تتجه أنظار الجماهير الأردنية يوم الجمعة المقبل صوب مواجهتي الحسين أمام البقعة، والفيصلي أمام دوقرة، لحساب الجولة الثانية من الدوري الأردني للمحترفين لموسم 2026-2027.
وتكتسب هاتان المواجهتان أهمية الاستثنائية كونهما تمثلان البروفة التكتيكية الأخيرة للفريقين للوقوف على جاهزيتهما البدنية والفنية قبل تدشين مشوارهما القاري في دوري أبطال آسيا 2 يوم الأربعاء المقبل، الموافق 16 أيلول/سبتمبر الجاري.
ويدخل الفريقان الكبيران اللقاء تحت ضغوطات فنية وإعلامية كبيرة بغية تدارك العقم التهديفي ونزيف النقاط الذي طالهما في الجولة الافتتاحية؛ حيث اكتفى الفيصلي بالتعادل السلبي أمام غريمه الوحدات، في حين تجرع الحسين مرارة خسارة تاريخية وقاسية أمام الجزيرة بخماسية نظيفة.
ودفعت هذه النتائج إدارة الناديين للتحرك السريع لتعزيز الخطوط الهجومية؛ إذ فسخ نادي الحسين عقده مع النيجيري بول كومولافي بالتراضي متعاقدا مع المهاجم الكيني مسعود جمعة لتدعيم خياراته، بينما يواجه الفيصلي أزمة غياب مهاجمه الإيفواري ويلفريد إيزا إثر إصابته بقطع في الرباط الصليبي، معتمدا على حلوله المحلية المتمثلة برزق بني هاني ومالك علان ومحمد قاسم الحمادي.
وتفرض الحسابات الميدانية اختبارات معقدة؛ إذ يسعى الحسين لفك التكتل الدفاعي لنادي البقعة المنتشي بفوزه الافتتاحي على دوقرة بهدف نظيف، في حين يخوض الفيصلي مواجهة غامضة أمام دوقرة، القادم الجديد للمحترفين والذي يمتلك منظومة دفاعية صلبة رغم تعثره الجولة الماضية.
وتعد هذه المواجهات الفرصة الأخيرة للجهازين الفنيين لمعالجة الأخطاء التكتيكية قبل الدخول في المعمعة الآسيوية التي تتطلب تركيزا واستقرارا عاليا.
وعقب صافرة النهاية، يستعد الفيصلي للسفر مباشرة إلى الدوحة لملاقاة الريان القطري يوم 16 أيلول/سبتمبر على استاد أحمد بن علي لحساب المجموعة الثالثة، بينما يستضيف الحسين إربد في اليوم ذاته فريق إيست بنغال الهندي على استاد عمان الدولي.
ويستند الفريقان إلى تاريخ عريق في البطولات القارية، وخاصة الفيصلي بطل مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي (بمسماها القديم) مرتين وصاحب الوصافة مرة واحدة، بينما يتطلع الحسين لتقديم حضور هجومي مميز يوازي طموحات استعادته لبريقة القاري.