2026-09-16 - الأربعاء
العيسوي :خلال لقائه وفدا من ملتقى شمال عمان الثقافي والمجتمعي...صور صورة من ذاكرة الجيش العربي الجمارك الأردنية تعلن عن نقل قسم السيارات الأجنبية إلى مركز جمرك عمّان/الماضونة بلدية النسيم تحصل على 300 ألف دينار لمعالجة البؤر الساخنة وصيانة الطرق ارتفاع أسعار الذهب محليا الأربعاء.. وعيار 21 يصل إلى 87.9 دينارا العمل: 24 ألف عامل استفادوا من قرار تصويب الأوضاع ولا تمديد للفترة السرعة وتغيير المسرب المفاجئ يتسببان بوفاة وإصابة في شارع الجامعة مجلس الشيوخ يعرقل مشروع قانون تنظيم العملات المشفرة هل يبردك الشاي الساخن في الحر؟.. العلم يجيب إندونيسيا.. استمرار فقدان 129 بعد انقلاب سفينة في بحر جاوة شعبية ترمب عند أدنى المستويات بذريعة الأعياد اليهودية: الاحتلال يغلق الحرم الإبراهيمي اجتماع حكومي لمتابعة الجاهزية لاستقبال فصل الشتاء والظروف الطارئة الخشمان يكتب الأردن.. وعي وصمود في وجه التحديات الحياري رئيسا للجنة البورد الاردني لأمراض الغدد الصم والسكري في المجلس الطبي مصر تحبط تهريب 280 "فرش حشيش" كانت في طريقها إلى الأردن جامعة الزرقاء بحاجة لتعيين أعضاء هيئة تدريسية الفيصلي والحسين يستهلان مشوارهما الآسيوي طائرة «دي هافيلاند كوميت».. درس هندسي غيّر تصميم طائرات الركاب البنك العربي يدعم فعالية للأطفال الأيتام بالتعاون مع بنك الملابس الخيري
المحامي مبارك مفلح أبو قاعود في ذمة الله.. سيرة طيبة وخلق ودين وذكرى لا تُنسى وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 15 ايلول 2025 وفاة الحاج محمد حسن علي داوود الرواشدة (أبو أمجد) والدفن يُحدد لاحقًا وفاة الدكتور أحمد الحمايدة.. مدير عام ومالك مستشفى الحمايدة اللواء الركن المتقاعد ضيف الله منصور الزبن يعزي بوفاة العقيد المتقاعد محمد علي الرفاعي وفاة الحاجة آمال محمد فندي قواسمه «أم قصي» زوجة المهندس نجيب المومني وفاة الملازم محمد شبل أبو الخيل الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة العقيد المتقاعد المهندس محمد علي الرفاعي «أبو أسامة» الحاج عواد لافي الحلبا الحماد شقيق الدكتور خلف الحلبا الحماد في ذمة الله . وفاة رافع حمد عيد الجبور «أبو سيف» عن عمر 47 عاماً اللواء الركن المتقاعد عدنان الرقاد يعزي ذوي ضحايا حادث الطريق الصحراوي ويتمنى الشفاء للمصابين وفاة إبراهيم عمر البحري أبو ورد وفاة الشاب حمزة محمد مبارك البقور العبادي إثر حادث سير مؤسف رحيل فارس حوران إسماعيل محمود الطحلاوي بني عامر.. تبنة تنعى أحد رجالاتها الكبار وفاة الحاجة غدفة ناصر البخيتان البدارين «أم خالد».. والدفن بعد صلاة العصر في ثغرة الجب رئيس تعاونية المتقاعدين العسكريين بني حميدة يعزي بضحايا حادث حافلة مكلفي خدمة العلم وفاة العميد المتقاعد إسماعيل محمود الطحلاوي بني عامر "أبو محمود" أحمد البطوش ينعى أبناء الوطن من مكلفي خدمة العلم وفاة رياض إسحق إبراهيم المساعفة.. الحزن يخيم على الزرقاء إثر وفاة موسى محمد عبد القادر عصفور

المعاقبة تكتب جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي.. منصة لصناعة الأثر

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. ثروت المعاقبة


يعد الشباب من أهم أدوات التغيير في المجتمع، والعمل التطوعي من أجمل المجالات التي يستطيعون من خلالها تقديم وقتهم وجهدهم لخدمة الآخرين، فالتطوع يعزز قيمة الولاء، الانتماء والمسؤولية، ويمنح الشباب فرصة لاكتساب الخبرة والمهارات وصناعة أثر إيجابي في مجتمعهم.

وأجمل ما في الأردن أن فيها شبابا لا ينتظرون أن يأتي التغيير إليهم، بل يسعون إليه، يحملون في عقولهم فكرة، وفي قلوبهم انتماء وحبا للوطن، وفي خطواتهم إيمانا بأن خدمة المجتمع ليست واجبا فحسب، بل قيمة إنسانية ورسالة وطنية وسلوكا يعكس وعي الإنسان بمسؤوليته تجاه وطنه ومجتمعه.

فالشباب هم الطاقة، والعقل الذي يبحث عن الحلول، وهم القادرون على تحويل الفكرة من مساحة التمني إلى أرض الواقع، وتحويل المشكلات إلى فرص، والقضايا الصامتة إلى مبادرات حية تصنع فرقا حقيقيا.

ومن هنا يأتي العمل التطوعي بوصفه أحد أصدق صور الانتماء التي نراها؛ لأن المتطوع يمنح من وقته وجهده دون انتظار مقابل، ويؤمن بأن المجتمع مسؤولية الجميع، وحين يقرر الشاب أن يقدم جزءا من وقته أو خبرته لخدمة الآخرين، فإنه لا يقدم خدمة فقط، بل يثبت أن حب الوطن يمكن أن يتحول إلى فعل على أرض الواقع، وأن الانتماء الحقيقي يقاس بما نقدمه لا بما نقوله.

والتطوع ليس نشاطا أو صورة تلتقط في نهاية الفعالية، وإنما تجربة إنسانية تصنع الإنسان قبل أن تخدم المجتمع. ففي الميدان يتعلم الشاب التخطيط، والعمل الجماعي، وتحمل المسؤولية، وإدارة الوقت، والحوار، وحل المشكلات، واتخاذ القرار، ولذلك فإن العمل التطوعي يمثل مدرسة حقيقية لبناء الشخصية، وميدانا لاكتشاف الطاقات وصناعة القيادة.

فالقيادة لا تحتاج دائما إلى منصب أو كرسي، فقد تولد من موقف يحتاج إلى مبادرة، أو مشكلة عامة تحتاج إلى حل، أو فريق يحتاج إلى من يجمعه حول هدف واحد، والقائد الحقيقي هو من يمنح الآخرين الثقة والأمان، ويستمع إليهم، ويحفزهم، ويؤمن بأن النجاح لا يتحقق منفردا، وإنما حين ينجح الجميع معا.

ومع اقتراب التسجيل في جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي لعام 2026، في مرحلتها الرابعة، تتجدد الفرصة أمام الشباب الأردني لإبراز المبادرات والتجارب التي تجاوزت حدود الفكرة إلى الإنجاز والأثر المجتمعي. فالجائزة ليست مجرد تكريم، بل مساحة للاحتفاء بثقافة العطاء، وإبراز النماذج الملهمة، وتحويل قصص النجاح إلى مصدر إلهام لشباب آخرين.

ولا يشترط أن تكون المبادرة ضخمة حتى تكون عظيمة، فقد تبدأ من شخص واحد، أو فكرة بسيطة، أو ملاحظة لمشكلة في الحي أو المدرسة أو المجتمع.

 المهم أن تتحول الفكرة إلى عمل، والعمل إلى نتيجة، والنتيجة إلى أثر مستدام ينتفع منه المجتمع، فالمبادرة الناجحة ليست التي تحدث ضجة ليوم واحد، وإنما التي تترك شيئا أفضل مما كان عليه.

اليوم وسائل التواصل الاجتماعي جزء مهم من حياتنا، علينا أن نفرق بين توثيق العمل وصناعة العمل. فالصورة قد توثق لحظة، والمنشور قد يصل إلى آلاف الأشخاص، لكن القيمة الحقيقية تبقى فيما حدث خارج الصورة: إنسان استفاد، طفل تعلم، أسرة شعرت بالمساندة والدعم، مكان أصبح أجمل وأنظف، أو شاب اكتشف قدرته على العطاء والقيادة.

إن الأردن بحاجة إلى شباب لا يكتفون بالنقد ولوم الظروف، بل ينتقلون إلى المبادرة، ولا يكتفون برؤية المشكلة، بل يبحثون عن الحل والبديل. كما أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التطوع الموسمي إلى التطوع المستدام، ومن المبادرات الفردية إلى العمل المنظم والشراكات المجتمعية، حتى يصبح التطوع ثقافة راسخة لا نشاطا مؤقتا وينتهي.

ومن هنا، فإن الاستثمار في العمل التطوعي هو استثمار في الإنسان نفسه، لأن الشاب الذي يتعلم اليوم كيف يخدم مجتمعه، سيكون غدا أكثر قدرة على تحمل المسؤولية، وصناعة القرار، والمشاركة في بناء وطنه.

ومع اقتراب جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي، فإن الرسالة إلى شباب الأردن واضحة: لا تجعلوا الجائزة غايتكم الأولى، بل اجعلوا صناعة الأثر هي الغاية، وليكن التكريم نتيجة طبيعية لعمل صادق ترك أثرا في حياة الناس.

فربما لا يستطيع شاب واحد أن يغير العالم، لكنه يستطيع أن يغير حياة إنسان. وربما لا يستطيع فريق صغير أن يحل جميع المشكلات التي يعاني منها المجتمع، لكنه يستطيع أن يبدأ بحل مشكلة واحدة على الاقل. وربما تبدو الخطوة الأولى صغيرة، لكنها قد تكون بداية طريق طويل من الخير.

لذلك، لا تنتظروا المستقبل كي يأتي اصنعوا أثره من اليوم. فالأيام تمضي بسرعة، والصور يبهت بريقها، والمناسبات تنتهي، لكن الأثر الجميل يبقى على مدى العمر.

فالأوطان التي يصنعها أبناؤها من الشباب … لا تخاف على مستقبلها مهما كانت الصعاب.