2026-08-24 - الإثنين
بلاد الشام .. هل تتكرر العواصف الرعدية والأمطار الغزيرة مرة أخرى نهاية آب؟ وفاة صبحه الفحيلي «أم نواف» زوجة المرحوم مفضي نهار الجبور الملك والرئيس الصيني يشهدان التوقيع على اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم بين البلدين ​الأعيان يقر 3 مشاريع قوانين كما وردت من النواب ويرفع حزمة توصيات للحكومة بلدية السلط تطلق رقما على “واتساب” لتلقي شكاوى المواطنين الشورة يكتب الكريستال.. سمٌّ يقتل العقول ويخطف أبناءنا.. ورجال الأمن في مواجهة تجار الموت َنوال الزغبي: متحمسة للقاء الجمهور الأردني في “كاسيت 3” واستعادة الأغاني القديمة الشرطة المجتمعية ومجلس محلي البيادر ينفذان حملة بيئية في حديقة "الملك نور الحسين" أمسية قصصية في نادي الفنانين باربد الصفدي: الأردن يتطلع إلى توسيع التعاون مع الصين في قطاعات عدة الأشغال تنهي تنفيذ عدد من مشاريع صيانة الطرق في إقليم البتراء...صور وفاة أردني في الولايات المتحدة بحادث مؤسف يزن محمد الصلاحات .. مبارك الماجستير سداد مديونية المستشفيات دفعة لتعزيز استدامة الخدمات الصحية وتطوير بيئة الرعاية منتخب المبارزة يكثف تحضيراته للمشاركة بدورة الألعاب الآسيوية آيتشي - ناغويا الشمايله تكتب حين تُستعمل الأسماء ستارًا للابتزاز من بينها "الإدارة المحلية".. مجلس الأعيان يقر3 مشاريع قوانين جامعة الزرقاء تحصل على شهادة الاعتماد الأردني لبرنامجي الرياضيات والصيدلة الملك يصل إلى قاعة الشعب الكبرى في بكين للقاء الرئيس الصيني 1300 جنيه للأسرة .. رئيس شعبة البقالة بغرفة الجيزة التجارية يكشف تفاصيل منظومة الدعم النقدي الجديدة
الحاج بديل الفهيد بومحمد في ذمة الله تعالى بالهفوف وفاة الرائد محمد ممدوح المجالي "أبو راكان" من مرتبات الأمن العام وفاة العميد الركن المتقاعد الشيخ جهاد عبدالحميد النعيمي «أبو سلطان» شيخ مشايخ النعيم في الشمال وفاة غالب أحمد محمود الحلاحلة «أبو أحمد».. والدفن اليوم في مقبرة أم البساتين وفاة الفنان الأردني فؤاد حجازي عن عمر 75 عامًا وفاة الفنان فؤاد حجازي رحيل القائد التربوي خليفة البوات «أبو عمر» وفيات الأردن اليوم الجمعة 2026/8/21 وفاة الشاب سامي راضي عوض دقدوقة الصقور وفيات الأردن اليوم الخميس 20-8-2026 وفاة الشيخ عبد الناصر عارف الجبور "أبو قيس".. أحد أهل الخير وأصحاب الخُلق والدين الحاج عزيز محمد الناطور (أبو علاء) في ذمة الله وفاة الرائد محمد قاسم صبيح إثر نوبة قلبية وفاة المحامي يحيى فارس القيسي بعد معاناة مع المرض وفاة الدكتور موفق الشريدة الحماد الملازم أول قسيم محمد قسيم الرفاعي في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 2026/8/18 المحامي بلال إبراهيم محمود دحبور في ذمة الله الجبور تشكر السفير السوداني في عمان على تعازيه بوفاة ام سند العقيل وفيات الاردن ليوم الاثنين 17 اب 2026

الحفار يكتب نظافة وطن

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

عبدالحكيم حفار

كثيرًا ما تستوقفني مشاهد من بعض البلدان التي قد تكون أقل منا إمكانات، لكنها استطاعت أن تجعل النظافة ثقافة وسلوكًا يوميًا لدى الناس، لا مجرد مهمة ملقاة على عاتق البلدية وعمال الوطن.

في بعض تلك البلدان، إذا احتاج الحي إلى حملة نظافة، يجتمع عدد من أبنائه، كبارًا وشبابًا، وينزلون إلى الشارع لمساندة عمال البلدية. لا ينتظرون دعوة رسمية، ولا يبحثون عن صورة تذكارية، بل يفعلون ذلك لأنهم يؤمنون بأن الحي حيّهم، والشارع شارعهم، والمدينة مدينتهم، وأن المحافظة عليها مسؤولية الجميع.

وللأمانة، لدينا نماذج جميلة تستحق الاحترام، فقد شاهدنا بعض المساجد وهي تنظم حملات لتنظيف محيطها والأحياء القريبة منها، لكن هذه المبادرات، مع الأسف، ما تزال قليلة ومحدودة.

ومن هنا أسأل: لماذا لا نعمم الفكرة؟

لماذا لا تصبح النظافة جزءًا من التربية التي ينشأ عليها أبناؤنا؟

لماذا لا يتعلم الطفل منذ سنواته الأولى أن تنظيف المكان والمحافظة عليه ليسا عيبًا ولا انتقاصًا من أحد، بل سلوك حضاري ودليل انتماء؟

ولماذا لا تتعاون وزارة التربية والتعليم مع البلديات ووزارة الأوقاف ومؤسسات المجتمع المدني لتصبح النظافة درسًا عمليًا في المواطنة؟

فالمواطنة ليست كلمات نحفظها في الكتب، ولا شعارات نرددها في المناسبات. المواطنة الحقيقية تبدأ عندما يشعر الإنسان أن هذا الشارع له، وأن هذه الحديقة له، وأن نظافة مدينته تعكس صورته وصورة مجتمعه.

نحن نطالب البلديات دائمًا بأن تنظف الشوارع، وننتقدها عندما تتراكم النفايات، ومن حقنا أن نطالبها بأفضل الخدمات، لكن من الواجب أيضًا أن نسأل أنفسنا:

هل ساعدناها؟

كيف تستطيع بلدية، مهما امتلكت من عمال وآليات، أن تحافظ على مدينة نظيفة إذا كان أحدهم يلقي كيس النفايات بجانب الحاوية بدلًا من داخلها، وآخر يرمي كوب القهوة من نافذة سيارته، وثالث يلقي ورقة أو علبة فارغة في الشارع وهو يمشي؟

لا توجد بلدية في العالم تستطيع أن تضع عامل نظافة خلف كل مواطن.

لكننا نستطيع أن نزرع في داخل كل مواطن ضميرًا يمنعه من تلويث المكان.

وهنا يكمن الفرق.

نحن بحاجة إلى جيل يتعلم أن عامل الوطن ليس مسؤولًا عن تنظيف أخطائنا، بل هو شريك لنا في المحافظة على مدننا، يستحق منا كل الاحترام والتقدير والمساندة.

نحتاج إلى أب يقول لابنه: لا ترمِ هذه الورقة في الشارع.

وإلى معلم يعلّم طلبته أن ساحة المدرسة مسؤوليتهم.

وإلى إمام مسجد يذكّر الناس بأن النظافة ليست مظهرًا حضاريًا فقط، وإنما قيمة حث عليها ديننا.

وإلى صاحب محل يعتبر الرصيف أمام متجره جزءًا من مسؤوليته.

وإلى سائق يعرف أن نافذة سيارته ليست بابًا لإلقاء النفايات في شوارع الوطن.

هذه التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع المدن الجميلة.

فلنبدأ من أنفسنا، ثم من بيوتنا، ثم من أحيائنا.

ولنجعل في كل حي مجموعة من الشباب وأبناء المنطقة تتعاون مع البلدية بين الحين والآخر، لا لتحل مكان عمال الوطن، وإنما لتقول لهم: نحن معكم، وهذه مدينتنا كما هي مدينتكم.

ولتدخل مدارسنا على الخط، فتغرس في الطلبة ثقافة النظافة والعمل التطوعي وخدمة المكان، لأن الطالب الذي يشارك بيده في تنظيف حديقة أو شارع أو ساحة مدرسة، سيكبر وهو يعرف قيمة المحافظة عليها.

نحن لا نحتاج دائمًا إلى المزيد من عمال النظافة بقدر حاجتنا إلى المزيد من الوعي.

ولا نحتاج إلى أن نبحث كل مرة عمّن نلومه، بل أن يسأل كل واحد منا نفسه:

ماذا فعلت أنا لأجعل بلدي أجمل؟

فالوطن ليس حدودًا على الخريطة فقط.

الوطن هو الشارع الذي نمشي فيه، والحديقة التي يجلس فيها أطفالنا، والمدرسة التي يتعلم فيها أبناؤنا، والحي الذي نسكنه، والرصيف الذي نعبره كل صباح.

وإذا أحببنا الوطن فعلًا، فلنحافظ عليه كما نحافظ على بيوتنا.

ويا محلاكي يا بلد… وإنتِ نظيفة.

فهل من مستمع؟
وهل من مجيب؟

عبدالحكيم حفار
عضو الهيئة الإدارية
جمعية الكتاب الإلكترونيين الأردنيين