عقدت مؤسسة "آراء بلا حدود للتنمية المستدامة"، بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ناومان من أجل الحرية، وبالشراكة مع مؤسسة نسيج، ثاني جلسات "الصالون السياسي للسيدات" في مطعم بانوراما عجلون، بمشاركة نخبة من صناع القرار والخبراء والأكاديميين إلى جانب ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني وقيادات نسائية ومجتمعية.
وأكدت عضو مجلس الأعيان السابق الدكتورة ميسون العتوم، أن المشاركة السياسية تمثل حقا دستوريا وواجبا وطنيا وتشكل ركيزة أساسية في بناء الدولة وتعزيز الاستقرار، مشيرة إلى أن المرأة الأردنية حققت تقدما لافتا في مجالات التعليم والعمل والعديد من المجالات الأخرى.
وأوضحت النائب السابق الدكتورة صفاء المومني، أن التشريعات الأردنية شهدت تطورا ملحوظا في تعزيز حقوق المرأة، مبينة أن نظام "الكوتا" ما يزال يمثل أداة مهمة لتعزيز تمثيل المرأة، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالتمكين الاقتصادي.
من جهته، بين مدير مركز الحياة راصد الدكتور عامر بني عامر، أهمية ربط التمكين السياسي بالتمكين الاقتصادي، مؤكدا أن استقلال المرأة اقتصاديا يعزز قدرتها على اتخاذ القرار السياسي بحرية واستقلالية.
بدورها، أكدت الناشطة المجتمعية الدكتورة ربى الزغول، أن الصالون السياسي للسيدات يشكل منصة وطنية للحوار البناء، تتيح للنساء التعبير عن آرائهن وتبادل الخبرات ومناقشة التحديات التي تواجه مشاركتهن السياسية، بما يسهم في بلورة رؤى وتوصيات تستجيب لاحتياجات المرأة في مختلف المحافظات.
وشهدت الجلسة حوارا موسعا بين المشاركين تناول عددا من المحاور، أبرزها العلاقة التكاملية بين التمكين الاقتصادي والسياسي، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني، بما يسهم في توسيع مشاركة النساء في الحياة العامة وصنع القرار.
وفي ختام الجلسة خرج المشاركون بمجموعة من التوصيات العملية التي ستضم إلى مخرجات الجلسة السابقة، تمهيدا لإعداد ورقة توصيات وطنية شاملة تعكس أولويات النساء في المحافظات ورفعها إلى وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية ومجلس النواب دعما لمسار التحديث السياسي والتشريعي في المملكة.