نيروز الإخبارية : أفادت مجموعة غولدمان ساكس بأن صادرات النفط من منطقة الخليج العربي تعافت إلى نحو ثلثي مستوياتها التي كانت عليها قبل اندلاع الحرب، ما ساهم في الحد من تأثير الصراع الإيراني على أسعار النفط العالمية.
وأوضح محللو البنك، في مذكرة بحثية أن إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية من المنطقة ارتفع إلى ما بين 15 و16 مليون برميل يومياً، بدعم من زيادة حركة العبور عبر مضيق هرمز. ورغم ذلك، لا تزال الصادرات أقل بنحو 7 إلى 8 ملايين برميل يومياً مقارنة بمستويات ما قبل النزاع، لكنها تحسنت بشكل ملحوظ من القاع الذي سجلته في مارس الماضي عند 5 إلى 6 ملايين برميل يومياً.
وأضاف المحللون أن كميات النفط العابرة عبر مضيق هرمز وحده تقترب على الأرجح من تقديرات المسؤولين الأميركيين البالغة 8 إلى 10 ملايين برميل يومياً، وفقاً لما نقلته "بلومبرغ" عن مصادر، واطلعت عليه "العربية Business".
وأشار غولدمان ساكس إلى أن زيادة عمليات العبور غير المعلنة للسفن المتخصصة، إلى جانب ارتفاع عمليات نقل الشحنات من سفينة إلى أخرى، تعكس قدرة المنتجين وشركات الشحن على التكيف مع الاضطرابات في الشرق الأوسط. ولفت البنك إلى أن ارتفاع هذه التدفقات قد يحد من الضغوط الصعودية على أسعار النفط الخام حتى في حال استمرار الاضطرابات لفترة أطول.
ويصعب تحديد الكميات الفعلية للنفط التي تعبر مضيق هرمز بدقة، إذ تلجأ بعض ناقلات النفط إلى إيقاف أجهزة التتبع عبر الأقمار الصناعية لتجنب الرصد، وهي ممارسة تُعرف في القطاع باسم "الإبحار في الظل". وكان متداولون قد أبلغوا "بلومبرغ" هذا الأسبوع بأن ما بين 6 و8 ملايين برميل يومياً من النفط الخام تعبر المضيق حالياً.
وساهمت هذه الصادرات في كبح ارتفاع أسعار النفط العالمية، إذ تراجعت الأسعار إلى نحو 89 دولاراً للبرميل مقارنة بأكثر من 120 دولاراً للبرميل في أبريل الماضي.
ويغطي تقدير المتداولين فقط النفط العابر عبر مضيق هرمز، ولا يشمل بعض الصادرات السعودية التي تُنقل عبر البحر الأحمر.
وفي المقابل، أشار غولدمان ساكس إلى أن تدفقات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية المكررة لا تزال دون مستوياتها المعتادة، مضيفاً أن البنك يرى فرصاً أكبر لارتفاع أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا وأسعار المنتجات النفطية الآجلة مقارنة بأسعار النفط الخام في حال استمرار تعطل الإمدادات لفترات طويلة.