دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قادة العالم إلى التحرك بصورة عاجلة من أجل بناء سلام دائم، محذراً من اتساع دائرة المعاناة الإنسانية نتيجة تصاعد العنف والانقسامات وتفاقم النزاعات في مناطق عدة من العالم.
وجاءت تصريحات غوتيريش خلال مراسم قرع «جرس السلام» في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، حيث أكد أن السلام «ليس إنجازاً يتحقق دون جهد»، مشيراً إلى أن الحوار والتضامن، وهما عنصران أساسيان للتوصل إلى حلول مستدامة، لا يحظيان بالمستوى المطلوب في المشهد الدولي الراهن.
وشدد الأمين العام على ضرورة زيادة الاستثمار في التنمية المستدامة، خصوصاً في قطاعات الصحة والتعليم والتغذية والحماية الاجتماعية، إلى جانب العمل على بناء مؤسسات تحظى بثقة الشعوب، وترسيخ احترام حقوق الإنسان وصون كرامة كل فرد.
كما حثّ على تجديد الالتزام بأدوات إحلال السلام، وفي مقدمتها الدبلوماسية والحوار والتفاوض وعمليات حفظ السلام، مؤكداً ضرورة تكثيف الجهود لإنهاء الحروب والنزاعات.
وأشاد غوتيريش بإسهامات المتطوعين والمدافعين عن القضايا العادلة ومنظمات المجتمع المدني وحفظة السلام وصانعيه في مختلف أنحاء العالم، لما يضطلعون به من دور في تقريب وجهات النظر والمساعدة على تضميد جراح المجتمعات المتضررة من النزاعات.
ويُصنع «جرس السلام» من عملات معدنية تبرعت بها وفود 60 دولة شاركت في المؤتمر العام الثالث عشر لرابطة الأمم المتحدة في باريس عام 1951، فيما تُقام مراسم قرعه سنوياً بحضور الأمين العام للأمم المتحدة والرئيس الجديد لدورة الجمعية العامة.
وتكتسب مراسم هذا العام أهمية خاصة بالنسبة لغوتيريش، إذ تعد الأخيرة التي يقرع فيها «جرس السلام» بصفته أميناً عاماً للأمم المتحدة، قبل انتهاء ولايته مع نهاية العام الحالي.