسس، إذ سبق أن حذّر «إم آي 5» من محاولات صينية مزعومة لاستقطاب أعضاء في البرلمان البريطاني، وهي اتهامات نفتها السفارة الصينية أيضاً.