أجرت قبيلة بني صخر تعديلاً على العرف العشائري المتعلق بالجلوة، يقضي بحصر الجلوة العشائرية داخل حدود قبيلة بني صخر والبادية الوسطى، بما يراعي طبيعة المناطق الجغرافية ويخفف من معاناة الأشخاص الذين قد يتعرضون للجلوة، مع الحفاظ على الأمن والسلم المجتمعي.
وجاء التعديل عقب اجتماعات ومشاورات جرت في مستشارية شؤون العشائر، لبحث تداعيات الجلوة العشائرية وسبل تقليص آثارها، وبحث التوازن بين متطلبات حفظ الأمن المجتمعي والتخفيف من الأعباء الاجتماعية والاقتصادية التي تترتب على الجلوة.
وبدعوة وبرعاية مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر، كنيعان باشا البلوي، عقد اجتماع بحضور عدد من شيوخ ووجهاء قبيلة بني صخر والبادية الوسطى، حيث طرح عارف جراد الزبن، المرجعية في العرف العشائري ومسؤول القضاء العشائري سابقاً في مستشارية العشائر بالديوان الملكي الهاشمي، مقترحاً تعديل العرف المتعارف عليه والقائل إن «الصخري ليس مجلى للصخري».
واقترح الزبن أن تكون الجلوة، في الحالات التي تستدعيها، داخل حدود قبيلة بني صخر والبادية الوسطى، انطلاقاً من مبدأ أن الصخري أولى بالصخري، وبما يراعي الامتداد الجغرافي الواسع لمناطق القبيلة والبادية الوسطى، التي تمتد عبر أجزاء من محافظات عمّان ومادبا والزرقاء وإربد والمفرق، وصولاً من مناطق الدامخي على حدود محافظة الكرك إلى فاع وبريقا على حدود محافظتي إربد والمفرق.
ولاقى المقترح تأييداً واسعاً من الشيوخ والوجهاء الحاضرين، ليتم على إثر ذلك إعداد وإصدار وثيقة تتضمن الموافقة على تعديل العرف العشائري الخاص بالجلوة لدى قبيلة بني صخر وعشائر البادية الوسطى.
وبموجب التعديل، تكون الجلوة – عند وقوع جريمة تستدعيها، لا قدر الله – داخل نطاق مناطق قبيلة بني صخر والبادية الوسطى، بحيث يمكن أن تكون الجلوة لدى أي من عشائر البادية الوسطى، مع مراعاة المسافات والمواقع الجغرافية وطبيعة كل حالة.
وأكدت الوثيقة أن هذا التعديل جاء بموافقة وتأييد عشائر قبيلة بني صخر وعشائر البادية الوسطى، وبمباركة الجهات الرسمية ذات العلاقة، وفي مقدمتها مستشارية شؤون العشائر ووزارة الداخلية والحكام الإداريون، وبما يسهم في تعزيز الأمن المجتمعي والتخفيف من آثار الجلوة العشائرية.
ويأتي هذا التعديل في سياق حرص قبيلة بني صخر على مواكبة التطورات الاجتماعية والوطنية، وترسيخ الأعراف العشائرية بما ينسجم مع متطلبات المرحلة ويحافظ في الوقت ذاته على السلم الأهلي والتماسك المجتمعي.