تحولت الساحة البيضوية في المدينة الأثرية بجرش، خلال فعاليات الدورة الأربعين من مهرجان جرش للثقافة والفنون، إلى واحدة من أكثر المواقع استقطاباً للعائلات والزوار، حيث شكلت مساحة مفتوحة تجمع بين عبق التاريخ وروح المهرجان، في أجواء امتزجت فيها الموسيقى بالتراث والألفة.
وشهدت الساحة إقبالاً واسعاً من العائلات والشباب والأطفال، الذين توزعوا في أرجائها للاستمتاع بالأمسيات الفنية والمقطوعات الموسيقية، فيما وفرت المقاعد المنتشرة في الساحة مكاناً مثالياً للراحة والالتقاء وتبادل الأحاديث وسط أجواء آمنة ومفعمة بالحيوية.
وأضفت الإضاءة التي تزين الأعمدة الأثرية للموقع التاريخي مشهداً جمالياً مميزاً، عكس روعة المكان وعراقته، فيما حرص الزوار على توثيق لحظاتهم بالصور التذكارية، في مشهد يؤكد المكانة التي باتت تحتلها الساحة البيضوية كواحدة من أبرز محطات الزائر داخل مهرجان جرش.
ولم تعد الساحة البيضوية مجرد ممر بين المسارح والفعاليات، بل أصبحت ملتقى اجتماعياً وثقافياً يجمع العائلات والأصدقاء من مختلف محافظات المملكة ومن الدول العربية والأجنبية، حيث يقضون أوقاتاً ممتعة على أنغام الموسيقى التي تنشر أجواء الفرح في أرجاء المدينة الأثرية.
وتؤكد هذه المشاهد أن مهرجان جرش في دورته الأربعين لا يقتصر على العروض الفنية والثقافية، بل ينجح أيضاً في صناعة فضاءات إنسانية واجتماعية تعزز التواصل بين الزوار، ليبقى المهرجان حدثاً وطنياً وثقافياً يجمع بين أصالة المكان، وجمال الفن، ودفء اللقاءات العائلية في قلب مدينة جرش الأثرية.