توالت الإدانات الدولية للاعتداءات التي شنتها ميليشيا الحوثي على مواقع في جنوب المملكة العربية السعودية، وسط تأكيدات على ضرورة احترام سيادة المملكة وسلامة أراضيها، والتحذير من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة.
وأعربت الأمم المتحدة، الثلاثاء، عن قلقها إزاء الهجمات التي طالت مواقع عدة في جنوب السعودية، من بينها مدنيون ومنشآت مرتبطة بالبنية التحتية للطاقة، محذرة في الوقت ذاته من تصاعد المواجهات العسكرية على جبهات عدة في اليمن وسقوط ضحايا من المدنيين.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال المؤتمر الصحفي اليومي، إن المنظمة الدولية تدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعمل على منع اتساع دائرة التصعيد، مع الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، ولا سيما ما يتعلق بحماية المدنيين والمنشآت المدنية.
وأضاف أن المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، يواصل اتصالاته مع مختلف الأطراف بهدف احتواء التصعيد الحالي والإبقاء على قنوات الحوار مفتوحة، محذرًا من أن استمرار العمليات العسكرية قد يفضي إلى تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية خطيرة على اليمن.
وجددت الأمم المتحدة دعوتها الأطراف اليمنية إلى الانخراط بشكل جاد وبناء في العملية السياسية التي تقودها المنظمة الدولية، إلى جانب ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني.
تركيا: الهجمات تهدد الاستقرار الإقليمي
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية التركية الهجمات الحوثية، مؤكدة أن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية من شأنه زيادة التوترات في المنطقة.
وشددت أنقرة على دعمها لسيادة المملكة العربية السعودية وسلامة أراضيها، معتبرة أن استمرار هذه الاعتداءات يقوض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية.
ودعت الخارجية التركية ميليشيا الحوثي إلى وقف هجماتها فورًا، والعمل على تجنب مزيد من التصعيد.
إسبانيا: ضرورة وقف الاعتداءات والعودة إلى المفاوضات
بدورها، أدانت الحكومة الإسبانية بشدة الاعتداءات الحوثية ضد السعودية، معربة عن تضامنها مع المملكة وقلقها من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة.
وقالت الخارجية الإسبانية إن استمرار هجمات الحوثيين يسهم في اتساع حالة عدم الاستقرار الإقليمي، ويشكل تهديدًا لسيادة السعودية وسلامة أراضيها، فضلًا عن تأثيره على حرية الملاحة في البحر الأحمر.
ودعت مدريد ميليشيا الحوثي إلى وقف الاعتداءات وانتهاكات القانون الدولي، وإنهاء التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات، بما يفتح الطريق أمام التوصل إلى حل سياسي دائم ومستدام للأزمة اليمنية.
وكان المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، أعلن في وقت سابق الثلاثاء أن ميليشيا الحوثي استهدفت أعيانًا مدنية واقتصادية في مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، مشيرًا إلى إصابة 73 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، واصفًا الهجمات بأنها تصعيد خطير وغير مسؤول.