2026-09-09 - الأربعاء
أمانة عمان تتيح إصدار تصاريح «الفاليه» إلكترونيًا لتنظيم الاصطفاف والحد من المخالفات مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشيرتي الحيصة والضرابعة...صور الأردن أولاً.. والموقف لا يحتمل الصمت اللواء الركن الحراسيس: سلاح الجو الملكي ركيزة الدفاع عن الوطن وحماية سمائه...صور رنا سماحة تتألق أمام أكثر من 15 ألف متفرج في المهرجان المصري القبطي بكندا.. وتفاجئ الجمهور بالغناء مع حميد الشاعري «مالك صلاح».. كوميديا اجتماعية تجمع نجوم الخليج ومصر في رحلة بين الضحك والمفارقات المساعفة يكتب فواز العقيل.. حين يكبر الكرسي بالرجال وتتحول المسؤولية إلى رسالة إنسانية مركز شباب وشابات الطيبة ينظم ورشة حول الزراعة المائية انطلاق الأسبوع الثاني من الدوري الأردني للمحترفين الخميس شبكات مجالس الموقر تعقد جلساتها الحوارية وتبحث أبرز القضايا التربوية الدعم والشراكة المجتمعية الزبن: المسرح المدرسي مساحة تربوية تلتقي فيها المعرفة بالإبداع إشادة بحسن الاستقبال وجودة الخدمات في مؤسسة النجم الثاقب لاستقدام العاملات وزارة المياه والري نوعية مياه الشرب و المياه المعالجة مطابقة للمواصفة الاردنية محلل سياسي: الاعتداءات الإيرانية سلوك ناتج عن رغبة في توسيع دائرة الحرب الحراحشة يكتب ما وراء الحدث من لندن بعيون أردنية... حين تثمر الدبلوماسية في عواصم القرار الصفدي يلتقي الشرع ويجري مباحثات موسّعة مع الشيباني اليوم انفجار داخل مستودع أسلحة بريف إدلب دون وقوع إصابات الملك والملكة يشاركان في مراسم جنازة الملك هارالد الخامس في أوسلو قطر تدين الاعتداءات الإيرانية على الأردن تعيين الأستاذة الدكتورة أمل نصير مديرًا عامًّا لمركز التوثيق الملكيّ الأردنيّ الهاشميّ
وفاة الحاج خالد عودة الحماد.. وتشييع جثمانه اليوم في مغاير المهنا وفاة الشاب نضال وحيد الأدهش المعايطة «أبو أصيل».. صاحب الدين والخلق والنخوة وفاة الحاج عودة سالم المناصير ابو راضي عشائر عباد تشكر جلالة الملك وسمو ولي العهد والأمير هاشم بن الحسين والأسرة الأردنية على تعزيتهم ومواساتهم وفيات الاردن اليوم الأحد 2026/9/6 وفاة الحاج فارس أبو العز في العقبة.. سيرة عطرة وحضور دائم في بيوت الله وفيات الأردن اليوم السبت 2026/9/5 وفاة الشابة بثينة عيد ارتيمة.. الصلاة على جثمانها غداً والدفن في مقبرة ماركا وفاة نائل عواد عيد الحديد صاحب الخُلق وحسن السيرة أبناء المرحوم العميد الدكتور حسين محمد المومني يتقدمون بجزيل الشكر والامتنان للقيادة الهاشمية ولكل من واساهم وفيات الاردن اليوم الجمعة 2026/9/4 عشائر الدعجة والمهيرات تنعى الشاب مهند ياسر المهيرات عشيرة السليِّم تنعى فقيدها القامة العلمية الأستاذ الدكتور بشار عبدالله مصلح تليلان السليِّم وفاة الحاج سلامة رشيد سلامة أبو مرخية «أبو رشيد» في السلط وفاة الحاج ضيف الله ردى درويش السطول «أبو هايل».. والدفن اليوم في ضبعة وفاة الحاج سليمان منادي العيسى «أبو كساب» والد العميد الركن المتقاعد كساب العيسى الطفيلة تودّع المهندس معمر العجارمة .. والحزن يخيم على ذويه ومحبيه وفاة الشاب مأمون خلدون أبو غنمي إثر حادث سير مؤسف وفاة الشاب مهند شقيق النائب محمد جميل الظهراوي وفاة محمد عبد الكريم الشدايدة المناصير.

الحراحشة يكتب ما وراء الحدث من لندن بعيون أردنية... حين تثمر الدبلوماسية في عواصم القرار

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


حلمي الحراحشة

من لندن، حيث أتابع المشهد السياسي البريطاني عن قرب، تبدو التحركات البريطانية والأوروبية الأخيرة تجاه إسرائيل أكثر من مجرد قرارات فرضتها تطورات الأيام الأخيرة. خلف هذه المواقف مسار سياسي طويل، تراكمت خلاله الرسائل والمواقف، وتغيرت معه حسابات عدد من العواصم المؤثرة.

وبعد حديث مع عدد من السياسيين والمهتمين بهذا الملف، خرجت بانطباع واضح بأن التحرك الدبلوماسي الذي قاده جلالة الملك عبدالله الثاني خلال السنوات الماضية كان له دور مهم في تهيئة الأرضية السياسية التي نرى بعض نتائجها اليوم.

وفي حديث خاص مع أحد السياسيين البريطانيين الذين أتابع معهم هذه الملفات عن قرب، كان لافتاً قوله إن التحركات الملكية على مدى السنوات الماضية كان لها دور كبير في الدفع بهذا الاتجاه، خصوصاً أن جلالة الملك لم يتعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها ملفاً موسمياً، بل أبقاها حاضرة في لقاءاته مع قادة العالم وفي مختلف القمم والمؤتمرات والمحافل الدولية.

وهذه الشهادة من داخل المشهد السياسي البريطاني تستحق التوقف عندها؛ ليس لأنها مجاملة سياسية، وإنما لأنها تعكس أهمية العمل التراكمي في صناعة المواقف الدولية.

وقال لي السياسي البريطاني في سياق حديثنا إن أسبوعاً واحداً في السياسة البريطانية قد يكون وقتاً طويلاً، بسبب كثافة القرارات والأحداث والتطورات التي يمكن أن تغير المشهد بسرعة.

لكن سرعة القرار لا تعني أن القناعة التي تقف خلفه ولدت في أسبوع.

وهنا تحديداً تكمن أهمية التحرك الملكي.

فعلى مدى سنوات، ظل جلالة الملك عبدالله الثاني يضع أمام المجتمع الدولي حقيقة واضحة: لا يمكن بناء أمن مستدام في المنطقة من دون حل القضية الفلسطينية، ولا يمكن الوصول إلى سلام حقيقي من دون إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس حل الدولتين.

وفي المحافل الدولية، لم يكتفِ جلالته بتشخيص المشكلة، بل حذر بصورة متواصلة من تداعيات الاستيطان والإجراءات الأحادية الجانب ومحاولات فرض أمر واقع جديد، مؤكداً أن تجاهل حقوق الفلسطينيين سيقود إلى مزيد من التوتر، وأن استمرار هذا النهج يهدد فرص السلام والاستقرار للجميع.

وكانت قوة هذا الموقف في استمراريته؛ فالرسالة الملكية لم تتبدل بتبدل الحكومات أو تغير أولويات العواصم، ولم تكن مرتبطة بحدث واحد أو ظرف سياسي عابر. وهذا تحديداً ما يجعل من السهل اليوم تتبع خيط واضح بين التحذيرات التي أطلقت في السنوات الماضية وما نشهده من تحولات في بعض المواقف الدولية.

ومن المهم هنا التوقف عند مسألة قد لا تحظى بالاهتمام الكافي: أهمية التوثيق والأرشفة السياسية لهذا المسار.

فالتاريخ السياسي لا يُكتب فقط من خلال ما يحدث اليوم، وإنما من خلال تسلسل المواقف والوثائق والخطابات واللقاءات التي سبقت الحدث. وفي هذا السياق، تبرز اللجنة الملكية لشؤون القدس بوصفها جهة معنية بمتابعة وتوثيق وأرشفة جانب مهم من هذا الجهد المتصل بالقدس والقضية الفلسطينية وتطوراتها.

وهذا التوثيق يتجاوز مسألة حفظ الذاكرة؛ فهو يتيح للأجيال والباحثين أن يعودوا إلى الوقائع كما حدثت، وأن يقارنوا بين ما كان الأردن يحذر منه بالأمس وما أصبح العالم يواجهه اليوم.

وفي زمن تتغير فيه الأخبار خلال ساعات، تصبح الأرشفة السياسية أداة لفهم التاريخ، وليست مجرد حفظ له.

واليوم، عندما نرى بريطانيا ودولاً أوروبية تتجه إلى مواقف أكثر حزماً، فإن قراءة المشهد من زاوية اللحظة وحدها لا تكفي. فالسياسة الدولية لا تتحرك عادة بسبب تصريح واحد أو اجتماع واحد، وإنما نتيجة تراكم طويل من القناعات والضغوط والتطورات وتبدل الحسابات.

ولا يعني ذلك أن كل قرار أوروبي صدر اليوم هو نتيجة مباشرة للتحرك الأردني، فلكل دولة حساباتها ومصالحها واعتباراتها. لكن من الصعب تجاهل أن الأردن كان طوال سنوات من الأصوات الأكثر وضوحاً في التحذير من النتائج التي وصل إليها المشهد اليوم.

وهذا هو جوهر الدبلوماسية الملكية: العمل قبل أن يصبح الحدث أزمة، وشرح المخاطر قبل أن تصبح واقعاً، وبناء القناعات قبل أن تتحول إلى قرارات.

ومن لندن، أرى أن أهمية ما يحدث اليوم لا تكمن فقط في الإجراءات التي اتخذتها بريطانيا وبعض الدول الأوروبية، وإنما في التحول الذي تعكسه هذه الإجراءات في طريقة التعامل مع القضية الفلسطينية والسياسات الإسرائيلية.

ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية داخل إسرائيل، تزداد حساسية المرحلة، لأن الرسائل القادمة من الحلفاء الغربيين لم تعد تقتصر على البيانات السياسية، وإنما بدأت تأخذ أشكالاً عملية يمكن أن تدخل في حسابات صانع القرار الإسرائيلي.

وهنا تعود بنا الصورة إلى بدايتها: ما يبدو قراراً سريعاً اليوم قد يكون ثمرة سنوات من العمل الهادئ، والاتصالات، والتحذير، والإقناع.

لقد أبقى جلالة الملك عبدالله الثاني الأردن حاضراً في عواصم القرار، مدافعاً عن السلام العادل، وعن حل الدولتين، وعن القدس، وعن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

ومن لندن، وبعيون أردنية، أرى أن أفضل قراءة لما يجري اليوم هي ألا ننظر إلى الحدث منفرداً، بل إلى ما وراءه: إلى سنوات من الدبلوماسية، وإلى مواقف موثقة، وإلى رؤية ملكية سبقت كثيراً من التطورات التي نراها الآن.

فالدبلوماسية قد تتأخر ثمارها، لكنها عندما تقوم على الثبات والرؤية وطول النفس، فإنها تستطيع أن تصل في النهاية إلى عواصم القرار.

حلمي الحراحشة
كاتب ومحلل سياسي
رئيس الجالية الأردنية في بريطانيا