2026-08-18 - الثلاثاء
الأردنيون في بكين فخورون بزيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى بكين وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 2026/8/18 الحجري: البحرين تنتظر دخول سهيل بعد 6 أيام وفصل الخريف 36 يوماً العمل: حملات تفتيشية مكثفة لضبط العمالة المخالفة رئاسة الوزراء تعلن شاغر أمين عام وزارة التربية والتعليم للتخطيط والدعم المؤسسي المقدم الركن زيد العجارمة ضيف برنامج «النشامى في مواقعهم» على إذاعة الجيش العربي بنك الإسكان ينظم يوماً طبياً لموظفيه بالتعاون مع "نات هيلث" السكارنة يكتب ثانوية الأردن: بين عصف التغيير واستقرار الرؤية الدوريات تتعامل مع تسرب غاز نيتروجين من صهريج على طريق الجيزة هيئة بحرية بريطانية: إصابة سفينة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز سياسيون: حديث الملك عبر وكالة "شينخوا "يعكس رؤية لتعميق الشراكة الاقتصادية الأردنية الصينية الملكاوي يتفقد مشاريع البنية التحتية الخاصة بتصريف مياه الأمطار...صور ارتفاع طفيف في عبور السفن من مضيق هرمز مقارنة بمطلع الأسبوع السفير الصيني في الأردن: اتفاقيات تعاون مرتقبة بين عمّان وبكين في مجالات عدة الذهب يرتفع للجلسة الثالثة توالياً مع تراجع مخاوف رفع الفائدة الأمريكية طقس صيفي معتدل والحرارة تميل للارتفاع في الأيام المقبلة "التعليم العالي": إعلان نتائج القبول الموحد نهاية أيلول مجلس النواب يواصل مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية بدء استقبال المرضى المحولين في عيادات تقييم جديدة بالبشير وحمزة دراسة: تقليل استهلاك السكر منذ الحمل والطفولة قد يرتبط بانخفاض خطر الزهايمر والخرف
وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 2026/8/18 المحامي بلال إبراهيم محمود دحبور في ذمة الله الجبور تشكر السفير السوداني في عمان على تعازيه بوفاة ام سند العقيل وفيات الاردن ليوم الاثنين 17 اب 2026 العميد المتقاعد محمد نواف الحموري «أبو ثامر» في ذمة الله بيان : وداعاً يا أمي.. ستبقين في القلب ما حييت غالب بسام الزبن ينعى وفاة عون محمود بشير الدروبي المقدم المتقاعد عبدالله محمد حسين العزام الخلايلة في ذمة الله دموع الفرح تتحول إلى دموع حزن.. وفاة الدكتورة وفاء شهوان وفيات الأردن اليوم السبت 15-8-2026 يوسف الخضور مصور الجامعة الأردنية منذ 42 عاماً في ذمة الله متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الوكيل ١ أحمد سالم دويلة الحراحشة عشيرة العواملة تنعى المربية الفاضلة مي عبدالرحيم محمد الواكد، زوجة اللواء عبداللطيف العواملة وفاة الشابة أم زيد زوجة الأستاذ مخلد أبو حجزة السلايطة بمناسبة اليوم العالمي للشباب.. عمّان الأهلية تنظم زيارة توعوية إلى إدارة مكافحة المخدرات الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة السيد ياسر أبو هلالة وتقدم أحر التعازي والمواساة انتصار حسونة «أم سند» زوجة المرحوم محمد سند العقيل الجبور في ذمة الله مسلم الزواهره ينعى محمد علي سعود الزواهره (أبو راضي) مهند بشير الرواشدة في ذمة الله وفاة المؤثر والناشط والمعلّق الرياضي معاوية الطرمان في العقبة

صلاح الريح.. من مؤسسي النشاط الرياضي السوداني بالشرقية وصانع جسور التواصل عبر كرة القدم

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

 د/ شذى علي مختار.

ليست كل الشخصيات الرياضية تُقاس بصوتها في الملاعب، أو بعدد البطولات التي شاركت فيها، فهناك أسماء صنعت البيئة الرياضية نفسها.
ومن بين هذه الشخصيات يبرز اسم صلاح الريح، أحد الذين ارتبطت أسماؤهم بالبدايات الأولى للنشاط الرياضي السوداني في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، وشاهدًا على مرحلة انتقلت فيها كرة القدم السودانية من تمارين متفرقة في ساحات ترابية إلى فرق منظمة ودورات رياضية أصبحت لها مكانتها وحضورها في المشهد الرياضي بالمنطقة.
عندما وصل صلاح الريح إلى المنطقة الشرقية عام 1976، كان النشاط الرياضي السوداني موجودًا بصورة محدودة وغير منتظمة. تمارين متفرقة، ومباريات مع بعض فرق الحواري، ومجموعات من السودانيين الذين جمعهم حب كرة القدم.
وفي الدمام كان هناك الأخ مبارك كرار من أبناء الحماداب، إلى جانب مجموعة من الميكانيكيين في ورشة المرحوم أحمد تايوتا، وفي الخبر المرحوم الجوكر والمرحوم المقبول الباشا، بينما كانت التمارين تقام بصورة بسيطة، وفي بعض الأحيان في ساحات ترابية.
وفي نهاية عام 1976، تكوّن فريق سوداني في الدمام، وسافر إلى الأحساء لملاقاة فريق سوداني هناك بقيادة المرحوم محمد صالح كوبر والدقيل وفريد كابو وآخرين.
جاءت نقطة التحول الأبرز عام 1979، عندما زار المرحوم أحمد خليفة موسى، المعروف باسم «حموري»، صلاح الريح في مقر عمله، وطرح عليه فكرة تكوين فريق سوداني.
كان حموري رياضيًا معروفًا، كما كان مساعد مدرب متعاونًا مع فريق النهضة السعودي بالدمام، ولذلك امتلكت الفكرة مقومات النجاح.
رحب صلاح الريح بالمقترح، وبدأ مع حموري في التواصل مع اللاعبين السودانيين، مع التركيز على أصحاب التجارب السابقة في الأندية السودانية.
لم يكن الهدف مجرد تكوين فريق للمنافسة، وإنما إيجاد مستوى فني يجذب الجمهور السوداني ويمنح النشاط الرياضي قيمة أكبر.
وجاءت النتيجة بصورة مبشرة؛ ازداد عدد اللاعبين، وانضم إلى الفريق عدد من أصحاب المستويات الجيدة، من بينهم حاج الطيب، أمد الله في عمره، وأحمد صالح لاعب الهلال السوداني.
وهنا بدأ اسم الفريق يأخذ مساحة أكبر في الأوساط الرياضية بالمنطقة.
لم يكن تنظيم النشاط الرياضي في تلك الفترة أمرًا سهلًا، فشح الملاعب كان أحد أكبر التحديات.
لكن صلاح الريح لم ينتظر توفر الظروف المثالية، بل بحث عن الحلول المتاحة، واستفاد من بطاقته الجامعية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وكان يحجز الملعب ثلاث مرات في الأسبوع للتدريب.
هذا التفصيل الصغير يكشف جانبًا مهمًا من شخصيته؛ فالمؤسس الحقيقي لا ينتظر اكتمال الإمكانات، وإنما يحاول صناعة الممكن بما هو متاح.
ومع انتظام النشاط، بدأ الفريق يشارك في الدورات الرمضانية، ومن أبرزها دورة نادي القادسية السعودي، إلى جانب أندية النهضة والاتفاق، كما خاض مباريات مع الجاليات البريطانية واليمنية وفرق الحواري السعودية.
وبذلك لم تعد كرة القدم السودانية نشاطًا داخليًا للجالية، وإنما أصبحت جزءًا من الحراك الرياضي والاجتماعي في المنطقة.
مع اتساع النشاط، ظهرت الحاجة إلى إدارة رسمية تتولى الشؤون الإدارية.
وفي عام 1980، تم الاتفاق على تشكيل إدارة للفريق برئاسة الراحل يوسف يعقوب، وخليفة حاج الصديق نائبًا للرئيس، وأحمد حسين أمينًا للمال، ومهدي نائبًا له، ومدني العقاب مدربًا، إلى جانب بقية أعضاء اللجنة.
وكانت الخطوة الأهم إقامة دورة رياضية رمضانية سنوية تحت إشراف فريق الجالية السودانية بالمنطقة الشرقية.
كان الحصول على ملعب الميناء محطة مهمة في هذه المسيرة.
وتسلم القائمون على النشاط مفتاح الملعب من سليمان عبدالعال، عضو الشرف الاتفاقي، بمساعدة المدرب القدير خليل الزياني واللاعب الكبير صالح خليفة.
وأقيمت الدورات على الملعب لمدة خمس سنوات، بمشاركة فرق عديدة، من بينها فريق جوازات المنطقة الشرقية، وشركة سكيكو، ونجوم الجلوية، والدواسر، وغيرها.
وفي هذه المرحلة برزت أيضًا تجربة فريق الرابطة العريق، الذي أصبح أول فريق سوداني يشارك في دورة الجالية السودانية بعد انفصاله عن فريق الجالية نتيجة زيادة عدد اللاعبين.
وكان صلاح الريح حاضرًا كذلك في مرحلة التأسيس الأولى للكيان الجديد، كما ساهم في إيجاد ملعب شركة ساكو في طريق الميناء.
مع الانتقال إلى ملعب الجوازات في حي الأثير، أخذت الدورات الرمضانية أبعادًا أكبر.
أصبحت المنافسات حديث الناس، وشارك فيها عدد من الأسماء المعروفة في كرة القدم السعودية، من بينهم عمر باخشوين، ومروان الشيحة، وسلمان النمشان، وفيصل الدين، وجمال الفرحان، وعادل المجنون، إلى جانب أسماء أخرى.
وكان الأستاذ عمر المهنا رئيسًا للجنة التحكيم في الدورات، وهو الذي ترأس لاحقًا لجنة الحكام في الاتحاد السعودي.
أما ختام الدورات فكان يحظى بحضور ورعاية من اللواء سعد الراجحي، ومندوب من رعاية الشباب، وممثلي أندية الاتفاق والنهضة والقادسية، إلى جانب الحضور الإعلامي وكشافي الأندية والجمهور.
وهنا تجاوزت التجربة حدود الجالية، وأصبحت جزءًا من المشهد الرياضي والاجتماعي في المنطقة الشرقية.
من أبرز المواقف التي يرويها صلاح الريح تلك اللحظة التي أبدى فيها اللواء سعد الراجحي، مدير جوازات المنطقة الشرقية آنذاك، إعجابه بالمستوى الذي وصلت إليه الدورات.
واقترح أن تحمل الدورة اسم «دورة جوازات المنطقة الشرقية»
وافق القائمون على الدورة، واعتبروا ذلك تقديرًا للدعم الذي وجدوه، قبل أن يصدر اللواء سعد الراجحي أمرًا بتسليم مفتاح ملعب الجوازات ليكون مقرًا رسميًا وحصريًا لفريق الجالية السودانية بالمنطقة الشرقية.
واستمر هذا الحق زهاء عشر سنوات.
فالمسيرة التي بدأت بتمارين بسيطة في ساحات ترابية تطورت إلى فرق، وإدارة، ودورات، وملاعب، وعلاقات مع الأندية والجهات الرياضية السعودية، ثم امتدت لاحقًا إلى الرابطة الرياضية ورابطة السودان الرياضية.
وبعد توقف دورات فريق الجالية، شارك الفريق في بطولة السفارة السودانية بمشاركة فرق الدمام والأحساء والرياض، ثم حملت الرابطة الرياضية الراية لفترة، قبل أن تتكون رابطة السودان الرياضية الموجودة حاليًا، والتي واصلت النشاط وما زال عطاؤها مستمرًا.هذه المسيرة لم تكن جهد شخص واحد، بل عملًا شارك فيه «نفر كرام» قدموا الغالي والنفيس من أجل النهوض بالكيان الرياضي، حتى وصل الدعم إلى المنتخب القومي السوداني.
في حديثه عن هذه المسيرة، يضع صلاح الريح المملكة العربية السعودية في مقدمة من يستحقون الشكر، تقديرًا لما وجده النشاط الرياضي السوداني من دعم وتسهيلات وتوفير للملاعب.
كما يستحضر زملاء المسيرة، وإدارات رابطة السودان الرياضية المتعاقبة، والفرق التي دعمته وكرمته، ويخص بالشكر رابطة السودان على تخصيص دورة باسمه، معتبرًا ذلك وسام شرف يعتز به.
وتبقى أسماء الذين رحلوا حاضرة في ذاكرته: اللواء أبوايمن كمال عباس ، والعميد صديق بابكر، والصادق بابكر، وشهاب علي سليمان، وكمال شريف، وعثمان أحمد الحاج، وشريف محمد محمود، ومجدي الأمين، وغسان بشري سعيد وإيهاب عبد الحميد (بطانيه) 
كما يستذكر أحباءه في الأحساء، وفي مقدمتهم محمد جعفر، وصلاح بوكو، ومحمد إدريس، والطريفي حاج أحمد، وشيخ الأمين، وعبدالوهاب محمد علي، وعثمان أبوحنين، وعبدالكريم، وكل أبناء الدمام والخبر والجبيل الذين يصعب حصر أسمائهم، كما يقول.
قد تختلف الأسماء، وتتغير الفرق، وتتبدل الملاعب، لكن بعض الشخصيات تبقى مرتبطة بالمرحلة نفسها.
وصلاح الريح واحد من أولئك الذين لا يمكن قراءة تاريخ النشاط الرياضي السوداني في المنطقة الشرقية دون التوقف عند تجربتهم؛ .
والأهم أن هذه التجربة تكشف كيف يمكن لكرة القدم أن تتجاوز حدود المنافسة، لتصبح لغة للتواصل، ومساحة للتعارف، وجسرًا للعلاقات الإنسانية بين السودانيين وأشقائهم في المملكة العربية السعودية..