2026-10-11 - الأحد
كلوديا حنا تخطف الأنظار في مهرجان بردية السينمائي.. إطلالة أنيقة وترحاب لافت بعضويتها بلجنة التحكيم مصر تدرس تصدير الكهرباء إلى سورية ولبنان عبر الأردن قسم سير جرش ينظّم الحركة المرورية أمام مدخل طوارئ مستشفى جرش الحكومي ويطلق حملة الشتاء انطلاق فعاليات مهرجان ماعين الثقافي التراثي الخامس قسم سير جرش ينظّم الحركة المرورية أمام مدخل طوارئ مستشفى جرش الحكومي ويطلق حملة الشتاء جمعية مرسال الخيرية تحتفي بتخريج كوكبة من الشباب الناشئ في جرش الصناعة والتجارة تؤهل 280 منشأة صناعية ميكروية وصغيرة للتدريب والإرشاد الفني الأمن العام يوضّح محاولة أحد سائقي التطبيقات تضليل الرأي العام وفاة سعود بن رضوان الجساسرة «أبو رياض» وفاة سامي سعد عبدالله الدعيبس الشوابكة «أبو أيمن» البنتاغون: حصيلة القتلى من الجنود الأميركيين خلال حرب إيران 21 قتيل مركز الثروات العائلية في مركز دبي المالي العالمي والمنتدى العربي الدولي للمرأة يعززان الدور القيادي للمرأة في الشركات العائلية الخارجية الماليزية تؤكد أهمية زيارة جلالة الملك لماليزيا رئيس مجلس الأعيان يلتقي السفير النرويجي تعميم بحظر إنتاج وبيع وتداول مدافئ الغاز من نوع الشموسة عيد ميلاد سمو الأمير فيصل بن الحسين اليوم تمديد تعليق العمليات التشغيلية بمطار الرياض 24 ساعة إضافية البعثة الأردنية تغادر إلى اليابان للمشاركة بدورة الألعاب الآسيوية البارالمبية - ناغويا 2026 المخدرات السورية" تحبط محاولة تهريب 100 ألف حبة كبتاغون عبر معبر نصيب الحدودي عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى المبارك
وفاة الفريق ركن بحري حيدر أحمد حسين قائد القوات البحرية السوادنية الأسبق الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة نائب رئيس الجمعية سامي الشنيكات وفاة الحاجة نورة سالم الشنيكات «أم محمد» وفاة العميد الركن (م) الوليد إبراهيم خليل الجبور يعزي بوفاة الشيخ ضيف الله قبلان النصر الدعجة «أبو نايف» وفاة الحاجة حمده سلمان ارحيل الخضير زوجة المرحوم الحاج ضيف الله كساب الخريشا شكر وتقدير الفايز يشكرون الملك وولي العهد وكل من واساهم بوفاة مشعل النوري السطام الفايز "شكر وعرفان على التعازي والمواساة" أبناء المرحوم ممدوح أبو جنيب يعزّون الأخوال السطام بوفاة الشيخ مشعل النوري السطام الفايز "أبو سلطان" وفاة الرائد رعد قاسم السرحان رحيل الحاج عبدالرحمن أحمد الطويل البطاينة من بلدة حكما .. قامة عشائرية يطويها الغياب ويبقى أثرها في رثاء الفقيد الغالي العم ابو شاكر وفاة أحمد صالح مشاش الخريشا.. الصلاة والدفن اليوم بالموقر والدة العميد نبيل المبيضين في ذمة الله وفاة الحاجة نوال عبدالله محمد الكايد أبو هزيم (أم صقر) والدة العميد الدكتور صقر أبو فيصل مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون شقيق الزميلة مسيرة الشرفات الشيخ مشعل النوري الفايز في ذمة الله العقيد خالد الحلاحلة يشارك في تشييع جثمان الملازم نايف جديع الوليدي في الجيزة المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة

صلاح الريح.. من مؤسسي النشاط الرياضي السوداني بالشرقية وصانع جسور التواصل عبر كرة القدم

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

 د/ شذى علي مختار.

ليست كل الشخصيات الرياضية تُقاس بصوتها في الملاعب، أو بعدد البطولات التي شاركت فيها، فهناك أسماء صنعت البيئة الرياضية نفسها.
ومن بين هذه الشخصيات يبرز اسم صلاح الريح، أحد الذين ارتبطت أسماؤهم بالبدايات الأولى للنشاط الرياضي السوداني في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، وشاهدًا على مرحلة انتقلت فيها كرة القدم السودانية من تمارين متفرقة في ساحات ترابية إلى فرق منظمة ودورات رياضية أصبحت لها مكانتها وحضورها في المشهد الرياضي بالمنطقة.
عندما وصل صلاح الريح إلى المنطقة الشرقية عام 1976، كان النشاط الرياضي السوداني موجودًا بصورة محدودة وغير منتظمة. تمارين متفرقة، ومباريات مع بعض فرق الحواري، ومجموعات من السودانيين الذين جمعهم حب كرة القدم.
وفي الدمام كان هناك الأخ مبارك كرار من أبناء الحماداب، إلى جانب مجموعة من الميكانيكيين في ورشة المرحوم أحمد تايوتا، وفي الخبر المرحوم الجوكر والمرحوم المقبول الباشا، بينما كانت التمارين تقام بصورة بسيطة، وفي بعض الأحيان في ساحات ترابية.
وفي نهاية عام 1976، تكوّن فريق سوداني في الدمام، وسافر إلى الأحساء لملاقاة فريق سوداني هناك بقيادة المرحوم محمد صالح كوبر والدقيل وفريد كابو وآخرين.
جاءت نقطة التحول الأبرز عام 1979، عندما زار المرحوم أحمد خليفة موسى، المعروف باسم «حموري»، صلاح الريح في مقر عمله، وطرح عليه فكرة تكوين فريق سوداني.
كان حموري رياضيًا معروفًا، كما كان مساعد مدرب متعاونًا مع فريق النهضة السعودي بالدمام، ولذلك امتلكت الفكرة مقومات النجاح.
رحب صلاح الريح بالمقترح، وبدأ مع حموري في التواصل مع اللاعبين السودانيين، مع التركيز على أصحاب التجارب السابقة في الأندية السودانية.
لم يكن الهدف مجرد تكوين فريق للمنافسة، وإنما إيجاد مستوى فني يجذب الجمهور السوداني ويمنح النشاط الرياضي قيمة أكبر.
وجاءت النتيجة بصورة مبشرة؛ ازداد عدد اللاعبين، وانضم إلى الفريق عدد من أصحاب المستويات الجيدة، من بينهم حاج الطيب، أمد الله في عمره، وأحمد صالح لاعب الهلال السوداني.
وهنا بدأ اسم الفريق يأخذ مساحة أكبر في الأوساط الرياضية بالمنطقة.
لم يكن تنظيم النشاط الرياضي في تلك الفترة أمرًا سهلًا، فشح الملاعب كان أحد أكبر التحديات.
لكن صلاح الريح لم ينتظر توفر الظروف المثالية، بل بحث عن الحلول المتاحة، واستفاد من بطاقته الجامعية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وكان يحجز الملعب ثلاث مرات في الأسبوع للتدريب.
هذا التفصيل الصغير يكشف جانبًا مهمًا من شخصيته؛ فالمؤسس الحقيقي لا ينتظر اكتمال الإمكانات، وإنما يحاول صناعة الممكن بما هو متاح.
ومع انتظام النشاط، بدأ الفريق يشارك في الدورات الرمضانية، ومن أبرزها دورة نادي القادسية السعودي، إلى جانب أندية النهضة والاتفاق، كما خاض مباريات مع الجاليات البريطانية واليمنية وفرق الحواري السعودية.
وبذلك لم تعد كرة القدم السودانية نشاطًا داخليًا للجالية، وإنما أصبحت جزءًا من الحراك الرياضي والاجتماعي في المنطقة.
مع اتساع النشاط، ظهرت الحاجة إلى إدارة رسمية تتولى الشؤون الإدارية.
وفي عام 1980، تم الاتفاق على تشكيل إدارة للفريق برئاسة الراحل يوسف يعقوب، وخليفة حاج الصديق نائبًا للرئيس، وأحمد حسين أمينًا للمال، ومهدي نائبًا له، ومدني العقاب مدربًا، إلى جانب بقية أعضاء اللجنة.
وكانت الخطوة الأهم إقامة دورة رياضية رمضانية سنوية تحت إشراف فريق الجالية السودانية بالمنطقة الشرقية.
كان الحصول على ملعب الميناء محطة مهمة في هذه المسيرة.
وتسلم القائمون على النشاط مفتاح الملعب من سليمان عبدالعال، عضو الشرف الاتفاقي، بمساعدة المدرب القدير خليل الزياني واللاعب الكبير صالح خليفة.
وأقيمت الدورات على الملعب لمدة خمس سنوات، بمشاركة فرق عديدة، من بينها فريق جوازات المنطقة الشرقية، وشركة سكيكو، ونجوم الجلوية، والدواسر، وغيرها.
وفي هذه المرحلة برزت أيضًا تجربة فريق الرابطة العريق، الذي أصبح أول فريق سوداني يشارك في دورة الجالية السودانية بعد انفصاله عن فريق الجالية نتيجة زيادة عدد اللاعبين.
وكان صلاح الريح حاضرًا كذلك في مرحلة التأسيس الأولى للكيان الجديد، كما ساهم في إيجاد ملعب شركة ساكو في طريق الميناء.
مع الانتقال إلى ملعب الجوازات في حي الأثير، أخذت الدورات الرمضانية أبعادًا أكبر.
أصبحت المنافسات حديث الناس، وشارك فيها عدد من الأسماء المعروفة في كرة القدم السعودية، من بينهم عمر باخشوين، ومروان الشيحة، وسلمان النمشان، وفيصل الدين، وجمال الفرحان، وعادل المجنون، إلى جانب أسماء أخرى.
وكان الأستاذ عمر المهنا رئيسًا للجنة التحكيم في الدورات، وهو الذي ترأس لاحقًا لجنة الحكام في الاتحاد السعودي.
أما ختام الدورات فكان يحظى بحضور ورعاية من اللواء سعد الراجحي، ومندوب من رعاية الشباب، وممثلي أندية الاتفاق والنهضة والقادسية، إلى جانب الحضور الإعلامي وكشافي الأندية والجمهور.
وهنا تجاوزت التجربة حدود الجالية، وأصبحت جزءًا من المشهد الرياضي والاجتماعي في المنطقة الشرقية.
من أبرز المواقف التي يرويها صلاح الريح تلك اللحظة التي أبدى فيها اللواء سعد الراجحي، مدير جوازات المنطقة الشرقية آنذاك، إعجابه بالمستوى الذي وصلت إليه الدورات.
واقترح أن تحمل الدورة اسم «دورة جوازات المنطقة الشرقية»
وافق القائمون على الدورة، واعتبروا ذلك تقديرًا للدعم الذي وجدوه، قبل أن يصدر اللواء سعد الراجحي أمرًا بتسليم مفتاح ملعب الجوازات ليكون مقرًا رسميًا وحصريًا لفريق الجالية السودانية بالمنطقة الشرقية.
واستمر هذا الحق زهاء عشر سنوات.
فالمسيرة التي بدأت بتمارين بسيطة في ساحات ترابية تطورت إلى فرق، وإدارة، ودورات، وملاعب، وعلاقات مع الأندية والجهات الرياضية السعودية، ثم امتدت لاحقًا إلى الرابطة الرياضية ورابطة السودان الرياضية.
وبعد توقف دورات فريق الجالية، شارك الفريق في بطولة السفارة السودانية بمشاركة فرق الدمام والأحساء والرياض، ثم حملت الرابطة الرياضية الراية لفترة، قبل أن تتكون رابطة السودان الرياضية الموجودة حاليًا، والتي واصلت النشاط وما زال عطاؤها مستمرًا.هذه المسيرة لم تكن جهد شخص واحد، بل عملًا شارك فيه «نفر كرام» قدموا الغالي والنفيس من أجل النهوض بالكيان الرياضي، حتى وصل الدعم إلى المنتخب القومي السوداني.
في حديثه عن هذه المسيرة، يضع صلاح الريح المملكة العربية السعودية في مقدمة من يستحقون الشكر، تقديرًا لما وجده النشاط الرياضي السوداني من دعم وتسهيلات وتوفير للملاعب.
كما يستحضر زملاء المسيرة، وإدارات رابطة السودان الرياضية المتعاقبة، والفرق التي دعمته وكرمته، ويخص بالشكر رابطة السودان على تخصيص دورة باسمه، معتبرًا ذلك وسام شرف يعتز به.
وتبقى أسماء الذين رحلوا حاضرة في ذاكرته: اللواء أبوايمن كمال عباس ، والعميد صديق بابكر، والصادق بابكر، وشهاب علي سليمان، وكمال شريف، وعثمان أحمد الحاج، وشريف محمد محمود، ومجدي الأمين، وغسان بشري سعيد وإيهاب عبد الحميد (بطانيه) 
كما يستذكر أحباءه في الأحساء، وفي مقدمتهم محمد جعفر، وصلاح بوكو، ومحمد إدريس، والطريفي حاج أحمد، وشيخ الأمين، وعبدالوهاب محمد علي، وعثمان أبوحنين، وعبدالكريم، وكل أبناء الدمام والخبر والجبيل الذين يصعب حصر أسمائهم، كما يقول.
قد تختلف الأسماء، وتتغير الفرق، وتتبدل الملاعب، لكن بعض الشخصيات تبقى مرتبطة بالمرحلة نفسها.
وصلاح الريح واحد من أولئك الذين لا يمكن قراءة تاريخ النشاط الرياضي السوداني في المنطقة الشرقية دون التوقف عند تجربتهم؛ .
والأهم أن هذه التجربة تكشف كيف يمكن لكرة القدم أن تتجاوز حدود المنافسة، لتصبح لغة للتواصل، ومساحة للتعارف، وجسرًا للعلاقات الإنسانية بين السودانيين وأشقائهم في المملكة العربية السعودية..