أقامت مديرية أوقاف اللاذقية، بالتعاون مع تجمع «من أجل أمة»، السبت، حفلًا تكريميًا لألف حافظ وحافظة للقرآن الكريم، على أرض الملعب البلدي في مدينة اللاذقية، بحضور وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري، ومحافظ اللاذقية أحمد مصطفى، إلى جانب عدد من الفعاليات الدينية والاجتماعية وأهالي المكرمين.
وقال مدير أوقاف اللاذقية خالد عمرو إن تكريم الحافظين والحافظات يأتي تقديرًا لجهودهم في حفظ كتاب الله، مبينًا أن المكرمين أتموا حفظ القرآن الكريم في ظروف وأماكن مختلفة، فمنهم من حفظه في المساجد وحلقات التحفيظ، ومنهم من واصل مسيرته في المخيمات أو خلال وجوده في المهجر.
وأشار عمرو إلى أن من بين المكرمين أشخاصًا من كبار السن أتموا حفظ القرآن الكريم، وبعضهم واصل هذه المسيرة بعيدًا عن الأضواء، مؤكدًا أن الاحتفاء بهم يمثل تقديرًا لجهودهم وتشجيعًا على مواصلة حفظ كتاب الله وتعليمه.
من جانبها، وصفت الدكتورة فاطمة أحمد بيازيد، الحاصلة على الدكتوراه في الدراسات الإسلامية، تكريمها بأنه «فرحة لا توصف»، موضحة أنها أتمت حفظ القرآن الكريم عام 1994، قبل أن تحصل على القراءات العشر الكبرى عام 2020، رغم الظروف الصعبة التي رافقت تلك المرحلة، مؤكدة أن التمسك بكتاب الله وتعليمه يمثل طريقًا للنهوض والنجاح.
بدوره، عبّر المكرّم بشار عبد الله خربوطلي عن سعادته بهذا التكريم، مستذكرًا شهداء سورية، ومشيرًا إلى استمرار تعليم القرآن الكريم وحفظه رغم الصعوبات التي واجهت حلقات التحفيظ، داعيًا الشباب إلى التمسك بالقرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم والسير على نهجهما.
ويأتي هذا التكريم في إطار دعم جهود تعليم وتحفيظ القرآن الكريم، وتشجيع مختلف الفئات العمرية على حفظ كتاب الله وتلاوته، إلى جانب تقدير جهود الحافظين والحافظات والمشرفين على حلقات التحفيظ وأسرهم، بما يعزز حضور القرآن الكريم في المجتمع ويشجع الأجيال على تعلمه وتعليمه.
وكانت الاختبارات النهائية للنسخة الثانية من المسابقة القرآنية الكبرى على مستوى سورية قد انطلقت في 23 آب الماضي، في مسجد بني أمية الكبير للذكور وجامع الإيمان للإناث بدمشق، بمشاركة 223 متسابقًا ومتسابقة ممن تأهلوا من مختلف المحافظات السورية.