حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
وسيبحث الاجتماع الأوضاع في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية؛ لبلورة موقف مشترك في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية التصعيدية اللاشرعية التي تستهدف هوية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وتضم اللجنة في عضويتها إلى جانب الأردن، الجمهورية التونسية، والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية الصومال الفيدرالية، وجمهورية العراق، ودولة فلسطين، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، والمملكة المغربية، والأمين العام لجامعة الدول العربية.
ويمضي الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني نحو تحقيق مزيد من التحرّك المكثّف دعما للقضية الفلسطينية، بكافة تفاصيلها، بمساعي وجهود لا تتوقف على المستويين الإقليمي والدولي، لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية تجاه القضية بما يضع سدّا أمام تحقيق السلام، والمساس بالحقوق الفلسطينية المشروعة، واضعا ثوابته ركيزة أساسية لمنع إسرائيل من تحقيق ما تسعى له في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة والقدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
ويعد هذا الاجتماع الذي يستضيفه الأردن غاية في الأهمية كونه يأتي في وقت تتعرض به مدينة القدس إلى أكثر الإجراءات الإسرائيلية انتهاكا، بشكل غير قانوني، لتؤكد عدد من الدول العربية والإسلامية وبموقف واحد من عمّان أن ما تقوم به إسرائيل يتنافى مع الشرعية الدولية، ويجب وقفه، مع التأكيد على أهمية الوصاية الهاشمية في حماية المقدسات، وضرورة بقاءها لمنع إسرائيل من تنفيذ مخططاتها في القدس المحتلة.
وفي متابعة خاصة لـ»الدستور» حول أهمية الاجتماع الذي يستضيفه الأردن يوم غد لبحث الأوضاع في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، أكد سياسيون أن الاجتماع غاية في الأهمية بداية لما لانعقاده في الأردن من أهمية، وهو البلد الأكثر حرصا على منع إسرائيل من القيام بما تخطط له في القدس والضفة الغربية وغزة، ودعما للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، إضافة لوجود دول عربية وإسلامية ليست عربية فقط للخروج بموقف واحد في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية التصعيدية اللاشرعية التي تستهدف هوية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وحث المجتمع الدولي لمنع إسرائيل من المضي في سياساتها.
الدكتور خالد الكلالدة
الوزير الأسبق عضو مجلس الأعيان الدكتور خالد الكلالدة، قال إن الاجتماع يعقد بوقت غاية في الأهمية، إضافة إلى مضمونه الذي تبحث به دول عربية إسلامية ضرورة منع إسرائيل من تنفيذ مخططاتها في القدس المحتلة، وكذلك التأكيد على أهمية الوصاية الهاشمية في حماية المقدسات.
وأضاف الدكتور الكلالدة أن ما تمارسه إسرائيل في الضفة الغربية يشبه ما جرى في غزة، والأردن حذر أكثر من مرة من التأزيم الإسرائيلي، والمقصود منه تفريغ الضفة الغربية من السكان خاصة وزيادة مساحات الاستيطان، وسمعنا أمس قرارات مجلس وزراء الاحتلال اتخذ قرارا بأن أي مستوطنة سوف تنشأ ستأخذ الترخيص مباشرة، فإسرائيل بعقلها حدود أمنية أولها الشريط الأمني في غزة والثاني لبنان وفي سوريا، وتحاول أن تقنع دول العالم بأنها تعيش في منطقة غير آمنة، بالتالي تبرر مخططاتها بهذا الأمر.
ولفت الدكتور الكلالدة إلى أن اجتماع يوم غد هام للتصدي للمخططات الإسرائيلية، سيما وأن ما يحدث يلغي السلام، ويبعده عن المشهد، وحتما الأردن يدعم امن الضفة الغربية لأنه جزء من أمن الدولة الأردنية، بالإضافة إلى أن الاجتماع سوف يجدد التأكيد على أهمية الوصاية الهاشمية وخطورة ما تقوم به إسرائيل.
ونبه الدكتور الكلالدة إلى أهمية أن الاجتماع لا يقتصر على دول عربية، إنما إسلامية أيضا، بالتالي سيكون من الأهمية بمكان أن تتصدي هذه الدول لمخططات إسرائيل في القدس أو تفريغ الضفة الغربية، ما يجعل من الاجتماع هاما جدا.
الدكتور حسن المومني
فيما اعتبر مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية الدكتور حسن المومني أن الاجتماع يأتي في إطار مواصلة الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني جهوده الضخمة لإحلال السلام في المنطقة، وتحقيق الاستقرار إقليميا ودوليا، وطالما قام الأردن بمواقف عملية لدعم الأشقاء في فلسطين، وكان له دورا حيويا سياسيا ودبلوماسيا بهذا الشأن، إلى جانب الوصاية الهاشمية في الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، وبطبيعة الحال التركيز على القضية المركزية القضية الفلسطينية، هو ثابت من ثوابت السياسية الأردنية، وإبقاء القضية مركزية على مستوى عالمي وأولوية في ظل تغييرات الأحداث واختلاف أولويات المرحلة.
وأشار الدكتور المومني إلى أن الاجتماع ينسجم مع الثوابت الأردنية، ومساعيه المستمرة لحل القضية الفلسطينية حلا عادلا يقوم على أساس حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية على ترابها الوطني، وبقاء الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة.
إياد النجار
بدوره، قال الأمين العام لحزب القدوة الأردني أن هذا الاجتماع يجسد الثقة بالدور الأردني ومكانته السياسية والدبلوماسية إقليميًا ودوليًا.
وأكد النجار أن الأردن، بقيادة جلالة الملك، يواصل أداء دوره التاريخي والقومي في الدفاع عن القدس الشريف، وحماية مقدساتها الإسلامية والمسيحية، انطلاقًا من الوصاية الهاشمية التي تشكل ضمانة أساسية للحفاظ على الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للمدينة المقدسة، وصون الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.
وأضاف النجار أن ما تتعرض له القدس من اقتحامات متكررة للمسجد الأقصى المبارك، ومحاولات فرض أمر واقع جديد، وتوسيع للاستيطان، وتهجير للفلسطينيين، يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها، الأمر الذي يستوجب موقفًا عربيًا وإسلاميًا ودوليًا أكثر حزمًا وفاعلية.
ودعا النجار إلى أن يشكل اجتماع عمّان محطة مفصلية في توحيد الجهود العربية والإسلامية، وإطلاق تحرك دبلوماسي واسع يفضي إلى إجراءات دولية رادعة تكفل وقف الانتهاكات الإسرائيلية، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، وتوفير الحماية الدولية للقدس وأهلها.
وجدد النجار تأكيد حزب القدوة الأردني وقوفه الكامل خلف القيادة الهاشمية في كل الجهود الرامية إلى حماية القدس والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مشددًا على أن القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية للأمة العربية، وأن السلام العادل والدائم لا يمكن أن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.نيفين عبد الهادي "الدستور"