2026-09-21 - الإثنين
"عزم النيابية" تطلع على واقع قلعة القويرة وتدعو إلى تأهيلها وربطها بالمسارات السياحية أمانة عمّان تنظم فعالية «من أجمل من جدتي» لكبار السن في وادي الحدادة وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 أحمد بن راشد آل مكتوم في ذمة الله طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار التزام دولي بقيمة 20 مليون دولار لدعم تعافي القطاع الصحي في غزة خلال ورشة استضافها المستشفى التخصصي...صور الجغبير يدعو الهيئة العامة للتصويت في انتخابات غرفة صناعة عمان وزارة الطاقة : الكمية التعاقدية لتزويد لبنان بالغاز تقدر بنحو مليوني م³ يوميا بلدية قضاء رجم الشامي توقّع اتفاقية تنفيذ مشروع قاعة متعددة الأغراض في منطقة اللسين العمل: 9 أيام عمل متبقية من فترة قوننة وتوفيق أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة ترامب وشي على طاولة واحدة.. هل تغيّرت موازين القوة قبل القمة؟ أحمد بن راشد آل مكتوم في ذمة الله مجلس الوزارء يمنح مشاريع منطقة الروضة الصناعية حوافز استثمارية وزارة الطاقة : الكمية التعاقدية لتزويد لبنان بالغاز تقدر بنحو مليوني م³ يوميا أكثر من 70 ساعة من التصوير تكشف أجراماً سماوية خافتة في أبوظبي إلغاء مئات الرحلات الجوية في اليابان مع اقتراب الإعصار دوجوان قروض الأفراد ترتفع 200 مليون دينار في الربع الثاني والذكور يستحوذون على 80% 88.4 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأشغال تطرح عطاءات لإنشاء أربع مدارس جديدة بقيمة نحو 8.7 مليون دينار الأمير عمر بن فيصل يحضر الاجتماع الفني للرياضات الإلكترونية
وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز يعزون الخوال السطام بوفاة الحاجة الشيخة قطنة الفايز «أم سطام» وفاة الحاجة الشيخة قطنة خلف الدرداح البخيت الفايز «أم سطام» بعد حياة حافلة بالعطاء والسيرة الطيبة شكر على التعازي من عشائر الشوابكة بوفاة الملازم محمد شبل ابو الخيل المحامي مبارك مفلح أبو قاعود في ذمة الله.. سيرة طيبة وخلق ودين وذكرى لا تُنسى وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 15 ايلول 2025 وفاة الحاج محمد حسن علي داوود الرواشدة (أبو أمجد) والدفن يُحدد لاحقًا وفاة الدكتور أحمد الحمايدة.. مدير عام ومالك مستشفى الحمايدة اللواء الركن المتقاعد ضيف الله منصور الزبن يعزي بوفاة العقيد المتقاعد محمد علي الرفاعي

الشورة يكتب هزاع المجالي. رحل شهيداً وبقي اسمه شاهداً على صلابة الدولة الأردنية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

باسم عارف الشورة

في التاسع والعشرين من آب عام 1960، لم يكن الأردن على موعد مع يومٍ عابر في تاريخه، بل مع واحدة من أكثر المحطات إيلاماً في مسيرة الدولة الأردنية؛ ففي ذلك اليوم امتدت يد الغدر إلى مقر رئاسة الوزراء في عمّان، ليرتقي رئيس الوزراء الأردني الأسبق الشهيد هزاع  المجالي شهيداً، ويبقى اسمه محفوراً في ذاكرة الوطن واحداً من رجالات الدولة الذين دفعوا حياتهم ثمناً لمواقفهم.
لم يكن هزاع المجالي مجرد رئيس وزراء في سجل الحكومات الأردنية، بل كان رجلاً من طراز خاص، حمل مسؤولية الدولة في مرحلة سياسية عاصفة، كانت المنطقة خلالها تعيش صراعات وتجاذبات ومشاريع متناقضة. وفي قلب تلك العاصفة، وقف المجالي مؤمناً بأن الأردن يحتاج إلى رجالٍ لا تتغير مواقفهم عندما تتغير الظروف.
من الكرك، التي عُرفت برجالها ومواقفها، انطلقت مسيرة هزاع المجالي. ولد عام 1917، ودرس الحقوق في دمشق، ثم عاد إلى الأردن لينخرط في العمل العام، متدرجاً في مواقع المسؤولية، من وزارة الداخلية والعدل إلى رئاسة بلدية عمّان، وصولاً إلى رئاسة الوزراء.
كان يؤمن بأن الدولة ليست مؤسسات وأبنية فقط، وإنما هي هيبة وسيادة وقانون ووحدة وطنية. وكان يرى أن قوة الأردن تكمن في تماسك جبهته الداخلية، وصلابة مؤسساته، واستقلال قراره الوطني، وفي قيادته الهاشمية التي شكّلت ركيزة أساسية لاستقرار الدولة.
كما كان يؤمن بعروبة الأردن وارتباطه بقضايا أمته، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، دون أن يسمح بتحويل الأردن إلى ساحة للمشاريع والأجندات التي تهدد أمنه واستقراره.
وفي صباح التاسع والعشرين من آب، دوّى الانفجار في مقر رئاسة الوزراء، وسقط هزاع المجالي شهيداً.
أراد الغدر أن يقتل الرجل، لكنه لم يستطع قتل الموقف. وأراد الانفجار أن يطوي الصفحة، فإذا بالتاريخ يفتحها من جديد كل عام.
وبعد ستة وستين عاماً، ما زال اسم هزاع المجالي حاضراً في الذاكرة الوطنية، لأن الرجال الذين يتركون خلفهم مواقف راسخة لا تغيب أسماؤهم برحيلهم. لقد أصبح استشهاده جزءاً من ذاكرة الدولة الأردنية، وشاهداً على مرحلة دفع فيها رجال الأردن ثمناً غالياً من أجل حماية الدولة وترسيخ استقرارها.
إن استذكار هزاع المجالي اليوم ليس استدعاءً للماضي من أجل الماضي، بل تذكير للأجيال بأن الدولة الأردنية لم تُبنَ بسهولة، وأن استقرارها لم يكن أمراً عابراً، وإنما جاء ثمرة تضحيات رجالٍ آمنوا بالأردن، وحملوا مسؤولياتهم في أصعب الظروف.
وفي ذكرى استشهاده، نقف إجلالاً أمام روح رجلٍ أصبح اسمه جزءاً من تاريخ وطنه، ونستعيد من سيرته معنى المسؤولية والوفاء والانتماء.
رحم الله الشهيد هزاع المجالي، ورحم شهداء الأردن جميعاً.
سلام على روح أبي أمجد، وسلام على الكرك التي أنجبت رجلاً من رجال الأردن، وسلام على وطنٍ لا ينسى أبناءه الذين حملوا اسمه في قلوبهم حتى آخر لحظة.
هزاع المجالي رحل شهيداً.. وبقي اسمه شاهداً على صلابة الدولة الأردنية، وبقيت سيرته درساً للأجيال بأن الوطن مواقف، والمسؤولية أمانة، والتاريخ لا ينسى الرجال.