2026-08-25 - الثلاثاء
ابو دلو يكتب الشباب الأردني بين الفرصة والقرار الكلية الجامعية الوطنية للتكنولوجيا تهنئ الملك وولي العهد بذكرى المولد النبوي الشريف المفتي رئيساً فخرياً للنادي العربي الرياضي الفايز يكتب الأردن لا يُهدَّد بخمسة ألوية… ولا تُقاس الأوطان بالأرقام بلدية إربد الكبرى تستنكر الاعتداء على أحد كوادرها أثناء تأدية واجبه في تقاطع الثقافة في ذكرى المولد النبوي الشريف.. قلوب تهفو إلى الحبيب المصطفى وتستذكر سيرته وقيمه الخالدة حاملة الطائرات الأميركية “لينكولن” تغادر الشرق الأوسط الأردن يدين إخلاء سلطات الاحتلال مركزا تابعا لأونروا في القدس قتيل وأكثر من 123 مصاب بحريق ضخم في مجمع للغاز شرقي روسيا أرقام الدين الأميركي تتضاعف خلال 10 سنوات اتحاد المدربين العرب يطلق منظومة الاعتماد الرقمي وجواز المهارات القاضي يهنئ الملك وولي العهد وأبناء الأسرة الأردنية بذكرى المولد النبوي (البوتاس العربية) تهنىء الملك وولي العهد والشعب الأردني بذكرى المولد النبوي الشريف الجزيرة يعلن التعاقد مع رشيد شواهنة وكرم أبو شعبان الجزيرة يعلن التعاقد مع رشيد شواهنة وكرم أبو شعبان الأمم المتحدة تدين الهجوم الذي أدى لمقتل اثنين من حفظة السلام في جنوب السودان الأسهم البريطانية ترتفع بدعم من قطاع التعدين بالصور.. هدم أبنية تمهيدًا لتنفيذ مشروع «تلفريك عمّان» في العاصمة الإسترليني يسجل ارتفاعاً أمام الدولار واليورو وفاة الفاضلة " حنان سلامة المعاني" زوجة العميد المتقاعد ماجد الحباشنة
وفاة صبحه الفحيلي «أم نواف» زوجة المرحوم مفضي نهار الجبور وفاة أردني في الولايات المتحدة بحادث مؤسف وفاة أحمد عبدالكريم سالم الزواهره «أبو محمد» الحاج بديل الفهيد بومحمد في ذمة الله تعالى بالهفوف وفاة الرائد محمد ممدوح المجالي "أبو راكان" من مرتبات الأمن العام وفاة العميد الركن المتقاعد الشيخ جهاد عبدالحميد النعيمي «أبو سلطان» شيخ مشايخ النعيم في الشمال وفاة غالب أحمد محمود الحلاحلة «أبو أحمد».. والدفن اليوم في مقبرة أم البساتين وفاة الفنان الأردني فؤاد حجازي عن عمر 75 عامًا وفاة الفنان فؤاد حجازي رحيل القائد التربوي خليفة البوات «أبو عمر» وفيات الأردن اليوم الجمعة 2026/8/21 وفاة الشاب سامي راضي عوض دقدوقة الصقور وفيات الأردن اليوم الخميس 20-8-2026 وفاة الشيخ عبد الناصر عارف الجبور "أبو قيس".. أحد أهل الخير وأصحاب الخُلق والدين الحاج عزيز محمد الناطور (أبو علاء) في ذمة الله وفاة الرائد محمد قاسم صبيح إثر نوبة قلبية وفاة المحامي يحيى فارس القيسي بعد معاناة مع المرض وفاة الدكتور موفق الشريدة الحماد الملازم أول قسيم محمد قسيم الرفاعي في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 2026/8/18

الفايز يكتب الأردن لا يُهدَّد بخمسة ألوية… ولا تُقاس الأوطان بالأرقام

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

فواز الفايز 

إلى ذلك النكرة الذي خرج علينا متوعدًا الأردن، متحدثًا عن خمسة ألوية تستطيع احتلال المملكة وبلاد الشام، وكأن الأوطان خرائط معلّقة على جدار، وكأن الشعوب تنتظر من يأتي ليعدّ لها ألوية الغزاة!

أقول لك:
أنت لا تعرف الأردن.

والأخطر من جهلك بالأردن أنك تحاول أن تجعل الخلاف المذهبي مبررًا للتهديد والوعيد، وكأن اختلاف الناس في المذهب يمنح أحدًا حق استباحة وطن أو دم أو كرامة شعب.

وهنا نقولها بلا مواربة:

الأردن ليس ساحةً مستباحة، وليس فراغًا جغرافيًا، وليس دولة تُقاس قوتها بعدد الألوية التي تتخيلها في رأسك.

الأوطان لا تُحتل في منشور، والجيوش لا تنتصر بالصراخ، والسيادة لا تُنتزع بفيديوهات التهديد، والرجولة ليست أن تختبئ خلف شاشة ثم تتحدث عن احتلال بلاد كاملة!

الأردن دولة لها جيش عربي له تاريخ، ومؤسسات، وحدود، وشعب يعرف معنى وطنه. والقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي معلنة بوضوح أن مهمتها الدفاع عن المملكة ضد العدوان الخارجي وحماية أمنها وسيادتها.

ولمن يظن أن الأردن لقمة سائغة، يكفي أن يتذكر أن الدولة الأردنية واجهت خلال تاريخها تحديات وأخطارًا متعددة، وأن الجيش العربي لم يكن يومًا مجرد أرقام في جداول عسكرية، بل مؤسسة لها خبرتها وتقاليدها واستعدادها.

بل إن الأشهر الماضية نفسها شهدت تأكيد القيادة العامة أن القوات المسلحة في أعلى درجات الجاهزية، وأنها لن تسمح بانتهاك السيادة أو تحويل الأجواء والأراضي الأردنية إلى ساحة تهدد أمن المملكة.

لكنني لا أريد أن أرد عليك بمنطق: «نحن أقوى منكم» فقط؛ لأن هذا يجعلكم وإيانا أسرى للغة القوة وحدها.

أريد أن أسألك سؤالًا أبسط:

ماذا فعل لك الأردني حتى تهدده؟

هل اختلف معك في المذهب؟

وهل أصبح اختلاف المذهب إعلان حرب؟

وهل أصبحت عقائد الناس ومذاهبهم رخصةً لتهديدهم واحتلال أوطانهم؟

إذا كان هذا هو منطقك، فالمشكلة ليست في الأردن، بل في العقل الذي يرى الإنسان خصمًا لمجرد أنه لا يشبهه.

نحن في الأردن لا نحتاج أن نسأل الرجل عن مذهبه قبل أن نحترم إنسانيته، ولا نفتش قلبه قبل أن نصون كرامته.

لكن عندما يتحول الكلام من اختلاف فكري إلى تهديد صريح لوطن وشعب، فهنا تنتهي مساحة المجاملات.

ومن يهدد الأردن عليه أن يعرف أن الأردن ليس رجلًا واحدًا حتى تخيفه، ولا حكومة واحدة حتى تربكها، ولا جيشًا فقط حتى تحسب عدد أفراده.

الأردن وطن.

والوطن حين يُهدَّد، تتراجع الخلافات الصغيرة أمام معنى السيادة.

ثم إن الحديث عن «خمسة ألوية» وكأنها مفتاح لفتح الأردن وإغلاقه، يكشف شيئًا آخر:
أن صاحب الكلام يتعامل مع الحرب كأنها لعبة أرقام.

والحرب ليست منشورًا على مواقع التواصل.

والأرض ليست خريطة على شاشة.

والشعوب ليست قطع شطرنج.

والجندي الذي يقف على الحدود ليس رقمًا في معادلتك.

والأم التي تنتظر ابنها العائد من الخدمة ليست تفصيلًا في خطابك.

والطفل الذي ينام آمنًا في بيته ليس هدفًا عسكريًا في خيالك.

هذه هي الحقيقة التي يبدو أنك لا تفهمها.

أما الأردن، فله تاريخ طويل مع الرجال الذين عرفوا قيمة الأرض.

من شهداء الجيش العربي إلى جنوده الذين يقفون اليوم على الحدود، ومن أبناء البادية إلى أبناء المدن والمخيمات والقرى، ومن كل أردني يحمل في قلبه معنى الوطن؛ هؤلاء لا يحتاجون إلى خطابات مذهبية حتى يعرفوا من هم.

نحن أردنيون أولًا في وطننا، ومسلمون وعرب تجمعنا روابط أكبر من خطاب الكراهية.

ومن أراد أن يختلف معنا، فليختلف بالكلمة.

ومن أراد أن يناقش مذهبًا، فليناقشه بالحجة.

ومن أراد أن ينتقد الأردن، فلينتقد كما يشاء ضمن حدود الأدب.

أما أن يلوّح بالاحتلال والتهديد، فهنا نقول له:

احفظ لسانك عن الأردن.

ليس خوفًا منك، وإنما احترامًا للكلمة حتى لا تتحول إلى فتنة.

ولا تخلط بين الحلم والضعف.

ولا بين التسامح والعجز.

ولا بين هدوء الأردنيين وبين عدم قدرتهم على الدفاع عن وطنهم.

الأردني قد يختلف مع أخيه على كل شيء، لكنه عندما يسمع كلمة تمس وطنه، يعرف أين يقف.

وهذه ليست دعوة للحرب، بل رسالة واضحة:

نحن لا نبحث عن عدو، ولا نريد حربًا مع أحد، ولا نحمل كراهية لمذهب أو شعب. لكننا في الوقت نفسه لا نقبل أن يأتي أحد، أيًا كان، ليهدد الأردن أو يتعامل مع سيادته كأنها موضوع للمساومة.

والأردن الذي اختار الاستقرار والعقل والحكمة، ليس بحاجة إلى إثبات نفسه كل يوم.

القوة الحقيقية ليست أن تصرخ «سأحتل».

القوة أن تملك عقلك قبل سلاحك.

والقوة أن تعرف أن الكلمة قد تشعل فتنة لا تستطيع إطفاءها.

والقوة أن تحترم حدود الآخرين كما تريد أن يحترم الآخرون حدودك.

أما التهديد المذهبي، فهو أضعف أنواع الخطاب؛ لأنه لا ينتصر على خصم، بل يكشف عجز صاحبه عن تقديم حجة.

وفي النهاية، إلى صاحب التهديد:

إذا كنت تظن أن الأردن يُحتل بمنشور، فأنت لا تعرف الأردن.
وإذا كنت تظن أن المذهب يمنحك حق تهديد الناس، فأنت لا تعرف معنى الدين.
وإذا كنت تظن أن خمسة ألوية تكفي لإسقاط وطن، فأنت لا تعرف كيف تُبنى الأوطان ولا كيف تُحمى.

الأردن لا يطلب من أحد أن يحبه.

لكنه يطلب من الجميع أن يحترم سيادته.

ومن أراد للأردن السلام، فله منا السلام.

ومن أراد النقاش، فله منا الحجة.

ومن أراد الاختلاف، فله منا الاحترام.

أما من جاء بالتهديد والوعيد، فنقول له بهدوء الأردنيين وثباتهم:

الأردن ليس هدفًا سهلًا، وشعبه ليس شعبًا يُرهب بالتهديد، وجيشه العربي يعرف واجبه، وسيادته ليست موضعًا للمساومة.

والأقوى من كل تحالف عسكري ليس عدد الألوية وحده، بل تماسك الدولة، ووعي الشعب، وصلابة المؤسسات، وإرادة الدفاع عن الوطن.

فلا تجعل اختلاف المذاهب وقودًا لحرب لا رابح فيها.

واتقِ الله في دماء الناس.

فالأوطان لا تُورث بالكراهية، ولا تُبنى بالتهديد، ولا تُحتل بالهتافات.

حمى الله الأردن، أرضًا وشعبًا وقيادةً وجيشًا، وحمى بلاد الشام وأهلها من الفتن، وجمع كلمة المسلمين والعرب على الخير، وأبعد عن الجميع شر الحروب والتحريض والطائفية.