في مسيرة الأوطان، هناك مواقع لا تُمنح إلا لمن يستحقها، ومسؤوليات لا يحملها إلا الرجال الذين خَبِروا ميادين الشرف والواجب، وأثبتوا عبر مسيرتهم أن الوطن ليس شعارًا يُرفع، وإنما أمانة تُصان وتضحيات تُقدّم.
ومن هذا المنطلق، أرفع أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى رفيق السلاح اللواء الركن مجدي الحراسيس بمناسبة توليه رئاسة هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية-الجيش العربي، في ثقة ملكية سامية تجسد تقدير القيادة لمسيرته العسكرية، وكفاءته، وإخلاصه في خدمة الوطن والقوات المسلحة.
إن قيادة الجيش العربي ليست مجرد منصب عسكري، بل هي أمانة وطن، وهيبة دولة، وراية لا تنحني. وهي مسؤولية ترتبط بتاريخ طويل من البطولات والتضحيات، سطره رجال الجيش العربي على امتداد عقود، دفاعًا عن الأردن وأمنه واستقراره وكرامته.
واليوم، ونحن نبارك لعطوفة اللواء الركن مجدي الحراسيس هذه الثقة الغالية، فإننا ندرك أن المرحلة تتطلب قيادة تمتلك الحزم عندما يكون الحزم ضرورة، والحكمة عندما تكون الحكمة عنوانًا للموقف، والقدرة على اتخاذ القرار في أصعب الظروف، بما يحفظ أمن الوطن ويعزز جاهزية قواته المسلحة.
ومن موقعنا كمتقاعدين عسكريين، نقولها بكل وضوح: الجيش العربي أمانة في أعناق الرجال، ورايته أكبر من الأشخاص، وتاريخه لا يُكتب إلا بالإنجاز والتضحية والوفاء.
ونحن على ثقة بأن رفيق السلاح اللواء الركن مجدي الحراسيس سيواصل مسيرة الرجال الذين سبقوه، وسيحمل راية الجيش العربي بعزم الرجال وإرادة الميدان، مستندًا إلى إرث عسكري عريق، وإلى عقيدة راسخة عنوانها الأردن أولًا، والولاء للقيادة الهاشمية، والوفاء للوطن.
إن أبناء القوات المسلحة، العاملين والمتقاعدين، ينظرون إلى هذه الثقة الملكية باعتزاز، ويؤكدون أن جيشنا العربي سيبقى كما كان دائمًا: قوةً تحمي، ودرعًا يصون، ورجالًا لا يترددون عندما ينادي الوطن.
وفي هذه المناسبة، نجدد عهد الوفاء للقيادة الهاشمية، ونرفع أسمى آيات الولاء والانتماء لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، القائد الأعلى للقوات المسلحة، مؤكدين أن الجيش العربي سيبقى السدّ المنيع للوطن، والحصن الذي لا تُكسر إرادته.
ألف مبارك لعطوفة اللواء الركن مجدي الحراسيس هذه الثقة الملكية الغالية.
سِر على بركة الله…
فخلفك جيشٌ عظيم، وأمامك أمانة وطن، وفوقك راية الأردن خفاقة لا تنحني.
حفظ الله الأردن، وحفظ قيادته الهاشمية، وحمى جيشنا العربي ورجاله الغُر الميامين.