عرضت المنظمة العربية لحماية الطبيعة في تقريرها السنوي لعام 2025، إنجازاتها الميدانية وتحركاتها الدولية، وعملها المتواصل وفقا لـ3 محاور رئيسية وهي: التأهيل الزراعي التأثير والتحريك، بما عزز حضورها كإحدى أبرز المؤسسات العربية العاملة في الدفاع عن السيادة الغذائية وحماية الأرض، رغم التحديات السياسية و الإنسانية المتفاقمة في المنطقة.
وبحسب التقرير، نفذت المنظمة العديد من البرامج الزراعية في الأردن وفلسطين ولبنان، ففي الأردن شهد برنامج القافلة الخضراء زراعة 34415 شجرة مثمرة استفاد منها 807 مزارعين، إلى جانب اختتام مشروع التمكين الاقتصادي والأمن الغذائي والمائي في الأغوار الأردنية الذي شمل توزيع الأشجار والبذور وتأهيل البنية التحتية المائية ودعم النحالين وتمكين النساء بمشاريع إنتاجية، لترتفع حصيلة البرنامج منذ انطلاقه إلى نحو 269 ألف شجرة.
وفي فلسطين، واصل برنامج المليون شجرة تعزيز صمود المزارعين بزراعة أكثر من 140 ألف شجرة مثمرة في مختلف المحافظات، إضافة إلى زراعة القمح، ليرتفع إجمالي ما زرع منذ إطلاق البرنامج في 2001 إلى أكثر من 3.1 مليون شجرة.
كما توسع مشروع إحياء مزارع غزة، الذي انطلق استجابة لتدمير الاحتلال للقطاع الزراعي، بزراعة مئات الآلاف من أشتال الخضروات وإعادة تأهيل البنية التحتية المائية ودعم زراعة الأشجار المثمرة والقمح وتربية النحل، إلى جانب توفير مساعدات غذائية عاجلة خلال ذروة المجاعة، كما أطلقت المنظمة مشروع "صمود” لتعزيز السيادة الغذائية في القرى الفلسطينية المحاصرة، عبر تطوير البنية الزراعية والمائية وتمكين الأسر الزراعية من تحقيق الاكتفاء الذاتي من خلال استغلال الحواكير المنزلية والمزارع.
وفي لبنان، بدأ مشروع "معا لزيتون لبنان” بإعادة تأهيل الأراضي المتضررة من الاعتداءات الإسرائيلية من خلال زراعة 12200 شتلة زيتون في 52 قرية حدودية ودعم إنتاج القمح في إحداها.
من جهة أخرى، كثفت العربية حضورها في المحافل الدولية والإقليمية، مدافعة عن الحق في الغذاء والسيادة الغذائية، كما طالبت بمساءلة الاحتلال عن استخدام التجويع كسلاح في غزة.
ونجحت في إدراج مضامين تتعلق بالمساءلة القانونية في مفاوضات لجنة الأمن الغذائي العالمي، كما أسهمت في صياغة مواقف إقليمية بشأن الأرض والبيئة والعدالة الغذائية بالتوازي مع قيادة حملات وطنية في الأردن للدفاع عن الأراضي الزراعية وإطلاق دراسات وتوصيات لتعزيز السيادة الغذائية.
وأطلقت العربية أيضا، المحكمة الشعبية الدولية حول التجويع القسري والإبادة البيئية في فلسطين، في برشلونة مع منظمات دولية، التي خلصت إلى إدانة الاحتلال بجرائم الإبادة الجماعية والإبادة البيئية والتجويع القسري، كما قادت مبادرات تضامن دولية مع فلسطين والسودان، وشاركت في مؤتمرات ومنصات فكرية عربية ودولية لتكريس مفهوم "المقاومة الخضراء”.
وعلى الصعيد التوعوي، واصل برنامج "لو تعرف” نشر ثقافة الزراعة والسيادة الغذائية عبر المدارس والجامعات وفي المخيمات، مستهدفا آلاف الطلبة والمتطوعين، فيما عززت المنظمة حضورها الإعلامي من خلال عشرات المواد الصحفية والمقابلات التي تناولت برامجها ومبادراتها باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية بما وسع دائرة التأثير ورسخ حضورها الإقليمي والدولي.