2026-10-19 - الإثنين
ماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية الفرنسي رغم أحداث الشغب إسرائيل تعتقل 8 مشتبه بهم على خلفية اعتداءات على صحفية أميركية ودبلوماسيين أوروبيين في الضفة الغربية الأردن يطرح معادلة سعرية جديدة للكهرباء المصدّرة إلى العراق أوباما يدين مداهمة منزل إلهان عمر ويعتبرها “محاولة ترهيب” الدولار يرتفع واليورو يتراجع مع تصاعد العنف في احتجاجات فرنسا عمر قرادة يفتتح ميداليات الأردن بذهبية رفع الأثقال في بارالمبية ناغويا 2026 إيران: حريق بناقلة نفط بعد اصطدامها بلغم في مضيق هرمز ليتوانيا تتهم روسيا بمحاولة تخريب منشآت ستارلينك احتمال ضئيل لرفع الفائدة الأميركية هذا الشهر وسط ترقب بيانات التضخم بكين تتجه إلى مرحلة "فائقة الشيخوخة" بحلول 2035 فوز كبير لريال مدريد على إشبيلية بنتيجة 4-1 رويترز: هبوط اضطراري لطائرة قادمة من تل أبيب إلى فيينا بعد تهديد بوجود قنبلة بطولة فرنسا: ليون في الصدارة وخسارة أولى لموناكو وفوز مثير لباريس اف سي الذهب يرتفع بدعم من تراجع النفط وسط ترقب مسار الفائدة الأميركية البرلمان المصري يستكمل مناقشة تفويض الدعم الدفاعي للسعودية مراكز شبابية تنفذ مجموعة من الأنشطة بوتين يقترح قمة ثلاثية مع ترمب وشي تبحث إنهاء الحرب بأوكرانيا “فجر اليمن” تدخل أسبوعها الثالث ومواجهات بمأرب وتعز والجوف واشنطن تبرر تقاربها مع موسكو خشية تقويض مفاوضات إنهاء الحرب في أوكرانيا النفط يهبط مع توقعات بزيادة إمدادات الوقود الروسي
وفاة محمود محمد حمادات «أبو راشد» إثر حادث سير مأساوي في الولايات المتحدة الأمريكية عبدالله سعود الفايز يستذكر والدته في الذكرى الثانية عشرة لرحيلها بكلمات مؤثرة الشيخ زيد أبو رواع يعزّي بوفاة الشيخ خالد سليمان بن طريف «أبو سليمان» محمد المحمود الخضير يعزي قبيلة بني حميدة بوفاة الشيخ خالد بن طريف بني حميدة تودّع هامة المجد والإصلاح.. رحيل شيخ مشايخها الشيخ خالد بن طريف وفاة سعادة الشيخ خالد بن طريف أبو سليمان.. مادبا وقبيلة بني حميدة تفقدان أحد رموزهما وفيات الأردن اليوم السبت 2026/10/17 وفاة حنان مصطفى محمد أبو دلو «أم بشار».. رحمها الله وأسكنها فسيح جناته أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز ينعون الشاب رعد صالح هويمل الفايز ببالغ الحزن والأسى وفاة رعد صالح هويمل شاهر الفايز اثر حادث سير مؤسف وفاة صالح عبدالرحمن ارتيمه، مدير القناة الأولى ومدير البرامج في التلفزيون الأردني سابقًا وفاة الحاج إبراهيم عطالله كريشان .... خبير الأوسمة الملكية والعسكرية وفاة الشاب راشد أمجد الغليلات الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرحوم سلمان مفلح القضاة (أبو سفيان) والد السفير الأردني في دمشق . المهندس محمد العمران الحواتمة يرثي والده . وفاة الشاب حسن مشاري زعل الغياث إثر غرق مركبته في سيل شعيب الرويشد وفاة الحاج إسماعيل مصطفى الشباطات (أبو غازي) وفاة والدة محافظ مادبا محي الدين نهار العدوان الأستاذ سليمان عايد النعيمات في ذمة الله النقيب صيدلانية ايات عواد الخوالدة في ذمة الله

الفاهوم يكتب حين تصبح الكاريزما عبئاً على أصحاب النفوس الضيقة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

ليست كل الشخصيات التي تترك أثراً في الناس قد خططت لذلك، ولا كل من امتلك حضوراً لافتاً سعى إلى الأضواء. هناك أشخاص تصنعهم سنوات العمل، وتمنحهم التجربة ثقة هادئة، ويمنحهم الإنجاز حضوراً لا يحتاج إلى إعلان. وحين تجتمع الكفاءة مع الالتزام والقدرة على التأثير، تتشكل تلك الشخصية التي نصفها عادة بـ«الكاريزمية».

لكن الكاريزما الحقيقية ليست صوتاً مرتفعاً، ولا استعراضاً، ولا سعياً دائماً للظهور. قد تكون في شخص يصل إلى عمله قبل الآخرين، ويغادر بعدهم، يراجع التفاصيل، ويتابع ما بدأه حتى نهايته، ويتحمل مسؤولية القرار ونتائجه. وقد تكون في مسؤول يعرف أن المنصب مؤقت، بينما الأثر الذي يتركه في المؤسسة والناس هو ما يبقى.

المشكلة أن النجاح لا يُقرأ بالطريقة ذاتها من الجميع. فما يراه المخلصون اجتهاداً، قد يراه آخرون تهديداً. وما يراه الناس حضوراً، يفسره البعض بحثاً عن الشهرة. وما يراه فريق العمل سرعة في الإنجاز، يحاول آخرون تصويره استئثاراً أو تفرداً. وهنا تبدأ واحدة من أكثر الظواهر إيلاماً في بيئات العمل: حين يعجز البعض عن منافسة الإنجاز بالإنجاز، فيبحث عن ثغرة في صاحبه. فتبدأ الحكايات الصغيرة. كلمة تُنتزع من سياقها، وموقف يُفسر بأسوأ الاحتمالات، وخطأ عابر يُضخّم، وإشاعة تجد من ينقلها قبل أن يسأل عن حقيقتها. وقد يصل الأمر إلى محاولة النيل من السمعة الشخصية والمهنية، وكأن سنوات العمل يمكن محوها بجملة، أو كأن سجلاً من الإنجاز يمكن إسقاطه بمنشور أو مجلس عابر.

هذه الممارسات لا تسيء إلى الشخص المستهدف وحده، بل تضرب ثقافة المؤسسة نفسها. فعندما يشعر المجتهد بأن إنجازه سيجلب له الخصومة أكثر مما يجلب التقدير، وحين يرى الموظف أن المتقن يتعرض للتشويه بينما يختبئ المقصر خلف الكلام، فإن الرسالة التي تصل إلى الجميع تصبح خطيرة: لا تعمل كثيراً حتى لا تصبح هدفاً.

وهنا تظهر قيمة الشخصية الواثقة من رسالتها. فهي لا تستطيع أن تهدر وقتها في ملاحقة كل إشاعة، ولا أن تفتح معركة مع كل صاحب إساءة، ولا أن تجعل الدفاع عن نفسها مشروعها اليومي. لديها عمل يجب أن يُنجز، ومسؤولية يجب أن تُحمل، وهدف أكبر من الدخول في سجالات صغيرة تستنزف الوقت والطاقة.

وهذا لا يعني الصمت أمام الافتراء، فالسمعة المهنية حق، والتجاوز الذي يمس الكرامة أو يختلق الوقائع يستوجب موقفاً واضحاً ومهنياً، وربما قانونياً عندما يتطلب الأمر. لكن هناك فرقاً كبيراً بين حماية السمعة وبين تحويل الحياة إلى سلسلة من الردود.

أقوى رد على كثير من محاولات التشويه هو استمرار السيرة ذاتها: مزيد من العمل، ومزيد من الإتقان، ومزيد من النتائج التي يستطيع الناس رؤيتها وقياسها. فالزمن يمتلك ذاكرة أدق مما نتصور. قد تنجح الإشاعة لساعات أو أيام، لكن الناس في النهاية تقارن بين ما قيل وما رأت، وبين الكلام والسلوك، وبين الادعاء والإنجاز. والسمعة التي بنيت على سنوات من العمل لا تسقط بسهولة أمام محاولات عابرة، خصوصاً عندما يكون صاحبها ثابتاً في أخلاقه وأدائه.

ولعل الخطأ الأكبر الذي قد يقع فيه الإنسان الناجح هو أن يسمح للمسيئين بتغيير طبيعته. أن يصبح متردداً بعد أن كان مبادراً، أو خائفاً من القرار بعد أن كان شجاعاً، أو منشغلاً بتفسير كل خطوة بدلاً من إنجاز الخطوة التالية. عندها يكون التشويه قد حقق غايته حتى لو لم يصدقه أحد. لذلك يمضي أصحاب الرسالة. يمضون لأن الوقت أثمن من أن يُهدر في معارك جانبية. يعملون لأن العمل هو لغتهم التي يعرفونها. يتقنون لأن الإتقان قيمة قبل أن يكون وسيلة للنجاح. يراجعون أنفسهم حين يخطئون، ويصححون مسارهم حين يلزم، لكنهم لا يمنحون أصحاب النفوس الضيقة حق تحديد اتجاههم.

ويبقى في داخلهم يقين لا تمنحه المناصب ولا تصنعه الشهرة: أن الإنسان يبذل ما يستطيع، وأن النيات يعلمها الله، وأن الحفظ والتوفيق والبركة منه سبحانه. قد يضع البعض الحجارة في الطريق، وقد ينسج آخرون القصص، وقد يحاولون إطفاء حضور لم يستطيعوا مجاراته. لكن صاحب الرسالة لا يحتاج إلى الانتصار في كل جدال. يكفيه أن يظل واقفاً أمام ضميره، مخلصاً لعمله، نظيف اليد واللسان، وأن يواصل طريقه مطمئناً إلى أن «إن الله يدافع عن الذين آمنوا».

وفي النهاية، لا يبقى من الضجيج إلا صداه العابر، أما العمل المتقن، والسيرة الطيبة، والأثر الذي تركه الإنسان في مؤسسته ومجتمعه، فهي التي تكتب الحكم الأخير.