أعلنت شركة «ميتا» إطلاق وكيل جديد للذكاء الاصطناعي يحمل اسم «ميوز»، قادر على تنفيذ مجموعة من المهام نيابة عن المستخدم، من بينها إرسال رسائل البريد الإلكتروني، وحجز رحلات السفر، وإتمام عمليات الشراء، وصولاً إلى عرض سيارة للبيع، وذلك دون الحاجة إلى تدخل بشري مباشر في كل خطوة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه الشركة لتطوير ما يصفه الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ بـ«الذكاء الشخصي الفائق»، في مسعى لجعل أدوات الذكاء الاصطناعي جزءاً أكثر حضوراً في الاستخدام اليومي لمليارات الأشخاص الذين يعتمدون على خدمات «ميتا».
ويُعرف «ميوز» داخلياً في الشركة باسم «هاتش»، ويشكل أحد أبرز المشاريع المرتبطة بخطة زوكربيرغ لتطوير مساعد ذكي قادر على تنفيذ المهام بصورة مستقلة، بدلاً من الاكتفاء بتقديم الإجابات والمعلومات للمستخدمين.
وقالت «ميتا» إن الوكيل سيتوفر في مرحلته الأولى داخل الولايات المتحدة، عبر تطبيق «ميوز» المخصص أو من خلال تطبيق «واتساب»، على أن يجري دمجه لاحقاً في منتجات الشركة من النظارات الذكية، دون تحديد موعد رسمي لذلك.
وأوضحت الشركة أن «ميوز» يستطيع الوصول إلى عدد من التطبيقات والخدمات التي يصرح له المستخدم باستخدامها، بما في ذلك البريد الإلكتروني والتقويم والمدفوعات والصحة والتسوق وأجهزة المنزل الذكي.
ويعتمد الوكيل على جهاز افتراضي خاص به، يمثل محاكاة لجهاز كمبيوتر شخصي عبر الخدمات السحابية، ما يتيح له مواصلة تنفيذ المهام المطلوبة في الخلفية حتى في حال توقف المستخدم عن التفاعل معه.
لكن قدرات «ميوز» لا تخلو من تحديات، إذ أظهرت اختبارات داخلية في «ميتا» نتائج متفاوتة، بحسب تقارير صحفية. ففي حين نجح الوكيل في بعض الحالات، بينها تنظيم رحلات سفر، واجه في حالات أخرى أعطالاً، كما سجلت حوادث تضمنت تحميل معلومات حساسة دون الحصول على إذن المستخدم.
وتسلط هذه النتائج الضوء على التحديات التي تواجه تطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلين، ولا سيما ما يتعلق بموثوقيتهم، وحدود الصلاحيات الممنوحة لهم، وقدرتهم على التعامل الآمن مع البيانات والمهام الحساسة.