حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» من تزايد الضغوط الإنسانية التي تواجه الأطفال والأسر في لبنان، مشيرة إلى أن نحو أربع أسر من كل خمس تواجه صعوبة في تأمين احتياجاتها الأساسية، فيما ينام طفل واحد من كل خمسة أطفال جائعاً، في ظل استمرار الأعمال العدائية وتداعيات الأزمة الاقتصادية والاجتماعية.
وقالت المنظمة، في تقرير صدر أمس الأربعاء، إن الأوضاع المتدهورة تدفع مزيداً من الأسر إلى تقليص الإنفاق على الغذاء والرعاية الصحية والتعليم، إلى جانب ارتفاع معدلات عمالة الأطفال، حيث بلغت نسبة الأسر التي لديها طفل واحد على الأقل منخرط في سوق العمل 14 بالمئة، بزيادة تتجاوز الضعف مقارنة بشهر كانون الثاني 2025.
وأظهر التقرير أن نحو ثلث الأسر التي شملها الاستطلاع لم تتمكن من توفير الرعاية الصحية اللازمة لأطفالها بسبب ارتفاع التكاليف، فيما أفادت 46 بالمئة من الأسر بخفض الإنفاق على التعليم، بينما توقف 17 بالمئة من الأطفال عن الذهاب إلى المدرسة.
وأشارت اليونيسف إلى أن 29 بالمئة من الأطفال الذين لا يزالون على مقاعد الدراسة يواجهون صعوبات في التعلم، نتيجة ضعف التركيز والضغوط النفسية، في وقت تضررت أو دُمرت فيه 436 مدرسة، ما يهدد نحو 100 ألف طفل بفقدان الوصول إلى التعليم، فيما قُتل أو أُصيب 86 معلماً.
وبحسب التقرير، أدت الأعمال العدائية منذ الثاني من آذار 2026 إلى مقتل ما لا يقل عن 261 طفلاً وإصابة 1056 آخرين، بمعدل سبعة أطفال بين قتيل وجريح يومياً خلال الأشهر الستة الماضية، فيما تشير التقديرات إلى أن 12 بالمئة من الأطفال المصابين يعيشون حالياً مع إعاقة.
وعلى الصعيد النفسي، قدرت اليونيسف أن نحو 770 ألف طفل عانوا من ضائقة نفسية خلال الأشهر الستة الماضية، بينما أفادت أكثر من نصف الأسر بتراجع الرفاه النفسي لأطفالها، وقالت 63 بالمئة منها إن أطفالها يعانون مشاعر القلق والتوتر.
وقال ممثل اليونيسف في لبنان، ماركولويجي كورسي، إن الأطفال والشباب في لبنان «يُطلب منهم تحمل عبء لا ينبغي لأي طفل أن يضطر إلى تحمله»، محذراً من أن استمرار هذه الضغوط دون إجراءات عاجلة ومستدامة قد يترك آثاراً طويلة الأمد في حياتهم.
وفي ملف النزوح، أوضحت المنظمة أن أكثر من مليون شخص نزحوا داخل لبنان خلال أسابيع من تصعيد الأعمال العدائية، فيما لا يزال نحو 330 ألفاً منهم غير قادرين على العودة إلى منازلهم، نتيجة استمرار الهجمات والدمار الواسع في جنوب البلاد، بينما قالت 83 بالمئة من الأسر النازحة إنها لا تعرف موعد عودتها إلى مناطقها.
وتواصل مناطق عدة في لبنان، ولا سيما الجنوب، تسجيل هجمات إسرائيلية وعمليات عسكرية، رغم الاتفاق الإطاري الذي وقعه لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية في 26 حزيران الماضي.