حين نكتب عن الرجال العظام نكتب عن تاريخ وحضور ومواقف لا تمحى، وحين نذكر اللواء الركن يوسف الحنيطي فنحن لا نذكر مجرد قائد ،بل نذكر مدرسة وطنية عسكرية خرجت من رحم المؤسسة العسكرية، وترعرعت في ميدان الشرف والبطولة.
يوسف الحنيطي لم يصعد إلى المراتب العليا صدفة ،بل صعد بسهر الليالي ، وصوت المحركات في السماء ، برائحة البارود في الميدان، وبعرق الجنود في ساحات التدريب.
عرفته الطائرات مقاتلا شجاعا في سلاح الجو، وعرفته الثكنات قائدا ميدانيا لا ينام قبل أن يطمئن على رجاله.
هو القائد الذي لا يحتاج إلى مقدمات ، يدخل إلى القلوب قبل أن يدخل إلى الصفوف ،يتحدث بلغة الوطن لا بلغة الأوامر ، ويعامل جنوده كأنهم إخوته وأبناؤه.
ما ميز اللواء الحنيطي عبر كل مراحل خدمته هو قربه من الناس، بتواضع لا يملكه إلا الكبار .
منحه جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه والوطن ثقته فكان على قدر الأمانة، ومنحته المؤسسة العسكرية رايتها فرفعها عاليا في السماء ، واليوم نقف احتراما لهذا القائد الأصيل ، ونقول له شكرا من القلب على كل خطوة، شكرا على كل موقف ، شكرا على إخلاصك ووفائك.
ستبقى في عيون الأردنيين رمزا للقوة والشهامة والانتماء وفي ذاكرة الوطن عنوانا للوفاء والتاريخ والمجد.