2026-09-20 - الأحد
الرحامنه يكتب أصالة القيم ومسؤولية التوجيه: الشباب بين الترفيه والرقابة الذاتية صدارة ثنائية في ختام الجولة الثانية من الدوري الأردني النسوي قبل 6 سنوات من ظهورها .. فحص دم يكشف خطر تراجع الذاكرة وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة الدلابيح يكتب من العقبة إلى باريس... الدبلوماسية الوقائية الأردنية في اختبار الأمن الإقليمي سرقة محمصة في الوحدات رغم قربها من مركز أمني المصري تفتتح الندوة العلمية في مجال تنمية الموارد المجتمعية والزراعة الحيوية والنظيفة والمستدامة الوفد البرلماني الى الصين يختتم أعماله ويؤكد مزيدا من تعزيز آفاق التعاون السماح بتصدير حمض الهيــدروكـلـوريـــك إلــــــى ســـــوريـــــــــــا الزبن يؤكد أهمية الالتزام بالدوام المدرسي وأثره في رفع مستوى التحصيل الدراسي حسّان يفتتح مشروع التوسعة الجديد لمستشفى معان الحكومي ختتام دورة تدريبية لمشرفي الثقافة المالية على المناهج المطورة الملك يبدأ زيارة عمل إلى نيويورك ويشارك في اجتماعات الأمم المتحدة حسّان يضع حجر الأساس لمشروع إيصال الغاز الطبيعي للروضة الصناعية في معان "التمويل الدولية" تدرس تقديم 200 مليون دولار لمحطة كهرباء في المفرق الوفد البرلماني الى الصين يختتم اعماله و يؤكد مزيداُ من تعزيز آفاق التعاون البلقاء التطبيقية تنظم مسابقة BAU-CPC للبرمجة بمشاركة 70 فريقا من طلبتها ضبط حفارتي مياه مخالفتين في الرويشد والأزرق ضغوط جديدة على المستشار الألماني مع إجراء انتخابات في ولايتين من أيام لساعات .. نتنياهو يقلب جدول زيارته لأميركا
بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز يعزون الخوال السطام بوفاة الحاجة الشيخة قطنة الفايز «أم سطام» وفاة الحاجة الشيخة قطنة خلف الدرداح البخيت الفايز «أم سطام» بعد حياة حافلة بالعطاء والسيرة الطيبة شكر على التعازي من عشائر الشوابكة بوفاة الملازم محمد شبل ابو الخيل المحامي مبارك مفلح أبو قاعود في ذمة الله.. سيرة طيبة وخلق ودين وذكرى لا تُنسى وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 15 ايلول 2025 وفاة الحاج محمد حسن علي داوود الرواشدة (أبو أمجد) والدفن يُحدد لاحقًا وفاة الدكتور أحمد الحمايدة.. مدير عام ومالك مستشفى الحمايدة اللواء الركن المتقاعد ضيف الله منصور الزبن يعزي بوفاة العقيد المتقاعد محمد علي الرفاعي وفاة الحاجة آمال محمد فندي قواسمه «أم قصي» زوجة المهندس نجيب المومني وفاة الملازم محمد شبل أبو الخيل الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة العقيد المتقاعد المهندس محمد علي الرفاعي «أبو أسامة» الحاج عواد لافي الحلبا الحماد شقيق الدكتور خلف الحلبا الحماد في ذمة الله . وفاة رافع حمد عيد الجبور «أبو سيف» عن عمر 47 عاماً اللواء الركن المتقاعد عدنان الرقاد يعزي ذوي ضحايا حادث الطريق الصحراوي ويتمنى الشفاء للمصابين

الشمايلة تكتب عندما يلتقي الذكاء بالدهاء في اتخاذ القرار الصائب

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: الدكتورة ايمان الشمايلة

ليس كلُّ من امتلك الذكاء عرف كيف يتخذ القرار، وليس كلُّ من أتقن الدهاء استطاع أن يرى نهاية الطريق. فبين أن تعرف، وأن تفهم، وأن تختار… مسافةٌ لا يقطعها إلا من تعلّم أن يقرأ ما وراء المشهد، لا المشهد وحده.
فالنجاح في جوهره ليس لحظةً محظوظة، ولا بابًا يُفتح مصادفة، وإنما هو في كثير من الأحيان نتيجة قرارات صغيرة اتُّخذت في الوقت الصحيح.
قد يملك الإنسان علمًا واسعًا، وقدراتٍ كبيرة، وفرصًا لا تتكرر، ثم يخسرها لأنه اتخذ القرار في اللحظة الخطأ. وقد يبدأ آخر بإمكانات محدودة، لكنه يعرف متى يتحرك، ومتى ينتظر، ومتى يقول نعم، ومتى تكون كلمة «لا» هي أول خطوة في طريق نجاحه.
الذكاء يمنحك القدرة على رؤية التفاصيل، والدهاء يمنحك القدرة على قراءة ما بين السطور؛ لكن الحكمة هي أن تعرف متى تستخدم ما رأيت، ومتى تصمت عمّا فهمت، ومتى تحوّل المعرفة إلى قرار.
فالفرص لا تصنع الناجحين وحدها؛ الذين يصنعون الفرق هم أولئك الذين يعرفون ماذا يفعلون حين تأتي الفرصة.
وفي الحياة، كثيرًا ما تُعرض علينا القرارات في هيئة لحظةٍ عابرة: كلمةٌ قيلت، موقفٌ استفزّك، فرصةٌ تبدو لامعة، أو طريقٌ يفتح أمامك فجأة. وهنا تحديدًا يُختبر العقل؛ لأن القرار الصائب لا يُولد دائمًا من كثرة المعلومات، بل من القدرة على ترتيبها، وربطها، ومعرفة ما يستحق أن يُقال وما يستحق أن يُترك للزمن.
فالنجاح يحتاج إلى شجاعة القرار، لكنه يحتاج أيضًا إلى شجاعة التراجع عن القرار الخطأ.
ليس العيب أن تكتشف أنك أخطأت في الاختيار؛ العيب أن تعرف ذلك ثم تستمر فقط لأنك بدأت الطريق.
ومن أكثر القرارات التي تصنع مستقبل الإنسان: اختيار الأشخاص الذين يرافقونه، والبيئة التي ينتمي إليها، والمجالات التي يستثمر فيها طاقته، والأفكار التي يسمح لها بأن تسكن عقله.
فالإنسان لا يخسر دائمًا بسبب نقص الفرص؛ أحيانًا يخسر لأنه يضع طاقته في المكان الخطأ، أو يمنح وقته لمن لا يضيف إلى رحلته، أو يستهلك سنواته في إثبات شيء لم يعد يستحق الإثبات.
وهنا يظهر الدهاء الحقيقي.
ليس أن تتفوق على الآخرين في لعبةٍ خفية، بل أن تدرك أن بعض الألعاب لا تستحق أن تدخلها أصلًا.
قد يظن البعض أن الصمت غيابٌ عن المشهد، بينما هو في أحيان كثيرة أعلى درجات الحضور. أن ترى الحركة ولا تتحرك، أن تسمع الكلام ولا تنجرف معه، أن تدرك المقصد ولا تمنح صاحبه فرصةً لقيادتك إليه… تلك ليست سلبية؛ إنها إدارةٌ واعية للمسافة بينك وبين الحدث.
والأذكى من ذلك أن تعرف أن ليس كل ما تعرفه يجب أن تستخدمه.
فالعقل الناضج لا يقيس نجاحه بعدد الأشخاص الذين أسكتهم، ولا بعدد المواقف التي أثبت فيها أنه كان على حق؛ بل بقدرته على حماية قراره من الانفعال، ومستقبله من لحظة غضب، وطاقته من معارك لا تصنع له مستقبلًا.
وهنا تبدأ هندسة النجاح الحقيقية:
أن تعرف ماذا تريد، ثم أن تختار الطريق الذي يقود إليه.
أن تضع هدفًا، ثم تتخذ القرارات التي تخدمه، لا القرارات التي ترضي اللحظة.
أن تتعلم من الخطأ بدل أن تتحول إلى أسير له.
أن تعرف متى تتمسك، ومتى تغيّر الاتجاه.
أن ترى الفرصة، لكن لا تفقد قدرتك على تقييم ثمنها.
فالقرار الناجح ليس بالضرورة القرار الذي يريحك الآن؛ قد يكون القرار الذي يتعبك قليلًا اليوم، لكنه يفتح لك مساحةً أوسع غدًا.
ولهذا فإن من يريد النجاح عليه ألا يسأل فقط:
ماذا أريد أن أصل إليه؟
بل عليه أن يسأل:
أي قرار يجب أن أتخذه اليوم حتى أصبح الشخص القادر على الوصول إليه غدًا؟
فالمستقبل لا يُبنى في يوم الوصول؛ بل في الأيام التي سبقت الوصول، حين كان عليك أن تختار بين الراحة والعمل، وبين التردد والمحاولة، وبين البقاء في المكان نفسه وخوض تجربة جديدة.
وعندما يلتقي الذكاء بالدهاء، لا يصبح الإنسان أكثر قدرةً على المناورة فحسب؛ بل أكثر قدرةً على صناعة خياراته بدل انتظار أن تختار الحياة عنه.
والانتظار هنا ليس ترددًا.
إنه أن تمنح الصورة وقتها كي تكتمل.
فبعض الحقائق لا تظهر في بداية الحكاية، وبعض النوايا لا تكشفها الكلمات، وبعض الطرق تبدو قصيرة لأنها تخفي المنعطفات. لذلك قد يكون القرار الذي يبدو بطيئًا في لحظته، هو الأسرع وصولًا إلى النتيجة الصحيحة.
هناك فرقٌ كبير بين من يتخذ القرار ليُنهي الموقف، ومن يتخذه ليبني مستقبله.
الأول ينظر إلى اللحظة.
أما الثاني فينظر إلى الأثر.
ولهذا فإن القرار الصائب لا يسأل فقط: ماذا سأكسب الآن؟
بل يسأل أيضًا:
ماذا سيصنع هذا القرار في حياتي بعد عام؟ وبعد خمسة أعوام؟
فكم من شخصٍ ربح نقاشًا وخسر علاقة، وربح معركةً وخسر طريقًا، وأثبت وجهة نظره ثم اكتشف أن إثباتها لم يكن يستحق الثمن.
وفي المقابل، هناك من امتلك القدرة على الرد، لكنه اختار الصمت؛ وامتلك فرصة المواجهة، لكنه اختار التوقيت؛ وعرف الحقيقة كاملة، لكنه لم يحتج إلى كشفها كلها.
ذلك هو الذكاء حين تهذّبه الحكمة.
وذلك هو الدهاء حين يتحول من حيلةٍ على الآخرين إلى وعيٍ بالنفس وبالنتائج.
فالنجاح لا يحتاج إلى عقلٍ يعرف كل شيء، بل إلى عقلٍ يعرف ما الذي يستحق أن يفعله الآن.
وهناك، في تلك المسافة الهادئة بين ما تعرفه وما تفعله، يولد القرار الصائب.
وحين يلتقي الذكاء بالدهاء، وتأتي الحكمة لتضع لهما البوصلة، يصبح الإنسان قادرًا على أن يرى الطريق الذي لا يراه المستعجلون، وأن يفهم ما لا تقوله الكلمات، وأن يترك بعض الأبواب مغلقة لا عجزًا عن فتحها… بل لأن لديه من الوعي ما يكفي ليعرف أن ليس كل بابٍ يُفتح يستحق أن ندخل منه.
وفي النهاية، ليست العبقرية أن تعرف كيف تربح كل مرة؛ بل أن تعرف أي قرار يقربك من نجاحك، وأي قرار يبعدك عنه، ومتى يكون التراجع عن الطريق الخطأ هو أول خطوة في الطريق الصحيح.
فالنجاح ليس حظًا ينتظرنا…
إنه قرارات نتخذها، ثم نمتلك شجاعة أن نعيش نتائجها.