كتبت الشيخة ريما ارتيمة، حول ما يتم تداوله من طرح يتعلق بترؤس المرأة للجاهات العشائرية، متسائلة عن الأسباب التي تقف وراء الترويج لهذا الطرح، ومؤكدة أن الأعراف العشائرية الأصيلة تمثل أحد أهم المعاقل التي يعتز بها المجتمع الأردني ويتباهى بها.
وقالت ارتيمة إن الجاهات العشائرية وما يرتبط بها من أعراف وتقاليد متوارثة عبر الأجيال، تقوم على منظومة اجتماعية راسخة، مشيرة إلى أن الرجال كانوا وما زالوا أصحاب الدور الأساسي في هذه المجالات، لما يتمتعون به من خبرة ومكانة وقدرة على الإصلاح وحل الخلافات.
وأضافت أن المرأة الأردنية الأصيلة تعتز بالرجال ودورهم ومكانتهم، كما تعتز بما تربت عليه من قيم وعادات وتقاليد، مؤكدة في الوقت ذاته أهمية احترام خصوصية المجتمع وعدم فرض أفكار أو ممارسات لا تنسجم مع أعرافه المتوارثة.
وأعربت ارتيمة عن رفضها لما وصفته بـ"الترويج لفكر قد يؤدي إلى الانتقاص من هيبة رجال العشائر ودورهم"، داعية وسائل الإعلام ومختلف الجهات إلى عدم تحويل بعض الحالات أو الأمثلة الفردية إلى ظاهرة اجتماعية يجري الترويج لها، خصوصاً عندما لا تحظى بقبول المجتمع.
وأكدت أن النساء الأردنيات الأصيلات يرفضن أي تجاوز يمس القيم الاجتماعية والأعراف العشائرية الراسخة، مشددة على أن المرأة والرجل شريكان في بناء المجتمع، ولكل منهما أدواره التي يحددها السياق الاجتماعي والثقافي والعرفي.
واختتمت ارتيمة حديثها بالدعوة إلى الحفاظ على الأعراف العشائرية الأصيلة وعدم المساس بها، قائلة إن رجال العشائر أصحاب الوقار والهيبة والمشورة، وهم القادرون على القيام بمهمتهم الأصيلة في الإصلاح وتقريب وجهات النظر وحفظ السلم المجتمعي.
وشددت على أن احترام العادات والتقاليد المتوارثة، والحفاظ على مكانة الجاهات العشائرية ودورها الإصلاحي، مسؤولية مجتمعية تستوجب التعامل معها بحكمة ووعي، بعيداً عن الترويج لأي ممارسات قد تثير الانقسام أو تتعارض مع منظومة القيم التي نشأ عليها المجتمع الأردني.