2026-09-01 - الثلاثاء
7 عادات يومية تعزز الذاكرة وتدعم صحة الدماغ الكويت تدين اقتحام بن غفير والمستوطنين للأقصى وتصفه بانتهاك صارخ للقانون الدولي الاحتياطي النفطي الأمريكي يهبط إلى أدنى مستوى منذ أكثر من أربعة عقود الاحتياطي النفطي الأمريكي يهبط إلى أدنى مستوى منذ أكثر من أربعة عقود السفير الأردني ومحافظ حلب يبحثان تعزيز التعاون الخدمي والتنمية وتنشيط التجارة الجيش السوري والتركي ينجزان تركيب جسر حربي عائم في الميادين الشيباني: تكريم النساء الباحثات عن المفقودين خطوة تعكس عودة سوريا إلى دورها الدولي الأسهم الأوروبية تتراجع في ختام التداولات.. و«ستوكس 600» يسجل مكسبه الشهري الخامس بنفيكا يعبر إشتوريل بثنائية ويواصل تقدمه في الدوري البرتغالي غوتيريش يرحب باتفاق ليبي يمهّد الطريق أمام الانتخابات وينهي المرحلة الانتقالية غنيمات تشارك في ختام مخيم «منارة السلام» لأطفال القدس بالمغرب وزير المالية يجتمع مع وزير الخزانة والمالية التركي والمدير العام لصندوق النقد الدولي المنتخب الوطني لكرة القدم الإلكترونية يتأهل إلى نهائيات كأس العالم شكاوى من التوسع التجاري داخل الأحياء السكنية في عمّان الزيدان يهنئ الزعمط جمعية أهالي فوعرا تهنئ الدكتور تيسير النهار النعيمي بتعيينه رئيسًا لمجلس أمناء جامعة اليرموك وفاة الدكتور حسين محمد حسين المومني «أبو ليث» التبرع بالأعضاء بعد الوفاة ليس قرارك وحدك.. حتى لو كتبت وصيتك برغبتك التبرع عبر تطبيق "سند" نجما المنتخب الأردني يزن النعيمات وعلي علوان ينضمان إلى دوري الملوك MENA بلال صبري يستشهد بتركي آل الشيخ دفاعًا عن مصطفى كامل: «الجمهور السعودي طلبه.. فهل لا يعرف مَن يريد أن يسمع؟»
وفاة الدكتور حسين محمد حسين المومني «أبو ليث» المجلس القضائي ينعى القاضي المتقاعد احمد النجداوي قبيلة العدوان وعشيرة الزطام/الكايد تنعيان عمدة شفا بدران الأسبق سليمان حيدر الشاهر العدوان «أبو أنور» دعاء للمرحوم الحاج رشيد فالح الرمثان «أبو نزال».. اللهم اجعل قبره روضةً من رياض الجنة العقيد الطبيب المتقاعد مصطفى عقيل الزبون في ذمة الله الهديرس والأسرة التربوية في لواء الجامعة ينعون شقيق د. صالح الحوامدة الهديرس والأسرة التربوية في لواء الجامعة ينعون والد د. أحمد الخوالدة وفاة العميد المتقاعد المهندس يوسف العيطان «أبو عمار».. مسيرة حافلة بالعطاء وخدمة الوطن والجيش العربي وفاة وإصابة بتصادم "قلابين" في القطرانة وفاة عصمت عبدالقادر النداف.. رحيل رجل من خيرة الرجال رحيل الإعلامي علي الجفال الشمري "أبو سيف".. سيرة طيبة وأثر باقٍ في قلوب محبيه الفاهوم يكتب مارتن إيدن… حين يصنع الإنسان نفسه وفاة الشاب راشد مصطفى سعد خليفات أثر حادث سير مؤسف. شكر على التعازي بوفاة (الحاج صالح إبراهيم صالح خريسات) وفاة الشاب سعد يوسف فريح أبو صعيليك وفاة فتاة بعد سقوطها عن الطابق الخامس في عمّان الحاجة ملك اعقاب الفايز في ذمة الله الحاجة واجد موسى علي الطيب في ذمة الله قبيلة العدوان تنعى الحاج مصطفى صالح جديع العدوان (أبو ركان).. رجل المواقف والكرم في ذمة الله وفاة زوجة محمد ناصر الشحون المحارب

الخصاونة يكتب الملكة رانيا ثلاثة عقود من العطاء صنعت حضوراً أردنياً مؤثراً

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

محمد حافظ الخصاونة

ثلاثة عقود وأكثر من العمل العام، كرّست خلالها جلالة الملكة رانيا العبدالله حضوراً إنسانياً وتنموياً وإعلامياً مؤثراً، جعل من قضايا الإنسان محوراً لرسالتها، ومن التعليم والتمكين وحماية الطفولة والأسرة ركائز أساسية في مسيرتها، ومن حضورها الدولي إحدى أدوات القوة الناعمة للأردن.

ومنذ اقترانها بجلالة الملك عبدالله الثاني عام 1993، تجاوز حضور جلالتها الدور البروتوكولي التقليدي، وانفتح على قضايا المجتمع وتحدياته، لتضع الإنسان في قلب عملها، وتنقل اهتمامها بالتعليم والطفولة والأسرة والمرأة والشباب من مساحة الاهتمام إلى العمل المؤسسي والمبادرات المستدامة.

وهنا تكمن خصوصية تجربتها؛ فهي لم تبنِ حضورها على كثافة الظهور، وإنما على فكرة واضحة ورسالة مستمرة وأدوات مؤسسية. فالتعليم بالنسبة لجلالتها لم يكن ملفاً اجتماعياً عابراً، بل استثماراً استراتيجياً في مستقبل الأردن، والطفولة ليست قضية رعاية فحسب، وإنما أساس بناء الإنسان، وتمكين المرأة ليس شعاراً، بل ركيزة في بناء الأسرة والمجتمع والاقتصاد.

ومن هذه الرؤية، جاءت سلسلة من المبادرات والمؤسسات التي حملت اسم جلالتها أو ارتبطت برؤيتها، وفي مقدمتها مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية، وأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، ومبادرة "مدرستي"، وجائزة الملكة رانيا للتميز في التعليم، ومنصة "إدراك" للتعلم العربي المفتوح، وغيرها من المبادرات التي عززت حضور التعليم والمعرفة والمهارات في مسار التنمية الوطنية.

لكن الأهم أن تجربة جلالة الملكة لم تتوقف عند تأسيس المبادرات، بل امتدت إلى التأثير في النقاش العام حول قضايا الإنسان، مستفيدة من حضورها الإعلامي والدولي. فقد أصبحت جلالتها صوتاً أردنياً بارزاً في الدفاع عن حق الأطفال في التعليم، وقضايا اللاجئين والنساء والفئات الأكثر هشاشة، وأسهمت في نقل هذه القضايا من نطاقها المحلي إلى فضاء الاهتمام العالمي.

وهذا الحضور الدولي يحمل قيمة سياسية وإعلامية للأردن؛ فالقوة الناعمة للدول لا تُبنى بالسياسة الخارجية والاقتصاد والدبلوماسية وحدها، وإنما أيضاً بالشخصيات القادرة على إيصال صورة الدولة وقيمها ورسالتها إلى العالم. وفي هذا المجال، شكّل حضور جلالة الملكة رانيا أحد المسارات التي عززت حضور الأردن في النقاشات الدولية المتعلقة بالتعليم والعمل الإنساني واللاجئين وتمكين المرأة والمجتمعات.

وفي الداخل، حافظت جلالتها على حضور ميداني جعل العمل العام أكثر التصاقاً بالناس.

 فالزيارات واللقاءات مع المدارس والأسر والمؤسسات والمجتمعات المحلية لم تكن مجرد نشاطات بروتوكولية، بل شكلت مساحة للاطلاع المباشر على التحديات، والاستماع إلى الناس، وتحويل الاحتياجات الواقعية إلى أفكار وبرامج ومبادرات.

كما أسهمت مسيرتها المهنية قبل دخولها العمل العام، بدءاً من دراستها في الجامعة الأميركية بالقاهرة وحصولها عام 1991 على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال، ثم عملها في القطاع المصرفي ومجال تكنولوجيا المعلومات، في تشكيل شخصية تجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية والانفتاح على التحولات الاقتصادية والتكنولوجية.

ومع مرور السنوات، اتسع نطاق حضور جلالة الملكة ليشمل قضايا التعليم الرقمي والمهارات والابتكار وريادة الأعمال ومستقبل الأجيال، بما يواكب التحولات العالمية ويستجيب لحاجات الأردن، ويعكس إدراكاً بأن الاستثمار في الإنسان لم يعد خياراً تنموياً فحسب، بل ضرورة في عالم سريع التغير.

لذلك، فإن قراءة مسيرة جلالة الملكة رانيا لا ينبغي أن تقتصر على تعداد المبادرات والإنجازات، بل يجب النظر إليها باعتبارها تجربة متكاملة في تحويل القضايا الإنسانية إلى تأثير وطني ودولي.

فخلال أكثر من ثلاثة عقود، حافظت جلالتها على معادلة تجمع بين القرب من المجتمع والانفتاح على العالم، وبين الاهتمام بتفاصيل حياة الأسرة الأردنية والدفاع عن قضايا إنسانية تتجاوز الحدود، وبين العمل المؤسسي والحضور الإعلامي الذي جعل صوت الأردن حاضراً في العديد من المنابر الدولية.

وفي عيد ميلادها، الذي يصادف الحادي والثلاثين من آب، تستعاد مسيرة جلالة الملكة رانيا العبدالله باعتبارها تجربة لافتة في الحياة العامة الأردنية؛ تجربة لم تكتفِ بالحضور، بل سعت إلى صناعة الأثر، ولم تكتفِ بالشعارات، بل بنت مؤسسات ومبادرات، ولم تحصر رسالتها في الداخل، بل حملت قضايا الأردن والإنسان العربي إلى العالم.

الملكة رانيا ليست فقط عنواناً لمسيرة إنسانية امتدت أكثر من ثلاثة عقود، بل نموذج لحضور أردني استطاع أن يحوّل التعليم والإنسان والتمكين إلى رسالة، والرسالة إلى تأثير، والتأثير إلى قوة ناعمة تضاف إلى رصيد الأردن ومكانته.

وهذه هي القيمة الأعمق في مسيرتها: أن الإنسان ظل نقطة البداية، وبناء المستقبل ظل الهدف، والأردن ظل العنوان؛ مسيرة تؤكد أن حضور الدول في العالم لا تصنعه الخطابات وحدها، وإنما تصنعه أيضاً النماذج والتجارب والقيم التي تستطيع الوصول إلى الناس والتأثير فيهم.