في مثل هذا اليوم من عام ١٩٢٠، اجتمع وجهاء منطقة عجلون وزعماؤها في أم قيس — وكان الأردن يعيش فراغاً سياسياً بعد انهيار الحكم الفيصلي في دمشق. لم ينتظروا أحداً يقرر عنهم، بل اجتمعوا وصاغوا مطالبهم وقدموها للمندوب السامي البريطاني بكل وضوح:
حكومة وطنية تجمع عجلون والبلقاء والكرك، برئاسة أمير عربي هاشمي، ووقف هجرة اليهود إلى فلسطين.
ستة عشر بنداً كتبها أبناء هذه الأرض بوعي سياسي متقدم، يعجز عنه كثير ممن يدّعون الثورة.
هذا المؤتمر الذي نبت منه الأردن الحديث. وكان وجهاء إربد وعجلون في طليعة من صنعوا هذه اللحظة التاريخية.
١٠٦ سنوات مرّت والدرس واحد لم يتغير:
الأردن بُني بالإرادة والوعي والاجتماع على كلمة واحدة.
تحية لأرواح الرجال الذين اجتمعوا في أم قيس ورحمة الله عليهم جميعاً.