2026-09-14 - الإثنين
مصرع شخصين وإصابة 90 آخرين إثر تسرب غاز في العراق إجلاء أكثر من 31 ألف شخص بسبب أمطار غزيرة في هاينان الصينية أستراليا تسجل أول إصابة بإنفلونزا الطيور لدى أسد بحر كوريا الجنوبية تستضيف اجتماعًا وزاريًا مع دول آسيا الوسطى مدير عام الجمارك الأردنية يزور مصابي حادث المكلفين بخدمة العلم...صور ميادة شريم.. حضور إنساني لا يحتاج إلى إذن، والمرأة الأردنية شريكة في صناعة الحل الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان الوكيل زياد عبد الرحمن عبابنة مدير عام الخدمات الطبية الملكية يستقبل السفير المصري لدى المملكة….صور تمرين ميداني يحاكي الواقع لتعزيز جاهزية المشاركين في دورة عمليات دوريات الحدود الشوابكة رئيسًا تنفيذيًا للشركة المتكاملة للدفع الإلكتروني بموافقة البنك المركزي الأردني بتنظيم مشترك بين القنصلية الصينية و”يونا” و”شينخوا” :ندوة إعلامية صينية سعودية تبحث تعزيز التعاون الإعلامي وتبادل الخبرات وفاة العقيد المتقاعد المهندس محمد علي الرفاعي «أبو أسامة» الرئيس السوري يستعرض مع وزير الخارجية التركي المستجدات الإقليمية الحاج عواد لافي الحلبا الحماد شقيق الدكتور خلف الحلبا الحماد في ذمة الله . شارع الملك طلال.. الروح التي صنعت عمان والذاكرة الوطنية الصامدة عبر العقود. الخضري والعوران نسايب... صور وفيديو مجلس التطوير التربوي في مديرية التربية والتعليم للواء الموقر يعقد اجتماعه الأول لعام 2026 الملك ورئيس دولة الإمارات يعقدان مباحثات في أبوظبي الحيصة تكتب لا زال هنالك أملٌ لِتحيا. من السعودية إلى العالم .. منار العمران ترسم ملامح قوة صناعية سعودية جديدة بإستثمارات تتجاوز (1.2 ) مليار ريال
وفاة العقيد المتقاعد المهندس محمد علي الرفاعي «أبو أسامة» الحاج عواد لافي الحلبا الحماد شقيق الدكتور خلف الحلبا الحماد في ذمة الله . وفاة رافع حمد عيد الجبور «أبو سيف» عن عمر 47 عاماً اللواء الركن المتقاعد عدنان الرقاد يعزي ذوي ضحايا حادث الطريق الصحراوي ويتمنى الشفاء للمصابين وفاة إبراهيم عمر البحري أبو ورد وفاة الشاب حمزة محمد مبارك البقور العبادي إثر حادث سير مؤسف رحيل فارس حوران إسماعيل محمود الطحلاوي بني عامر.. تبنة تنعى أحد رجالاتها الكبار وفاة الحاجة غدفة ناصر البخيتان البدارين «أم خالد».. والدفن بعد صلاة العصر في ثغرة الجب رئيس تعاونية المتقاعدين العسكريين بني حميدة يعزي بضحايا حادث حافلة مكلفي خدمة العلم وفاة العميد المتقاعد إسماعيل محمود الطحلاوي بني عامر "أبو محمود" أحمد البطوش ينعى أبناء الوطن من مكلفي خدمة العلم وفاة رياض إسحق إبراهيم المساعفة.. الحزن يخيم على الزرقاء إثر وفاة موسى محمد عبد القادر عصفور وفاة محمد عبيد عودة الجبور «أبو ماجد».. وشيع جثمانه اليوم في أم بطمة وفاة الحاج خالد عودة الحماد.. وتشييع جثمانه اليوم في مغاير المهنا وفاة الشاب نضال وحيد الأدهش المعايطة «أبو أصيل».. صاحب الدين والخلق والنخوة وفاة الحاج عودة سالم المناصير ابو راضي عشائر عباد تشكر جلالة الملك وسمو ولي العهد والأمير هاشم بن الحسين والأسرة الأردنية على تعزيتهم ومواساتهم وفيات الاردن اليوم الأحد 2026/9/6 وفاة الحاج فارس أبو العز في العقبة.. سيرة عطرة وحضور دائم في بيوت الله

البطوش يكتب جريمة إثارة الفتنة والنعرات عبر الوسائل الإلكترونية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

ماهر البطوش 

قد تبدأ الفتنة بكلمة وقد تنتشر الكراهية بمنشور وقد يتحول مقطع قصير إلى خطاب يدفع آخرين نحو العنف. وفي البيئة الرقمية لا تبقى الكلمات دائماً في حدود من كتبها أو من قرأها أول مرة، بل يمكن أن تنتقل بسرعة إلى أعداد كبيرة من الناس، فتتسع دائرة تأثيرها ويصبح التعامل معها أكثر خطورة. ومن هنا جاءت المادة (17) من قانون الجرائم الإلكترونية رقم (17) لسنة 2023 لتضع حماية جزائية لمجموعة من المصالح المرتبطة بالسلم المجتمعي والكراهية والعنف واحترام الأديان.

ويأتي هذا المقال ضمن سلسلة "قراءة تحليلية في قانون الجرائم الإلكترونية" التي تتناول مواد القانون مادة بعد أخرى، بهدف تبسيط النصوص القانونية وربطها بالسلوك اليومي لمستخدمي الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، لأن الوعي بالقانون لا يتحقق بحفظ النصوص فقط، وإنما بفهم حدود ما يجوز نشره وما قد يرتب مسؤولية قانونية.

وتجرّم المادة (17) استخدام الشبكة المعلوماتية أو تقنية المعلومات أو نظام المعلومات أو الموقع الإلكتروني أو منصات التواصل الاجتماعي قصداً لنشر ما من شأنه إثارة الفتنة أو النعرات، أو استهداف السلم المجتمعي، أو الحض على الكراهية، أو الدعوة إلى العنف أو تبريره، أو ازدراء الأديان. والملاحظ هنا أن المشرع لم يحصر السلوك في وسيلة إلكترونية واحدة، وإنما شمل مختلف الوسائل التي يمكن أن يتم من خلالها نشر المحتوى.

لكن ماذا تعني هذه الأفعال في الواقع؟

إثارة الفتنة ترتبط بالمحتوى الذي من شأنه تأجيج الخلاف والانقسام بين أفراد المجتمع أو جماعاته، بينما ترتبط النعرات بما يثير التعصب والتحيز بين فئة وأخرى. ولهذا فإن خطاباً يقوم على تقسيم المجتمع إلى جماعات متناحرة، أو يحاول دفع فئة إلى معاداة فئة أخرى على أساس ديني أو اجتماعي أو غيره، قد يدخل في دائرة التجريم متى توافرت شروط النص.

أما الحض على الكراهية، فيتجاوز مجرد إبداء رأي غير مستحب أو انتقاد موقف معين، إلى خطاب يستهدف خلق العداء أو التحريض ضد أشخاص أو جماعات. وكذلك فإن الدعوة إلى العنف لا تقتصر على إصدار أمر مباشر بارتكاب العنف، وإنما ينظر إلى طبيعة الخطاب ومضمونه وما إذا كان يتضمن تحريضاً على ارتكاب أفعال عنيفة. ولا يقف الأمر عند الدعوة إلى العنف، فالمادة تجرّم أيضاً تبريره عندما يتحول الخطاب إلى محاولة تقديم العنف باعتباره فعلاً مشروعاً أو مقبولاً.

ومن الأفعال التي أفرد لها المشرع حكماً في المادة (17) ازدراء الأديان، والمقصود به بصورة عامة توجيه الإساءة أو الإهانة أو الاستخفاف إلى الدين أو المعتقدات أو الشعائر الدينية، بما يتجاوز حدود الاختلاف أو النقاش إلى المساس بالمعتقد ذاته. أما مجرد اختلاف الآراء أو مناقشة الأفكار والمعتقدات فلا يعني بذاته ازدراء، وإنما العبرة بمضمون الفعل وطبيعته والظروف التي وقع فيها ومدى انطباق النص القانوني عليه. وتزداد خطورة هذا الفعل عند ارتكابه إلكترونياً، نظراً إلى سرعة انتشار المحتوى واتساع دائرة وصوله.

وتتطلب هذه الجريمة أن يكون الفعل قد ارتكب قصداً، أي مع العلم والإرادة، فلا يكفي مجرد وجود محتوى على شبكة الإنترنت حتى تقوم المسؤولية تلقائياً، وإنما يجب أن تتوافر العناصر التي يتطلبها النص، وأن يكون استخدام الوسيلة الإلكترونية موجهاً إلى نشر المحتوى الذي حددته المادة.

ومن المهم أيضاً إدراك أن المادة لا تعني أن كل اختلاف في الرأي أو كل نقاش حاد أو كل انتقاد لموقف ديني أو اجتماعي يتحول إلى جريمة. فالمسألة القانونية لا تقاس بمجرد عدم اتفاق الناس مع مضمون الكلام، وإنما بطبيعة المحتوى والفعل المقصود منه ومدى انطباق الشروط التي حددها النص. وهذا التمييز ضروري حتى لا تختلط حرية التعبير المشروعة بالخطاب الذي يتجاوزها إلى التحريض والكراهية والعنف.

وقد سبق أن تناول قانون العقوبات الأردني بعض الأفعال المرتبطة بإثارة النعرات، ومن ذلك المادة (150) التي تناولت الكتابة والخطاب والعمل الذي يقصد منه أو ينتج عنه إثارة النعرات المذهبية أو العنصرية أو الحض على النزاع بين الطوائف ومختلف عناصر الأمة. أما المادة (17) من قانون الجرائم الإلكترونية فجاءت لمعالجة هذه الأفعال في سياق استخدام الوسائل الإلكترونية، إلى جانب أفعال أخرى حددها النص.

أما العقوبة التي قررتها المادة (17) فهي الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات، أو الغرامة التي لا تقل عن خمسة آلاف دينار ولا تزيد على عشرين ألف دينار، أو بكلتا العقوبتين. وهي عقوبة تعكس خطورة الأفعال التي تستهدف السلم المجتمعي أو تحرض على الكراهية والعنف أو تمس المعتقدات الدينية عبر الوسائل الإلكترونية.

وفي النهاية فإن خطورة الكلمة الإلكترونية لا تقاس بعدد حروفها، وإنما بما يمكن أن تتركه وراءها. لذلك لا تجعل اختلافك مع الآخرين سبباً للتحريض عليهم، ولا تحول غضبك إلى خطاب كراهية، ولا تجعل منصتك مساحة لتبرير العنف أو إشعال الانقسام. تحدث وناقش وانتقد، ولكن دون أن تجعل كلماتك وقوداً للفتنة أو جسراً إلى الكراهية والعنف. فالمجتمع المتماسك لا يحميه القانون وحده، وإنما يحميه أيضاً وعي أفراده بما يقولون وينشرون، وإدراكهم أن حرية التعبير مسؤولية قبل أن تكون مجرد مساحة للقول.